روايات

فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت الجزء السابع

#الفصل_الرابع_والثلاثون
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي _ وبالعودة إلي فارس و جنيدي يحمل كليهما اللوحة الخشبية المتراص فوقها البضاعة،  يسيران إلي متجر وفي منتصف الشارع،  صاح جنيدي في صاحبه:
_ حاسب يا فارس. ألتفت بفزع وتفادي السيارة بمعجزة آلهية وقع علي الأرض و كذلك مايحمله ، كانت علي وشك تصد.مه من الخلف حيث كان مولياً ظهره،  بينما صاحب السيارة الذي كان غافلاً وأنتبه علي آخر لحظة ضغط علي الفرامل فجاءة مما أصدر صوت إحتكاك الإطارات بالأسفلت. تجمع بعض المارة وأصحاب المتاجر للأطمئنان علي فارس الذي كاد ينهض فتسمر مكانه عند.ما صوت آخر ما كان يريد رؤيته علي الإطلاق:
_ أنت بخير؟.

توقف كل شئ في تلك اللحظة، هو لم يرفع وجهه لكن بطرف عينيه تأكد من شخصه وإذا تعرف الآخر علي هويته سوف يرجعه إلي السجــ . ــن لا محالة، من لا يعرف أكرم عمران الضابط الذي يقدس عمله ويقوم بواجبه ولم يعف أي أحد أخترق القانون حتي لو كان نفسه، وإذا عاد الآخر إلي السجــ . ــن فلم يستطع إظهار برائته!. أنحني و رفع الخشبة علي منكبيه، يجيب باللهجة سكان القاهرة حتي لاينكشف أمره:
_ الحمدلله أنا بخير.

ولي ظهره إليه وهم بالذهاب ليوقفه الثاني مرة أخري ليطمأن عليه، بينما فارس يحاول بكل جهده أن لايجعله يري وجهه:
_ لو أتخبطت أو حاسس بألم تعالي أوديك لأقرب مستشفي، أنا متكلف بكل حاجة. تدخل جنيدي الذي فهم جيداً المأزق الذي وقع فيه صديقه، فقال:
_ مفيش داعي يا بيه الحمدلله أنا نبهته علي آخر لحظة، العربية ماخبطتهوش. رمقه أكرم وهو يشعر كأنه رأي هذا الوجه من قبل، فقال فارس ليؤكد علي حديث صاحبه:
_ مفيش داعي حضرتك، أنا كويس.

تنهد أكرم بأريحية فكان آخر ما يتمناه أن بسبب سيطرتها علي تفكيره جعله كان علي وشك إرتكاب خطأ فادح ليس في الحسبان.
_ علي العموم يا شباب أنا بعتذر، كنت سايق وما أخدتش بالي والحمدلله ربنا سترها، لو محتاجين أي حاجة أنا تحت أمركم. رد جنيدي بدون النظر إليه مباشرةً، يتجنب نظرات تفحص أكرم لملامحه:
_ تسلم يا بيه الله يخليك.

عاد إلي داخل سيارته ومازال ينظر إليهما، وبعد.ما أنطلق و رحل، أسرع كلا من فارس وجنيدي للدخول إلي داخل المتجر، أدخل بضاعة صاحبه إلي داخل المخزن، جلس يلتقط أنفاسه، فسأله  الأخر ليتأكد من حدسه :
_ أنت خابر الراچل الي كان هيخبطك؟. عقد ما بين حاجبيه و أجاب بهدوء بالغ كأنه يقص عليه أمر عادي:
_ ده يبجي ظابط وفي مكافحة المخدـ . ـرات. إبتسامة ساخرة ظهرت علي شفاه،وأردف بنبرة هاكمة:
_ وخد دي، يبجي صاحبي وأبوه كان صاحب أبوي الله يرحمهم الأتنين.

صفع الأخر جبهته قائلاً:
_ يا خربيت نفوخي، وأني برضك بجول هيئته دي مش عادية،  شكله وبصاته باين عليهم جوي،  أتاريه عمال يبحلج فيه وكأنه يعرفني. عقب علي كلماته بفطنة:
_ بالتأكيد كل الأقسام والظباط حداهم صوارنا لأچل بيدورو علينا من وجت الحـ .ــادثة إياها. _ وبعدين يا صاحبي ده لو أفتكر ممكن يچي ويجبض علينا،  أني إستحالة أرچع السچن تاني.
قالها بقلق وخوف ليجيب عليه الأخر قائلاً:
_ ومين فينا الي الي رايد يرچع،  أني أتسچنت ظلــ . ــم ومستني اللحظة الي أثبت فيها براءتي وخلاص هانت.

*•*•*•*•*•*•*•*•*•*•* _ ينقر عدة مرات علي زر حاسوبه المحمول وفي النهاية يُعطيه ذات النتيجة  ،  مُربع أسود يتوسطه كلمة بالإنجليزية Virus،  ذلك كان تنبيه من برنامج الحماية من الڤيروسات والذي لم يقدر علي حماية الحاسوب والملفات المُخزنة من ذلك الڤيروس الذي قام بتد.مير كل محتويات قرص التخزين . أطلق زفرة و علي وشك أن ينفذ صبره، حدسه يخبره أن هناك ما يُحاك من ورائه،  برغم إستسلامها وخضوعها المُريب له لكن هناك تردد صدي ناقوس الخطر ينبهه و يحذره بأن لا يعطيها الثقة المُطلقة،  حرياً به أن لايثق بها بتاتاً.

أخذ يقرع بأنامله علي الطاولة بجوار الحاسوب ، تذكر عند.ما كان يتأملها منذ قليل وهي تغط في النوم خصلاتها متناثرة علي الوسادة، زراعيها العاريان تملأهما علامات قبـ . ــضاته وقبلاته الضارية التي تركت تجمعات د.موية مابين اللون الأخضر القاتم والأزرق المائل للأرجواني.
أمسك بالصندوق الخشبي المُزخرف وأخرج منه سيجاره و وضعها بين شفتيه ثم أشعلها بالقداحة، عاد بظهره إلي الخلف بأريحية، يزفر دخانها مُبتسماً .

و ها هي خرجت من المرحاض مُرتدية معطفها القطني وعلي رأسها منشفة ملتفة حول خصلاتها ، توقفت في مكانها بخوف شديد عند.ما رأته يجلس أمام الحاسوب، تدعو ربها أن لا يكون أكتشف أمرها، تصنعت عد.م الإكتراث و ذهبت أمام المرآه وخلعت المنشفة من فوق رأسها، في نفس الوقت تراقبه بدون أن تلفت إنتباهه إليها، أمسكت بمجفف الشعر، كادت تضغط علي زر التشغيل فأوقفها بسؤاله الذي دب الرعب في كل خلية بجسدها:
_ أنتي معاكي نسخة من الملفات الموجودة علي اللاب؟.

ياله من وغد و ماكر يسألها بهدوء وكأنها قد فعلت ذلك وسؤاله مجرد أن يتأكد ليس إلا، و كان وقع السؤال في نفسها أدني إلي الفزع الذي يشيب له رأس الوليد، جف حلقها ولم تجد ماتبتلعه ولو قطرة من اللعاب.
أستعادت رباطة جأشها و نظرت لإنعكاسه في المرآه وليتها ما ألتقت عينيها بخاصته المُظلــ . ــمة، وإذا ألتفتت و وقفت أمام عينيه  عن قرب ستري إنعكاس صور لآلاف من الشـ ـياطين تتراقص أمامه علي معزوفة الإحتفال بمــ . ــوتها المحتوم إذا تأكد من ظنه!.
ردت بهدوء و بثبات تُحسد عليه:
_ ملفات أي الي عتتحدت عنها؟.

إبتسامة ضارية بدت علي شفاه فقط، نهض من مكانه و هو يدفس ماتبقي من سيجاره المشتعلة في المنفضة، وقبل أن يصبح خلفها، أغلقت عينيها و بمجرد قامت أن فتحتهما وجدته بالفعل يقف خلفها يكاد مُلتصقاً، تشعر بأنفاسه، أخذ منها المُجفف وقام بالضغط علي زر التشغيل ليقوم بهذه المُهمة بدلاً منها، يمسك بخصلاتها وبعناية يجففها و مازال يتحدث بهدوء مبالغ:
_ الملفات الي علي اللاب يابيبي، اللاب الي سـ,ـرقتيه وقت ما كنتي فاكرة أنك تقدري تهربي مني  .

كادت ستلتفت إليه لكنه أوقفها ليجعلها علي وضعها كما هي بأمر:
_ أثبتي زي ما أنتي، أنا لسه ماخلصتش باقي شعرك. جحظت ذهبيتيها من جملته، من يسمعه كأنه يؤدي مهمة رسمية وليس يقوم بتحقيق مُرعب معها!.
_ أني نسيت أجولك چيت أفتحه ماعرفتش، لاجيتك جافله برقم سري، جعدت أضــ . ـرب أرقام عشوائية وفي الآخر جفلته، كنت رايدة أمسح أي حاچة من عليه جبل ما أبيعه.

أنهي تجفيف خصلاتها فضغط علي زر الإغلاق وترك المُجفف علي طاولة الزينة، ألتقط فُرشاة الشعر و بدأ بتمشيط شعرها بروية قائلاً بتهكم :
_ أول مرة أعرف أن الواحد لما يكتب ال password غلط كذا مرة اللاب يتڤيرس، درستيها في الكلية عملي ولا نظري يا حضرة المهندسة !.

قلبها علي وشك أن يتوقف، تعلم ما وراء سخـ ــريته، كم هو يتمتع بذكاء خارق و دهاء أوقع به أعتي رجال الأعمال والمافيا اللذين وقفوا أمامه أو كانو أعداء له، مهلاً إن كان هو يمتلك هذا الذكاء فالمرأة لديها ذكاء لا يقدر أن ينافسها فيه رجل واحد.
ألتفتت إليه ليصبح وجهها مقابل وجهه بعد.ما أنتهي من التمشيط، وضعت وجهه بين كفيها وقالت بمزاح زائف:
_ إعتبر دي سخـ ــرية ولا بتختبر معلوماتي، تشوفني كنت شاطرة ولا لاء.

أفزعها حين أمسك بيديها المحاوطة لوجهه وأثني زراعيها خلف ظهرها، ليصبح صدره ملاصق لخاصتها و أمام شفاها المُرتجفة بل كان جسدها بالكامل يرتجف، تحدث من بين أسنانه :
_ بطلي شغل الإستعباط والإستهبال ده عليا، أنتي فاهمة سؤالي كويس، اللاب لاقيته متڤيرس، طبعاً عملتي كده عشان ما أكشفش أنك عملتي نسخة من الملفات علي فلاشة أو CD  ، صح ولا لاء؟. عادت برأسها إلي الوراء قليلاً، تجيب بحذر:
_ لو صح الي عتجوله،كنت لاجيت أي حاچة من الي نسخت عليها معاي،لو مش مصدجني فتش شنطتي.

ترك زراعيها وقال وكأنه يحاصرها بكل السُبل لكي تعترف له بالحقيقة:
_ من غير ما تقولي أنا دورت فعلا في الشنطة وكمان في هدومك يوم ما قلعتهالك في الهنجر وما لقتش أي حاجة، وكنت عارف أن مش هلاقي لأنك ممكن أو بالتأكيد بعتيها في طرد لحد تعرفيه هنا في مصر. حاولت بكل قوتها أن لايفلت منها فعل يؤكد له علي حديثه، تعلم مدي ذكاءه لكن ليس إلي هذا الحد المُخيف وكأنه كان عميلاً لدي المخــ . ــابـرات!.

تصنعت دور المجني عليها لتقنعه أن ما تفوه به إفتراء عليها:
_ هو أنت عطيت لي فرصة أسوي أي حاچة!،طلعت من عند ساندرا علي المطار و ركبت الطيارة علي طول ولما وصلت القاهرة تو ما خرچت من المطار تو ما لاجيتك في وشي. ظل يرمقها بنظرة مُخيفة أخترقت روحها،يلتقط أنفاسه و يخرجها في زفير حارق كألسنة اللهب، هناك صوت بداخله يخبره بأن عليه أن يصدقها فما رأته علي يديه جعلها تعلمت جيداً من أخطائها و من الحماقة أن ترتكب خطأ آخر.
قال بنبرة جدية وتحمل من الوعيد ما يرجف الأوصال:

_ هاحاول أصدقك،لأن لو أكتشفت أنك كذبتي عليا و عملتي حاجة من ورايا،أقسملك بالي خلقني وخلقك أن لو وطيتي علي رجلي وبـ,ـوستيها لأخر يوم في عمرك مش هارحمك من الي هاعملو فيكي،الي عملته معاكي في الهنجر كان لعب عيال مجرد تسالي،المرة الجاية هايكون عذاب علي حق وأديكي شوفتي عينة منه لما كنت بعذب الراجل في لاس فيجاس. وفي لحظة أصبح وجهها قاب يديه،فأخبرها بدهاء و كأنه حقاً يخاف عليها ويهتم بأمرها:
_ بيبي،لو مخبية حاجة أتمني تقولهالي،أنا خايف عليكي من نفسي،المرة الجاية مش ضامن ممكن أعمل فيكي أي!.

تباً لهذا المعتوه المريض،يقوم بنصحها وإرهابها في آن واحد!.
هزت رأسها بالنفي وقالت بصوت خافت،  و في نفسها تود أن تصرخ في وجهه تخمشه بأظافرها أو تقبـ . ــض علي نحره وتضغط بكل قوتها حتي يلفظ أنفاسه:
_ مفيش حاچة مخبيها، كل الي أعرفه جولته، و أظن من العقل والي شوفته علي يدك خلاني أتعلمت زين جوي.

هنا البسمة غزت ملامحه وقسمات وجهه،كفاها رعباً إلي هذا الحد،طبع بشفاه قُبلة علي جبهتها و علي وجنتها ليليها الأخري ثم أنهال عليها بوابل من القُبلات في كل أنش بوجهها وعنقها حتي وصل إلي موطن كلماتها وألتقمها كالوحش الضاري الذي يلتهم لحم فريسته، صوت تأوها يكتمه بداخل فمه،لم يرحم شفتيها حتي تذوقت طعم د.مائها،ومن فرط الألم تتمسك بحافة الطاولة الزجاجية حتي أبيضت أناملها.
تركها بعد أن كانت علي وشك الإختناق حرفياً،ألتقطت أنفاسها بصعوبة، إستدارت علي الفور لتري شفتيها المُد.ماه في المرآه، وكما توقعت الكثير من الجروح المتفرقة علي شفتيها  وتذرف الد.ماء، وكأن وحشاً برياً من كان يُقبلها!.

أعطاها منشفة وينظر لها عبر المرآه بسعادة قائلاً بأمر محسوم  :
_ عشر دقايق وتكوني جاهزة،رايحين الڤيلا، عندنا حفلة وعازم فيها فيها الناس الي ماقدرتش أعزمها وقت فرحنا. سألته بتمني:
_ صلاح وسمية چايين؟. أومأ لها مُجيباً:
_ طبعاً، دول من أول المدعوين، أهو تقدري تتكلمي مع صاحبتك براحتك وتعرفي أخبار البلد وأهلها الي عايشين فيها والهاربين منها.
أختتم كلماته بغمزة من عينه، فأدركت مقصده من آخر ماتفوه به،بادلته بنظرة ثابتة لم تتأثر بحديثه بل أرتسمت الجدية علي ملامحها وقالت بآلية بحتة:
_ عشر دجايج وهاكون چاهزة، ممكن لو سمحت تهملني فيهم ألبس خلچاتي؟.

أطلق ضحكة ساخرة،لم تعطيه ردة فعل رغماً أنها تستشيط غيظاً من إستهزائه وسـ . خريته منها، وعند رؤيته لإحتقان الد.ماء في وجهها علم كم هي غاضبة، أخبرها رافعاً كفيه:
_ خلاص أنا خارج وهستناكي في اللڤينج بره لما تخلصي. و مجرد أن غادر أمسكت وسادة لتكمم فاهها وتطلق صرخة عميقة لايسمعها أحداً سوي هي فقط،حتي التعبير عن حزنها وغضــ . ــبها قد حُرمت منه وذلك حتي لاتثير شكوكه نحوها ولما تخطط إليه!. *•*•*•*•*•*•*•*•*

_ يا مُرك يا چليلة، يا ميلة بختك الي أنيل من سواد الحلل في عيالك،ياريتني ما كنت خلفتكم مكنش حرجتم د.مي ولا چالي الضغط،هاتمــ . ــوتوني بحسرتي.
صاحت بنواح وتضــ . ـرب بيدها فوق الأخري أعلي رأسها، أمسك إبنها بيدها بتوسل:
_ أبوس يدك وطي حسك. نفضت يده وزجرته بنظرة جحيمية:
_ خايفة للغازية تسمعني إياك!،للدرچدي خايف علي مشاعرها وفي داهية أمك!. زفر والحيرة تأكل صدره، لقد أصبح في مأزق لا يُحسد عليه،أختار دربه فعليه التحمل والقاد.م أسوء بكثير!.
رد بإنكار:
_ لاء،أني خايف عليكي أنتي النرفزة الي أنتي فيها غلط علي صحتك،أني رايدك تسمعيني للأخر و….

قاطعته بسخـ ــرية وغضــ . ــب معاً:
_ أسمع أي أكتر من الي سمعته وأنت بتجولي أتچوزت الغازية،رايد مني أرجصلك أني كمان!. وفي الخارج بالردهة تجلس فاطمة في صمت وبجوارها أيضاً قمر كلتيهما تعقد زراعها، وعينيهما لاتحيد عن تلك الجالسة في الكرسي المقابل،تتأفف وتزفر بضيق،فصوت زوجها و والدته يصل إلي ثلاثتهم.

_ ألا جوليلي يا قمر هو ليه الناس مابجاش حداهم د.م ولا إحساس؟.
سألتها فاطمة بنبرة هاكمة تقصد بها سمر، فأجابت قمر  لتكمل وصلة السخـ ــرية وتتحاشي في نفس الوقت النظر للتي ترمقهما بشرٍ للتو:
_ مالناش دعوة بحد يا فاطمة،و علي رأي المثل الي حداه د.م أحسن من الي حداه فدان.
أخفضت صوتها بسؤال تهمس به إلي فاطمة:
_ صوح المثل ولا أني بخرف؟.

كادت تجيب الأخري لكن داهمها الفزع عند.ما نهضت سمر واضعه يديها علي جانبي خصرها، تتشدق بصوت جهوري:
_ إسمعي يا دلعدي منك ليها، أنا ساكته لكم من بدري عشان خاطر سي زكريا، و سامعه كلام الحاجة وهي بتهيني وأنا عاصرة علي نفسي فدان ليمون وقولت يابت أستحملي مهما كانت أم جوزك، لكن بقي شغل التلقيح و الحرابيئ لحد عندي وأستوب أنا لو فرشتلكم الملايه هفرج عليكم النجع كله ولا هايهمني حد، فاهمة ياختي منك ليها.

أومأت كلتاهما،تتشبث فاطمة بقمر وكأنها تحتمي بها، وبالعودة إلي المشادة الكلامية الحادة مابين زكريا و والدته.
_ غازية!،وأني الي كنت بحلم باليوم الي أچوزك فيه زينة الصبايا تجوم رايح تتچوز لي رجاصة!، ليه إكده يا ولدي،أني خابره أنك بتاع بنات وكنت بدعيلك بالهداية ويرزجك بالي تملا عينك وتتوبك عن الي كنت بتسويه، طب ما حطتش في د.ماغك وجتها سمعتك وسمعت أهلك وناسك!،خابر هيتجال عليك أي لما الكل يعرف!،بلاش دي نسيت أبوك وأخوك يبجو شيوخ وحافظين كتاب الله، جولي هيبجي أي منظرهم قدام أهل النچع!.

كلماتها بمثابة سوط غليظ تنهال به عليه بلا هوادة، فلديها كامل الحق،لكن هناك تضاد في مبادئها و هو كيف لم تتقبل زوجة إبنها لكونها راقصة و لماذا تريد من إبنتها الزواج من إبن شقيقها الذي يتاجر في المخدـ . ـرات والأسلحة!، يا للعجب من هذا التفكير العقيم!.

_ماخلاص ياماه الي حوصل حوصل، وريحي حالك إكده ولا إكده أني هاخدها وهانعيشو في مصر (القاهرة).
قالها مولياً ظهره إلي والدته التي صاحت بصد.مة من اللامبالاه التي يرتديها ولدها وكأن الأمر يخصه هو فقط ولم ينل عائلته:
_ هو ده الي قدرك عليه ربنا!، تصدج بالله أني المفروض ينادوني يا أم بكر، ياريتك كنت في ربع أخوك ماهجولكش تبجي زيه، برغم مكنتش راضية علي زواچه من قمر لكن أختار صح،بت محترمه من بيت محترم،عارفة ربها و متربية زين،ياريتك كنت أتچوزت كيف قمر مكنتش هتجهرني زي ما جهرتني دلوق.

_ ياريتني جابلت جمر من زمان، يمكن كنت هاتوب علي يدها،هي دي الي كنت بحلم بيها،ويوم ما لاجيتها طلعت مارت أخوي.
كلمات جالت في عقله ولم يستطع البوح بها،لذا عليه بالتمني في صمت مطبق للأبد.
رد بصوت مسموع وأشتد به الضيق والحنق:
_ بزياداكي بجي عاد،وأني لما چيت جولت لك علي موضوع چوازنا أني كان جصدي أعرفكم ماباخدش رأيكم.

وجدت من مناقشتها البائسة معه لافائدة،سأمت من أخطائه وفاض بها الكيل،وبدلاً من أن تدعو له قالت:
_اللهي ما يريح جلبك كيف ما أنت تاعب جلبي وياك يا ولدي،و طول ما أنت ماشي في الطريق الشين نهايتك هاتبجي سودة و وجتها تجول ياريتني كنت سمعت حديتك يا أماه. ألتفت إليها و حدجها بنظرة أبلغتها أنه بالفعل قلبه يُعاني و روحه تحترق من كثرة الآثام التي أرتكبها.
_ بالله عليكي ما تدعيش عليا أني ماناجصش،أني فيا الي مكفيني،جلبي واچعني أوي.

و في برهة فرت من عينه د.معة جعلت قلب  والدته يتقهقر ويحترق، ما بيدها سوي مدت زراعيها له، فأرتمي علي صدرها كما كان طفل صغير يبكي في حــ . ــضن والدته، بكاءً مريراً،شعرت بالند.م علي ما ألقته علي مسامعه
، أخذت تربت عليه بحنان وبصوت يشوبه الند.م قالت له:
_ حجك عليا يا ولدي،ياريت كان أنجطع لساني قبل ما أدعي عليك.
: أزداد بكائه مصحوباً بنشيج يرتفع بالتدريج.
_ بعد الشر عليكي يا أمي، أني أستحق الي جولتيه وأكتر، كل الي طلبه منك تدعي لي ربنا يهدي جلبي.

عانقته بقوة،فشاركته في البكاء:
_ ربنا يريح جلبك يا ولدي ويهديك، ويبعد عنك الشيـ . ـطان. أمسك بيدها وقام بتقبيل ظهر كفها يطلب منها برجاء:
_سامحيني يا أمي،أرضي عني أحب علي يدك. _ مسمحاك ياولدي، ولو عايزني أرضي عنك صوح طلج البت الرجاصة العفشة دي،وأني هاچيب لك عروسة أچمل وأأدب منها بكتير، فاكر البت چميلة بت عبدالوهاب المزين؟. وقبل أن يجيب ولجت هي علي كلمات والدته وتشدقت:
_ يطلق مين يا حاجة،أتقي الله ده أنتي عندك بنت،ولو مش خايفة للي بتعمليه يترد فيها،خافي علي حفيدك الي في بطني.

أستمعت جليلة لها وكأن دلو ماء أنسكب علي رأسها،كادت عينيها تخرج من محجريهما أثر الصد.مة التي تلقتها،بينما زكريا ظل ينظر إلي سمر بتوعد كان سيلقنها إياه لكن صوت طرقات عنيفة علي باب الدار جعل أفئدتهم تنخلع من الفزع لاسيما زكريا. فتحت فاطمة الباب لتجد أمامها قوة من الشرطة يتصدرهم رئيسهم الذي سألها بحدة:
_ ده بيت زكريا واصف؟. أكتفت بإيماءة من رأسها رداً علي سؤاله،و علي التو أمر العساكر:
_ أدخلو هاتوه.

وقفت جانباً بتوجس وصد.مة جعلتها غير قادرة علي التفوه ببنت شفه،وقبل أن تقتحم أفراد الشرطة الغرفة خرج إليهم وخلفه سمر و و جليلة التي سألت الضابط والخوف ينهش قلبها:
_ خير يا بيه؟. لم يرد ولكن سأل ولدها:
_ أنت زكريا واصف؟. أزدرد لعابه وشعور النهاية يتدفق في مجري د.ماءه،أجاب بتوجس:
_ أيوه أني. _ خدوه علي البوكس.
أمرهم بإقتضاب،وبالفعل قاموا بالقبـ . ــض عليه، فصرخت جليلة وسمر التي صاحت:
_ واخدينو ليه يا حضرة الظابط،  جوزي عمل أي؟.

رد بإقتضاب وعلي عجلة من أمره:
_ لما يروح القسم هاتعرفوا. *•*•*•*•*•*•*•* _ أنتهت للتو من غسيل الصحون وأستدارت لتطفأ الموقد قبل أن تفور القهوة،فأمسكت يد الركوة وسكبتها في الفنجان ثم أخذتها و ذهبت إليه لتعطيه إياه في الغرفة التي يخصصها لإنجاز مهمام عمله ومراجعة القضايا التي لديه.
وقفت أمام الباب قبل أن تدير المقبـ . ــض،تسمعه يتحدث لأحدهم لكن بللغة أجنبية،ولجت علي مهل حتي هو لم ينتبه إلي دخولها،يبدو علي ملامحه علامات الإمتعاض والضجر.

_ صوفيا أرجوكِ كُفِ عن مضايقتي كل حين وآخر،ماذا أفعل لكِ لكي تدعيني وشأني؟. وصلت إجابتها إليه عبر سماعة أذن متصلة بحاسوبه:
_تعلم جيداً ما أريده صلاح،يكفيك بُعاداً حبيبي. تبدلت ملامحه من الضجر إلي الإمتعاض وذلك علي مرأي تلك الجالسة في زواية تمسك بالفنجان وترتشف هي القهوة والفضول يفتك بها،تركت الفنجان جانباً وأخذت تتسحب بدون أن تلفت إنتباهه إليها لتري من المتحدث إليه. وبالعودة إلي المحـ .ــادثة:
_ كفاكِ أنتِ محاولة،لاجدوي لعودتنا إلي بعض مرة أخري،أنتِ من أخترتِ النهاية وعليكِ التحمل،وكما أخبرتكِ سابقاً، الرجل الذي أحبتيه قد مات منذ زمن والفضل يعود لكِ صوفيا.

لحظات من الصمت المُطبق، قطعته شهقات مُعلنة عن بكائها وتوسلات لانظير لها، محاولات بائسه لإستمالة قلبه إليها مرة أخري.
_ صلاح،أنا ضائعة من دونك. أغمض زرقاويتيه و خلع سماعات الأذن حتي لايتأثر،مسح بكفيه علي وجهه وأطلق زفيراً ينبع من جوفه،عليه أن يضع حداً حازماً لهذا الأمر وألا ستكون العواقب وخيمة فوق رأسه ربما تهد.م حياته مع سُمية!.

وضع السماعات مرة أخري في أذنيه وقال:
_ أنتبهِ لي صوفيا، لأنني لم أعيد حديثي مرة أخري،لم ولن أعود إلي مَنْ أختارت بل وفضلت إد.مان الخمر والعقاقير عن الإنسان الذي أحبها بصدق وكان علي إستعداد أن يفعل المستحيل من أجلك، لكن أنتِ لاتستحقين منه سوي الشفقة علي حالتك المُزرية والبائسة ل…. قاطعته برجاء وتوسل يُرثي له:
_ من فضلك أسمعن…

_ أستمعِ أنتِ يا إمرأه ولا تقاطعيني،رجل آخر لو كان في مكانتي لكان قام بإستغلال وضعك وحالتك وأخذت منكِ إبنتي عنوة، لكن أنا لستُ متحجر القلب مثلك،وقلت لنفسي أبنتك غداً ستكبر وتعلم من هو والدها و سوف تأتي لك بملئ إرادتها.

وقفت الأخري خلفه تنتظر حينما ينتهي من التحدث لتلك الحرباء الصفراء التي بمجرد رؤيتها تقف خلفه تصنعت عد.م رؤيتها،رجعت إلي الخلف ليتثني لها خلع سترتها وأصبحت بكنزة قطنية بدون أكمام، جففت عبراتها وأبدلت نبرتها من الحزن والآسي إلي التغنج والدلال السافر،تظن أنها تفهم اللغة الفرنسية:
_ حسناً حبيبي، لديك حق في كل ما ذكرته للتو، لكن لاتنسي كل ما كان بيننا،هل نسيت ما فعلناه من لحظات جنون، ذكرياتنا في ڤينسيا أم باريس أو الأحري علي اليخت الذي أهداك إياه صديقك سليم؟،ألم تشتاق إلي لمسة واحدة من جسدي!.

أختتمت آخر كلمة بقبلة وحركات تعبيرية بإغواء وإغراء جعل سمية تصرخ بصياح:
_ ما تخرچي له من الشاشة أحسن وأجعدي علي حچره وأهريه بوس. أنتفض فزعاً وينظر وراءه إليها،لم تمهله بأن يفسر لها ما يحدث،أردفت:
_ چري أي يا حرباية يا صفرا يا سخامة البرك يا قعر الحلة المصدية. وبدلاً من أن يوقفها أخذ يقهقه علي كلماتها البلاغية المُضحكة، فهذا كان كافياً بإشعال غضــ . ــبها أكثر،ضغطت علي شاشة الحاسوب لإغلاقه ودفعت الكرسي الذي يستدير تلقائياً ليصبح في مواجهتها:
_ و كمان ليك نفس تضحك!.

أشار لها بيده لتتريث ريثما يتوقف عن الضحك:
_ أصبري بس هافهمك. عقدت ساعديها وقالت بسخـ ــرية:
_ ما أني خلاص فهمت كل حاچة، مش دي الهانم الي خلفت منها في فرنسا؟، رايده منك أي تاني، ليكون ريداك ترچع لها؟. وأخيراً كف عن الضحك ليجيب عليها بجدية:
_ ولو أفترضنا إنها عايزة أرجع لها، تفتكري إن ممكن أعمل كده؟. صمتت لثوان تفكر في إجابة، فجاء صوته لها مُردفاً:
_ لو مش عارفة تجاوبي يبقي أظن أنك ماعندكيش ثقة فيا، و ده بقي موضوع تاني.

نهض من علي كرسيه و غادر الغرفة أمامها، كانت مُتسمرة في مكانها غير قادرة علي التحدث وكأن لسانها قد أُلجم بللجام قوي.
ركضت خلفه لتجده يقف خلف النافذة ويمسك بسيجارة يشعلها بالقداحة، يزفر دخانها إلي الخارج، وقفت بجواره و بند.م جلي من نبرة صوتها قالت:
_ أنت فهمتني غلط عاد،و لو حديتي ضايجك كان غصب عني، غيرت عليك لما لاجيتك بترطم معها بالفرنساوي وأني مافهماش حاچة ولما جربت منك لاجيتها تخلع الچاكيت من غير خشا قدامك، رايد مني أسوي أي يعني!.

ألقي السيجارة من النافذة وألتفت إليها يحملق في ملامحها الذي يغزوها الحزن،رفع يده ليلامس وجنتها بأطراف أنامله، رفعت وجهها لتتلاقي عينيها بخاصته و خلال برهة كانت قابعة بين زراعيه،يعانقها بحب لم يشعر به من قبل سوي معها هي فقط،يحس برجفة قلبها النابض علي صدره الملاصق لخاصتها، شعور بسائل دافئ علي بشرته، فأدرك إنها عبراتها، شد من معانقتها وسألها:
_ طيب بتعيطي ليه؟. أجابت ببكاء:
_لأنك مضايج مني وفهمتني غلط. أطلق تنهيدة و ربت علي ظهرها بحنانه الدافئ:
_ أنا فعلاً هتضايق لو مابطلتيش عياط، خلاص بقي.

رفعت وجهها من موضع صدره و رمقته كالجرو الصغير فجعلته يند.م علي ردة فعله، مالبث لحظات، فهبط علي شفتيها بقبلة إعتذار دامت لدقيقة بل دقيقتين، لوقت لم يشعر كليهما بحسابه بدقة،كانا محلقين معاً فوق غيمة هائمة بين نسمات العشق، يتذوق كل منهما رشفات من رحيق فم الأخر،فالإعتذار لم يقتصر علي كلمة فقط، الفعل أبلغ من الحديث وأقوي،يترك أثراً عميقاً بداخل النفس قد يدوم للأبد.

أنتهت القبلة بعد.ما أحتاج كل منهما لإستنشاق الهواء،أمسك بخصلات شعرها التي تعيق رؤيته لوجهها و وضعها خلف أذنيها وزرقاويتيه لاتحيد عن شفتيها شديدة الحُمرة:
_ حقك عليا، أنا الي آسف خليتك تضايقي وتزعلي و خليت د.موعك نزلت. إبتسامة سعادة عارمة غزت فمها بل ملامحها بالكامل، أمسكت بيده بين كفيها وقالت بصوت حنون:
_ أني الي خلاني بكيت هو لما حسيت أنك متضايج مني. _ وأنا قولت لك خلاص مش متضايق. رمقته بمكر فسألته بفضول:
_ طب كنت عتتحدت مع الي تنوأد ومايلقوش تربة يتاوها فيها دي في أي؟.

ضحك و هز رأسه:
_ أنتي مشكلة. جذبها برفق ليعانقها وأردف وهي بين يديه:
_ عايزة الحقيقة بس من غير زعل؟. أومأت له وقالت:
_ وهازعل ليه عاد!، مادام هاتجولي الصراحة من دون كدب. تنهد ليخبرها:
_ صوفيا عايزاني أرجع لها، كانت فكراني من بعدها مش هلاقي حد أقدر أحبه. قشعريرة داهمت كل خلايا جسدها فسألته بهدوء:
_ وأنت جولتلها أي؟.

تفهم ما وراء سؤالها فأجاب ليطمأن قلبها الذي يسمع دقاته ويشعر بها:
_ قولتلها أنا ماحبتش ولا هاحب غير واحدة بس أسمها بقي موشوم علي قلبي، عيوني مش شايفه غيرها، الإنسانة الوحيدة الي خطفت عقلي قبل قلبي وما أستحملتش لحظة واحدة لما بعدت عني لحد ما وصلتلها بطريقتي ومسبتهاش غير وهي بقت مراتي حلالي. ذرفت عينيها بضع قطرات فأثارت تعجبه:
_ ليه بتعيطي تاني؟. إبتسمت وقالت بسعادة مفرطة:
_ دي د.موع الفرحة.
وعانقته بكل ما أوتيت من قوة،فأردفت:
_ أنا بحبك جوي جوي ياصلاح، ربنا مايحرمني منك أبداً.

بادلها قوة العناق مُجيباً:
_ وأنا تخطيت معاكي مرحلة الحب والعشق، شعور مش عارف أوصفه بأي كلمة، من الآخر أنا من غيرك أمــ . ــوت بجد يا سمية.

*•*•*•*•*•*•*•*
_ معني كلامك أنك بتنكر علاقتك بالقـ,ـتيلة،برغم أن تقرير الطب الشرعي أكد علي إنها أتقــ . ـــتلت عن طريق الإختناق ومش بس وكده دي كمان كانت حامل، ولو أخدنا بإتهامك  زوجة أخو القـ,ـتيلة ليك أنك علي كنت عـ ـلاقة بورد ولما قالتلك علي حملها أنكرت، وأخر مرة شافتها كانت رايحة تقابلك.
كانت كلمات الضابط المحقق إلي زكريا ذو الوجه الشاحب، يتهرب من النظر إلي الضابط قائلاً:
_ ماعرفش حضرتك عتتحدت علي مين، وأول مرة أسمع إسم البنت دي.

ضيق الضابط عينيه يتفحص ملامح الآخر ويقرأ لغة جسده التي تدل علي كذبه وتهربه
، أردف بتردد وإختلاق أكذوبة تزيح عنه الشبهات:
_ الفترة دي كنت ويا أخوي وإبن خالي برة النچع بنچيبو بضاعة، ولو مش مصدجني ممكن تسألهم حضرتك. و بالخارج أمام قسم الشرطة، يمسك رافع بيد عمته يرجوها:
_ أحب علي يدك يا عمتي خليكي أهنه، والمحامي دخلو دلوق وما هانمشيش غير وهو في يدنا. عقبت فاطمة وعينيها ترمقه بحدة ونظرة قـ,ـاتلة:
_ أسمعي حديت ولد أخوكي يا أمي، دخولك چوه ولا هايجد.م ولا يأخر.

أقتربت منها سمر التي تتهرب من نظرات رافع التي ترعبها:
__  ماتقلقيش يا حجة أنا كلمت أكبر محامي في مصر وزمانه علي وصول. زجرتها جليلة بنظرة قـ,ـاتلة وصاحت بها:
_ بعدي عن وشي يا بومة يالي قد.مك كان قد.م الشوم تو ما خطيتي عتبة دارنا. كادت الأخري تجيب، لكن صوته ونظراته الحادة كفيلة بتكميم فاهها:
_ سمر، لمي حالك.

السابقانت في الصفحة 1 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى