_ إزاي برئ وإحنا جايبين من تحت سريره شنطة المخدـ . ـرات! .
قالها الضابط المحقق، ف رد عليه المحامي الذي قام بتوكيله عم جابر من أجل فارس بدلاً من عبدالمجيد
_ يا فند.م أنا فاهم وعارف كل تفاصيل الواقعة، بس بالعقل والمنطق كده لو موكلي تاجر مخدـ . ـرات ومن كمية الكوكايين الي لقتوها تدل أنها لتاجر من الكبار يعني أقل حاجه هيعملها هيخبيها في مكان غير بيته، معني كده دي تهمة باطلة وحد من أعداء موكلي هو الي دبر له المصيبة دي للزج به في السجــ . ــن والتخلص منه.
قال الضابط:
_ المحامي الي كان قبلك كان بينفي للباشمهندس أن يكون ليه أعداء، حتي أساله بنفسك. هنا تحدث فارس بعد.ما عقد العزم علي الدفاع عن نفسه ولم يخشي شيئاً:
_ لاء يا سيادة المقد.م ليا أعداء، تجدر تقول هو عدو واحد وهو السبب إن أترمي حداكم أهنه، وحضرتك تعرفه زين. أنتبه الضابط وأنصت له جيداً، فأردف فارس:
_ رافع خميس القناوي، واد عمي. قال المحامي:
_ أظن دلوقتي وضحت الرؤية يافند.م.
تعجب الضابط وقال بدهشة:
_ وأي السبب الي يخلي إبن عمك يعمل فيك كده؟، ده المعروف إن عيلة القناوي الله يرحمه من أكبر عائلات النجع يعني من الأشراف و والدك الله يرحمه كانت صلته بأخواته كويسه وعمرنا ما سمعنا عن عداء مابينهم ولا مشاكل. أطلق فارس زفرة عميقة تجيش عما بداخله من حزن وآلام:
_ دي حكاية جديمة ياباشا، من أيام وإحنا لسه صغار، عمره ما حبني واصل وكان علي طول يسوي المصيبة ويلبسهالي كيف الخلچات، يمكن غيره، حقد، أو معاملة عمي ليه الي خلته إكده.
تنهد الضابط معقباً:
_ لا حول ولاقوة إلا بالله، بص يا أستاذ فارس لنفترض فعلاً إنك مظلوم وسعينا نثبت كده، لكن عندك الشهود دول شهادتهم أثبتت عليك التهمة خاصة العيال دول ديلرز وليهم سوابق عندنا، يعني دلوقتي أدامي أدلة الي هي الشنطة الي أتحرزت والشهود، يعني مافضلش غير حاجة واحدة وهي ترحيلك للنيابة. تحمحم المحامي وقال:
_ يا باشا رجاء أخير، ياريت تأجل قرار الترحيل ده لحد ما نجيب إثبات إن موكلي مظلوم بسبب مكيدة قذرة أتدبرت له.
رفع كتفيه بقلة حيلة:
_ للأسف الأمر دلوقت مبقاش في إيدي، وكمان أتبعتلنا صدور قرار الترحيل وهيبقي غالباً بكره أو بعده بالكتير لأنها قضـ ـية مش بسيطة، دي تجارة مخدـ . ـرات وكمان كوكايين، ف ربنا يستر وإن شاء الله خير. نهض المحامي يلملم أوراقه من فوق المكتب قائلاً:
_ شكراً لتفهم حضرتك، وكنت أتمني معرفتي بمالملبسات دي من بدري كنت أتصرفت وقد.مت لحضراتكم دليل براءة موكلي. أومأ له الضابط بشبه إبتسامة وقال:
_ إن شاء الله خير، ربنا عادل ومبيرضاش بالظلــ . ــم.
_ ردد جميعهم:
_ ونعم بالله.
خرج فارس ممسكاً بزراعه العسكري فقابله العم جابر بللهفة:
_ كيف الأخبار يا ولدي؟. رمقه المحامي بأسف قائلاً:
_ للأسف يا حاج جابر هيترحل علي النيابة. ربت جابر علي كتف فارس:
_ معلش يا ولدي، بإذن الله خير. أمسك فارس يده وربت عليها:
_ أدعيلي يا عم چابر، وقول للخالة تدعيلي وهي بتصلي. _ والله بندعيلك يا ولدي يفك كربك وتخرچ بالسلامة. قال المحامي:
_ متقلقش يا باشمهندس بإذن الله هنعمل كل الي علينا والباقي علي الله.
فقال العم جابر:
_ ياريت يا متر حسان، وأني تحت أمرك من جنيه لمليون. _ عيب يا حاج جابر الفلوس آخر حاجة بفكر فيها، المهم الباشمهندس يخرج براءه. تدخل العسكري قائلاً:
_ عن أذنكو يا چماعة. و دع فارس العم جابر مثل كل زيارة، يكتم عبراته وأحزانه ويعود إلي خلف القضبان منتظراً الأمل من جديد، وقلبه يخبره بأن هذا قريباً. بينما العم جابر يغادر المخفر فقابل زوجته الخالة هنادي فتعجب من مجيئها:
_ أي الي چابك دلوق؟.
_ إكده يا چابر مش جولتلك لما تروحلو زيارة تاخدني وياك! . _ الراچل مانجصش عويل وحزن زيادة وأنتي كل ما تشوفيه تجعدي تبكي وتزودي همه، أدعيلو وبإذن الله يخرچ وتشبعي من شوفته. _ أني كنت ناوية أفرح جلبه وأجوله إن زينب رچعت بالسلامة، شوفتها ويا أخوها الله يحرجه نازلين من العربية قدام دارهم. أمسك بيدها ليذهبا:
_ بعدين يا هنادي بعدين، خليه في الي هو فيه دلوق، ربنا يفك ضيقته ويچمعو بيها علي خير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــــ _ قامت بقلب غرفتها رأساً علي عقب تبحث عن شيئ ما، زفرت بتأفف قائلة:
_ وراحت فين دي دلوق، معقولة تكون وجعت مني في الحضانة!. دلفت والدتها فشهقت من رؤية غرفة إبنتها المبعثرة محتواياتها في كل الأرجاء:
_ واه، بتسوي أي يا أخرة صبري؟ . أجابت فاطمة وتعتلي الحيرة ملامحها:
_ دفتر صغير يا أمي، فيه حاچات مهمة كنت كاتبها، مالجيهوشي من وقت ما رچعت من الوحدة. رمقتها والدتها بإمتعاض:
_ تجومي جالبه أوضتك بالمنظر العفش دي! .
_ هرتبها متجلجيش، بس ألاجيه الأول. _ هملي الي في يدك وتعالي معاي عند خالك خميس، بته زينب رچعت الصبح، طلعت كانت عند واحدة صاحبتها في مصر، أدي أخرة خلفة البنيته والي بيچي من وراهم. وضعت يديها في خصرها بإعتراض وقالت:
_ وكانو نفعوكي في أي عاد ولادك الرچالة، واحد عاملي فيها درويش وسارح في ملكوت الله، والتاني داير ورا الحريم ومنعرفش عنيه حاچة واصل، وبعدين جولتلك قبل إكده أنسي رچلي تخطي دار خالي. _ تصدجي بالله أني كنت ظالمة رافع واد خالك، دلوق أني الي بجولك عنديه حق فالي عيسويه فيكي.
تقد.مت نحوها والدتها تدفعها إلي خارج غرفتها:
_ طيب ممكن تهملني لحالي بجي، وخلي ولد أخوكي ينفعك. خرجت جليلة بإندهاش وضيق من إبنتها:
_ شوف البت عتطردني كيف! ، ماشي يا فاطمة.
عادت تبحث عن دفترها مرة أخري حتي قاطع بحثها رنين هاتفها المُلقي أسفل الوسادة، سحبته لتري من المتصل فوجدت رقم غير مسجل، لكن ذلك التطبيق المثبت بهاتفها أخبرها بإسم صاحب الرقم (د/ يحيي)
قطبت مابين حاجبيها:
_ دكتور يحيي!، ليكون الدكتور إياه بتاع الوحدة، وچاب رقمي منين ده!.
ضغطت علي الإجابة و وضعت الهاتف علي أذنها، فأتاها صوت رجولي عذب:
_ مساء الخير يا آنسة فاطمة، أرجو إن مكونش أتصلت في وقت مش مناسب. باغتته بحده قائلة:
_ چبت رقمي كيف؟. لم يتعجب من إندفعها وحدتها بل هذا ما يجذبه نحوها، أجاب بهدوء:
_ واضح من هجومك عليا في الكلام إنك فاهمة غلط، عموماً رقمك جبته من حاجة تخصك وقعت منك في عربيتي. _ تجصد دفتري إياك؟. _ آه أچندة مذكراتك معايا ولو تحبي أجي لك زيارة أديهولك ومنها أطمن علي رجلك معنديش مشكلة.
قالت بإندفاع مرة أخري:
_ لاء إياك تيچي، أجصد يعني مفيش وجت مناسب، أجولك خليه معاك وأني هجابلك وأخده منك. أدرك جيداً رفضها لزيارته بسبب خوفها من إبن خالها، تنهد وقال:
_ أوك مفيش مشكلة، شوفي أي الي يناسبك وأنا تحت أمرك، و رقمي عندك أبقي سجليه وبلغيني قبلها. _ حضرتك بتمشي ميتي من الوحدة؟. أجاب وهو ينظر في ساعة يده:
_ أدامي ساعتين وهخلص. _ خلاص شوية وهكون عندك. _ وأنا في إنتظارك.
_مع السلامة.
وأغلقت المكالمة علي الفور، لاتعلم لما هي خائفة، خاصة بعد.ما تذكرت إنها مراقبة من رجال إبن خالها، تخشي أن يخبره أحد، فهي لاتريد رؤيته مرة أخري أو يأذي الطبيب يحيي بسببها.
ــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــ _ بدأت أعراض الحمل في الظهور لديها، فأستيقظت صباحاً علي الشعور بالغثيان وركضت إلي المرحاض لتلقي مابجوفها، ثم عادت إلي غرفتها قبل أن يشعر بها أحد، تتجنب رؤية شقيقها أو زوجته حتي لايلاحظ إحدهما حالة الإعياء التي تملكت منها للغاية. عاد شقيقها من الحقل حيث عمله، يحمل أكياس بلاستيكية، منادياً علي زوجته :
_ يا أم محمد، يا أم محمد.
أغلقت غطاء الإناء وتركت المعلقة علي الموقد:
_ چايه أهو. ركضت فوجدته يمد يديه بالأكياس:
_ خدي الحاچات دي وحطيها تسجع في التلاچة.
أخذتها منه وقالت:
_ أي كل الحاچات دي، في ضيوف هيجولنا إياك؟. جال أرجاء المنزل بعينيه وتسائل:
_ فينها البت ورد، بجالي يومين مبشوفهاشي. أجابت وهي تضع الأكياس في الثلاجة:
_ مخرچتش من أوضتها من ليلة إمبارح. خلع عمامته وهم بخلع جلبابه وقال:
_ طيب أدخلي صحيها وجوليلها أخوكي رايدك في موضوع مهم.
أتجه نحو غرفة النوم فلحقت به:
_ مچاوبتنيش يا أبو محمد، ياتري الموضوع المهم الي هتتحدت فيه ويا خايتك ليه علاقه بالضيوف؟. فتح الخزانه وتناول ثياب وجلباب مطوية:
_ أيوه، چايلها عريس. أنبلجت الفرحة علي محياها فقالت:
_ يا ألف نهار أبيض، ويبجي مين؟. تنهد وأجاب:
_ يبجي الواد طاهر ولد چليل الطحان. _ ده لسه راچع من الچيش. _ وهيمسك مع أبوه الشغل في الشونه، وبعدين إحنا هنتأمر بإمارة أي، أهله خابرين إن خايتي كانت بتخد.م عند عمدة النچع الي چمبينا.
_ وماله يا أخوي شغلانه شريفة، يعني أمه الي كانت كونتيسه، دي بياعة فچل وچرچير في السوج، لا تعايرني ولا أعايرك. _ روحي سوي الي جولتلك عليه، عجبال ما أخد لي دش يفوجني من حر الشمس الي كلت نفوخي. ذهبت إليها، والأخري كانت تستمع من خلف باب غرفتها وعند.ما أحست بخطوات الأخري ركضت ترتمي فوق الفراش تصتنع النوم.
دلفت وضغطت علي زر الإضاءه:
_ بت يا ورد، كفياكي نوم بجي، جومي أخوكي رايد يجعد وياكي.
أجابت مصتنعة بصوت يغلبه النعاس:
_ أجفلي النور يا مرات أخوي، وهملني أنعس هبابة. جلست جوارها وجذبت الدثار من فوقها:
_ يابت بجيتي تنعسي كتير ليه إكده؟، وجافله علي نفسك علي طول، جومي يلا أغسلي وشك چايلك عريس يابت، وخابره مين، الواد طاهر الحليوه أبو شعر مسبسب، فاكره لما كنتي بتيچي تجوليلي إنه كل شويه يجعد متنحلك كل مايشوفك، أتاريه مغرم بيكي يا چميل. نهضت ورد بجذعها متأففه، فقالت:
_ جولي لأخوي أني مش موافجة ولا بفكر في الزواچ دلوق.
رمقتها الأخري بتعجب وقالت:
_ مبتفكريش ولا رايده العريس! ، بت يا ورد عتحبي واحد تاني إياك؟ . _ ولا تاني ولا تالت، بجولك معوزاش أتچوز واصل، هفهمالك كيف دي!. ضيقت عينيها ورمقتها بمكر قائلة:
_ أجطع دراعي لو مكنش فيه چدع بتحبيه ويحبك، ومستنياه يچي يطلب يدك من أخوكي.
رمقتها ورد بصمت لم تكن قادرة علي المجادلة، فأردفت زوجة أخيها:
_ إكده يا ورد عتخبي علي مرات أخوكي! ، ده أني بحكيلك كل حاچة وسري حداكي، ولا بتثقيش فيا عاد! .
أجابت ورد:
_ لع أبداً يا مرات أخوي، أني تعبانة شوي ومجدراش أتحدت، لما أروق هبجي أحكيلك كل حاچة. نهضت بإستسلام وقالت:
_ علي راحتك يا حبيبتي، بس لازم تجومي وتتحدتي ويا أخوكي وتفهميه بنفسك. أومأت لها ورد وقالت:
_ ماشي. _ لما أروح أني أحط الغدا، عملالكو طاچن بامية باللحمة تاكلو صوابعكو وراه. _ تسلم يدك، حاضر هاقوم أهه. غادرت زوجة أخيها الغرفة، فأمسكت ورد بهاتفها تفكر، عليها أن تجد حلاً، قامت بمهاتفته:
_ الو يا زكريا، ريداك في حاچة مهمة جوي.
_ أستغفر الله العظيم، أني مش جولتلك معوزاش أسمع صوتك ولا أشوف خلجتك دي واصل؟. _ أسمعني جبل ما تجفل السكة، أني چايلي عريس. _ يا ألف مبروك، وعتجوليلي ليه أچي أرجصلك يعني! . _ أوافج كيف وأنت خابر زين الي فيها، ولو خبيت حبلي دلوق كلها شهر ولا أتنين وبطني تكبر والمستور ينكشف. _ عتلفي وتدوري علي أي يا روح….. ، جولتلك أنسي الي في د.ماغك دي. _ أنسي كيف يعني!، أني عندي حل تتجد.م لي ونكتبو الكتاب ونتچوز وبعدها بشهر ولا أتنين وتطلجني.
_ داجج زرازير أني إياك!، جولتلك مليش في الزواچ يابت الحلال، وحلي عن د.ماغي وأخر مرة أشوفك تتصلي عليا، بعدي عني أحسنلك، ومن غير سلام. أغلق المكالمة للتو، ولجت إليها مرة أخري بعد.ما أستمعت لتلك الكارثة تضــ . ـرب يدها علي صدرها غير مصدقة:
_ حبلي يا ورد!!. ـــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــ _ تضع أصيص الصبار أمام قبـ . ـر خالها، فيسكب الصغير الماء عليه و هو يبكي، ربتت عليه بحنانها الغادق:
_ ماتبكيش يا عمر وأدعيلو أحسن.
جفف الصغير د.موعه في طرف كوم جلبابه:
_ مجدرش ياقمر، ده أبوي، كنت بنعس في حــ . ــضنه، ولما بسوي حاچة غلط وأمي عتضــ . ـربني كنت بچري عليه وأتحامي فيه، كان ياخدني في حــ . ــضنه ويطبطب عليا، كان بيچيب لي كل يوم العسلية بسمسم الي بحبها ولو نايم يصحيني ويجولي چبتلك حبيبتك، كيف معايزاش أبكي عليه! .