روايات

فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت الجزء الثالث

#الفصل_الحادي_عشر
#فارس _بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي _ كانت غافيه رغماً عنها وهروباً من نظرات سليم المرتقبة لها طوال الطريق، أستيقظت علي وخز من شقيقها في زراعها:
_ يلا جومي فزي وصلنا. فتحت عينيها بفزع و وضعت يدها تمسد موضع وخزته لها حيث ألمها قليلاً،  تلفتت من حولها فوجدت إنهم يقفون أمام بناء ضخم يشبه القصور بل هو قصر بعينه،  صاحت:
_ إحنا فين إكده؟. أجاب سليم بإبتسامة تثير إشمئزازها نحوه:
_ نورتي قصرك يا عروسة. أنتفضت وكأن لدغتها حشرة ما:
_ قصري!، كيف دي.

بعد.ما ترجل رافع وألتف نحو الباب التي تجلس بجواره، قام بفتحه قائلاً:
_ كفاياكي لت وأسئلة كتير، يلا همي أنزلي. وكاد يمسك رسغها عنوة لكن أوقفه سليم ممسكاً بيده وبنظرة تحذيرية قال:
_ سيبها هي هتنزل لوحدها من غير ماتمد إيدك. رمقته زينب لتجده ينظر لها:
_ تعالي ندخل جوه وهتفهمي كل حاجة. صاحت في وجهه بإصرار:
_ أني ما هتحركش من مكاني غير ما أفهم الأول الي بيحصل عاد، وبنعملو أي في القصر بتاعك؟.

زفر رافع بنفاذ صبر:
_ أني جولتلك ما هتخلصش من حديتها واصل، خايتي وخابرها زين، هملني أتعامل معاها بطريجتي. رمقه سليم بحده:
_ وأنا وسبق قولتلك إياك تقرب منها. وألتفت بوجهه إليها:
_ أتفضلي أنزلي وزي ماقولتلك هتفهمي كل حاجة جوه.

نظرت لكليهما فوجدت لا فائدة وعليها أن تذعن له وتري ما سبب مجيئهم هنا، ترجلت وخلفها يسير شقيقها وجواره سليم، دلف ثلاثتهم إلي الداخل، تقد.مهم سليم ليتبعانه إلي داخل غرفة شاسعة، حيث ينتظرهم صلاح مرتدياً حُلة سوداء وبجواره رجل يضع أمامه فوق المنضدة دفتر ورقي كبير، وهنا قد أدركت ما سيحدث للتو، أتسعت عينيها وتراجعت عدة خطوات للوراء فأصتد.مت بصدر شقيقها الذي حاوطها ممسكاً إياها، أخذت تصرخ وتقاومه:
_ هملني، أني عايزه أمشي من أهنه.

صاح بها رافع من بين أسنانه ويقبـ . ــض علي عضديها بقوة يدخلها إلي الغرفة غصباً:
_ عتتچوزيه ورچليك فوج رجبتك، يلا يا مولانا أبدأ. نظر الرجل بشفقة نحوها وقال:
_ لابد من موافقة العروس، فهي شرط أساسي من شروط إتمام الزواج. أقترب سليم وقال لرافع:
_ سيبها يارافع أنا هتكلم معاها شويه. حدجته زينب بنظرة شــ . ــرسة كأنثي ليث تريد الفتك بعدوها:
_ وأني معوزاش أتحدت وياك ولا عايزة أتچوزك، هو الزواچ بالعافيه!.

أغمض سليم عينيه ليواري ما بداخله وتصنع الهدوء الساكن فقال:
_ معلش تعالي علي نفسك وأعتبريه رجاء آخير لأن الي هقولهولك مهم جداً ليكي وبناءً عليه هيكون قرارك. كلماته وأسلوب حديثه الذي بدي كالهدوء الذي يسبق العاصفة جعلها تفكر في الإستماع له، هدأت حركتها قليلاً، فأشار سليم لرافع بأن يتركها ثم نظر لصلاح الذي نهض وتبعه المأذون، خرج ثلاثتهم ينتظرون في الخارج. ما زال يرتسم الهدوء قائلاً  بصيغة أمر الملازمة في حديثه لها :
_ تعالي هنا.
وكان يشير إليها لتجلس علي الكرسي.

تقد.مت وجلست وعينيها ترمقه بحذر وشئ من الوجل بداخلها، وهناك صوت من العمق السحيق يصرخ بها بأن ترفض هذا الزواج رفضاً باتاً، لكن في النهاية أرضخت له لتري ما الأمر الهام هذا فقلبها يخبرها بشئ تتمني أن لايكون هو. تحك يديها معاً بتوتر وخوف، لاتريد النظر إلي عينيه مباشرة بسبب الرعب الذي تشعربه عند التحديق بهما، فجاءها صوته الرخيم قائلاً:
_ ممكن أعرف سبب رفضك القوي ليا؟. كادت تجيب لكن قاطعها مبتسماً:
_ عشان فارس إبن عمك.

أنحني بجذعه للأمام قليلاً وأخرج من جيب سترته مقصلة السيجار وأخذ يفتحها ويغلقها بإبهامه وسبابته، أردف حديثه وعينيه يسودها الظلام، وبدون أن تنظر له قالت:
_ ولما أنت خابر ليه بتسأل ومُصر جوي تتچوزني؟.
جاء في ذهنها كلمات لعلها تجعله يأخذها علي محمل كبرياءه وكرامته ويبتعد عنها فقالت:
_ و مش بس إكده أني كماني بحبه جوي ومفيش راچل يملا جلبي ولا عقلي غيره هو عاد.

حاول بكل جهده عد.م ظهور ما يموج بداخله من عواصف ثائرة، لو كانت زوجته الآن وتفوهت بتلك الكلمات فسوف يذيقها من العذاب ويلاته وجعلها قبل أن حتي مجرد التفكير بهذا الفارس أن تحذر مليون مرة، فما عليه بالصبر لأقسي درجاته حتي تقع بين يديه وفي براثنه الحالكة وسيعاقبها بشدة لاحقاً. أنبلجت علي محياه تلك الإبتسامة التي لم تصل إلي عينيه وبدأ بالحديث:
_ أنا هاعتبر نفسي مسمعتش حاجة، أما بالنسبة لإصراري عليكي لأن عايزك، و دي معلومة هتعرفيها مع الوقت وهي لما سليم العقبي بيحط حاجه في د.ماغه بياخدها.

تظاهرت بالتماسك والقوة متحديه إياه:
_ مش لما تكون الحاچة دي الأول بتاعتك!. نهض وتقد.م نحوها وأنحني ليتكأ بيديه علي مسندي كرسيها محاوطاً إياها قائلاً بحسم:
_ ما أنتي فعلاً بتاعتي، وملكي أنا، وهكتب عليكي دلوقت، لأن لو حصل غير كده، تليفون صغير وفارس القناوي هيتمحي من الدنيا، ومش بس كده الآنسه ريهام بدل ما هتلبس الأبيض هخليهالك تلبس الأسود علي خطيبها أو ممكن هخليكي أنتي الي تلبسيه علي صاحبتك، وعارفه في الآخر برضو هتكوني حرمي المصون.

أبتلعت لعابها فكل كلمة يخبرها بها صادقة وليست مجرد تهديد، فطاقة الشر المفرطة المنبعثة من عينيه تؤكد لها هذا مائة بالمائة. فسبق شقيقها قد هددها بقــ . ـــتل عشق عمرها إذا لم تبتعد وتطلب فسخ الخطبة والآن يساومها هذا الشيـ . ـطان المارد علي زواجه منها مقابل حياة فارس قلبها يا إما قــ . ـــتله!، لايوجد أمامها خياراً منصفاً، ماعليها سوي أن توافق علي الزواج لكن لاحت في ذهنها فكرة وربما شرطاً ستمليه عليه الحين.

سألها مجدداً وبريق عينيه يضوي لها كحبة سوداء ملساء تعكس الضوء الساقط عليها:
_ ها يا زينب، قولتي أي؟. تجمعت في عينيها د.موع ساكنة، فأجابت بثبات وكأنها فقدت روحها في تلك اللحظة:
_ موافجة. طلت إبتسامة عارمة علي وجهه، هيهات تحولت إلي تجهم حينما نهضت واقفة أمامه فأردفت:
_ عيندي شرط الأول. تباً، فهي تريد إملاء شرط عليه!، لاتعلم مع من تتحدث، أجعلها تفعل ماتشاء فهي الآن كالفريسة تحوم أمام عرينك، إجعلها تشعر بالأمان حتي تدلف إليك بإرادتها و تحدد لك شروطها كما تحب وأتركها تشعر بأن زمام الأمور بيدها وعند.ما تصبح ملكاً لك فأفعل معها كما يحلو لك.

أرتفعت زواية فمه ببسمة تهكمية:
_ شرط!، ياتري أي هو شرطك يا زينب؟. أجابت بكل إصرار وحسم:
_ چوازنا يبجي مچرد حبر علي ورج فقط. لم يستطع كتمان ضحكاته، فأطلقها للعنان حتي توقف عن الضحك وقال مهاوداً لها:
_ حاضر يا زينب، همثل أننا متجوزين، ومش هاجي جمبك غير لو دي رغبتك، في أي شرط أو حاجة تانيه تحبي تقوليها؟. _ لاء، متشكره. وقد كان تمت مراسم عقد القران تحت أجواء مشحونة، فالإمتعاض لم يفارق تعابير وجهها وقلبها ينزف د.ماء الألم والقهر.

ــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــ _ أصوات زقزقة العصافير وبدأ الحركة في الخارج جعلتها تستيقظ من نومها، و عند.ما فتحت عينيها وجدته نائماً بجوارها، أخذت تتأمل ملامحه وكأنها تراه لأول مرة، تذكرت عنــ . ــفه وقسوته معها ليلة أمس، فقالت له بداخل عقلها:
_ معقول أنت أكرم حبيبي الي بيخاف عليا من نسمة الهوا!، نفسي تفهمني ومتظلــ . ــمنيش أكتر من كده، أنا هاستحمل أي حاجة منك لأن مهما عملت بحبك وهافضل أحبك.

رفعت أناملها الرقيقة نحو ذقنه الحليق، تتلمسها بحب فكم تعشق كل تفاصيل وجهه وتحفظ كل إنشاً بها، مازالت ترتفع أناملها لأعلي حتي تخللت خصلاته الذهبية الداكنة المبعثره علي جبينه، ثم هبطت تتلمس وجنته متجهة نحو شفتيه وتستمتع بأنفاسه الهادئة، كان كالملاك في وداعته وهو نائم برغم ملامحه التي لم تنساها البارحة، فكان كالليث الجامح يتعامل معها بعنــ . ــف شديد كلما يتذكر إعترافها الذي يشعر بأن هناك حلقه بل حلقات مفقودة منه وسيكتشفها يوماً ما.

تقد.مت بشفاها المليئة بالجروح الصغيرة نحو خاصته لتعطيه قُبلة هادئة عكس ما كان يعطيها بالأمس من قبلات إنتقام.
ألتفت بالدثار حول جسدها ونهضت لتدلف إلي المرحاض، وقفت أمام مرآة الحوض تنظر إلي إنعكاسها، وجهها شاحب وبدأت الهالات السوداء في الظهور أسفل عينيها التي أتسعت عند رؤيتها للعلامات الزرقاء والحمراء المنتشرة علي عنقها وجيدها وكتفيها وأعلي صدرها، ولم تسلم زراعيها من علامات قبـ . ــضتيه التي كانت تعتصرهما بعنــ . ــف حتي تركت أنامله آثارها عليهما.

وبينما هي تتأمل كل ذلك أنتفضت فجاءة عند.ما رأته يقف خلفها مباشرة ينظر لها عبر المرآه، وضع يديه علي كتفيها العاريين قائلاًبتهكم:
_ صباح الخير يا حبيبتي. لم تتفوه، ألقي نظرة علي ما أقترفه بها بالأمس فدنا من أذنها وبهمس كالفحيح أردف:
_ عايزك من هنا ورايح تتعودي علي شكل البقع دي، لأنها هتبقي يومياً، عارفة ليه؟. هبط بيديه ليقبـ . ــض علي خصرها بقوة وعنــ . ــف فتأوهت، أكمل حديثه بنبرته التي دبت الرعب في قلبها، تراه الآن كالوحش وليس زوجها التي تحبه:
_ عشان أنتي ملكي يا ندي، بتاعتي أنا وبس.

ضغط أكثر علي خصرها فتحولت آهاتها إلي صرخة، مما دفعته بقوة في صدره العاري وتركته مغادرة للمرحاض تبكي، جلست علي التخت تضع كفها علي فمها و د.موعها منهمرة كالسيل، لم تصدق ما يحدث معها، توقفت عن شهقات بكاءها عند سماع رنين تنبيه رسائل واردة من التطبيق الشهير، تلفتت باحثة عن مصدرها فوجدت إنها صادرة من هاتفه هو المتصل بالشاحن، قادها الفضول للإمساك بالهاتف ورؤية الرسائل، وبمجرد أن فتحت محتواها شهقت بصد.مة، صور عديدة تجمعها بهذا القذر المدعو علي، لكن مهلاً فملامحها وثيابها في تلك الصور ليست منذ أيام الجــ ـامعة بل في من زمن قريب وربما الأيام المنصرمة، كيف آتي بها!،

هل يريد لزوجها أن يفهم بخـ,ـيانتها له بعد زواجهما وليس قبله كما أخبرته! . أسرعت بحذفهم جميعاً حتي توقفت عند نص مرفق بهم
(دي عينة صغيرة وغير الفيديوهات
مع تحياتي
فاعل خير )
قامت بحذف النص أيضاً وهي تتمتم بسب ولعن هذا الذي يريد تد.مير حياتها بشتي الطرق.
و مالبثت تلتقط أنفاسها حتي أنتبهت لصوت زوجها الذي خرج من المرحاض للتو:
_ بتعملي أي عندك؟.

تركت هاتفه بدون أن يراها ولم ترد علي سؤاله، نهضت وأتجهت إلي المرحاض، جذبها من خصلاتها لترتد خطوتين إلي الوراء، قرب وجهها من وجهه ومن بين أسنانه قال:
_ لما أكلمك تردي عليا، فاهمة ولا لاء؟. أجابت بتآوه من قبـ . ــضته القوية علي خصلاتها:
_ آآه، فاهمة.
فأردفت ببكاء:
_ سيبني يا أكرم، كفاية بقي. ترك خصلاتها ليقبـ . ــض علي عضدها ودفعها نحو الفراش،صاح بصوت هادر مرعب:
_ لاء مش كفاية، و أعملي حسابك قبل ماتتحركي من مكانك يكون عندي علم بكده وتستأذني كمان، حتي دخولك الحمام.

ولكي تتفادي موجة غضــ . ــبه النــ ــاري هذا قالت:
_ ممكن تسيبني أدخل الحمام؟. _ مش دلوقت.
وقبل أن تفتح فمها بتعجب من رفضه، جذب الدثار الملتفة به وألقاه علي الأرض ثم دفعها علي الفراش ليعتليها ويكمل ما عزم عليه بقسوة وغضــ . ــب وإنتقام. ــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى