_ ده كل الي قدرت أوصله في القضـ ـية لحد دلوقت.
قالها عبد المجيد المحامي الخاص بفارس الذي يلقي نظرة علي الملف الورقي الموجود بين يديه. قال فارس:
_ ولا معلومة تجدر تفيدني ولا تكون حتي دليل علي براءتي عاد!. رفع عبد المجيد كتفيه بقلة حيلة قائلاً :
_ كل الي في أيدي عملته، مفيش غير حل وحيد. بدي علي نظراته اللهفة قائلاً:
_ أي هو؟. رمقه الآخر بتوتر:
_ هو أنك تطلب زيارة رافع إبن عمك وتطلب منه زي ما لبسك القضـ ـية يخرجكك منها.
قامت كلمات هذا المحامي بسبر أغواره فقال بغضــ . ــب:
_ مستحيل، عايزني كيف أتذلل ليه وأجوله خرچني من المصيبة الي وجعتني فيها!، دي ماصدج دخلني السچن وأتخلص مني. _ تمن الحرية غالي يا باشمهندس يا فارس، ومهما حصل أنتم في النهاية ولاد عم. تعجب فارس من حديثه فقال:
_ أنت الي بتجول إكده يا متر؟، أنت أكتر واحد خابر رافع لولا صلة الد.م وبعدت عن أخته كان ماترددش لحظة وجاتلني.
لاحظ عبد المجيد نظرة التعجب بداخل عينيه:
_ أنا عرضت عليك الأمر وفكر براحتك، مش بجبرك علي حاجة ده مجرد إقتراح، وياريت متتأخرش في التفكير عشان هيصدر أمر بترحيلك علي النيابة. صمت فارس يفكر، فأردف الآخر لتتوالي فوق رأسه صد.مة ثانية :
_ بالنسبة للأمر التاني الي جايلك فيه هو إعلان الوراثة، إكتشفت إن والدك الله يرحمه أوصي بالبيت والأراضي الي يملكها يتقسمو ما بينك وبين عمتك وعمك. _ و أبوي عمره ما جال حاچة إكده واصل.
رد الآخر وهو يضبط من وضع نظارته الطبية ويمسك بورقة يقد.مها له:
_ أهي الوصية وتحتها إمضة الوالد رحمة الله عليه. جلس علي الكرسي بوهن يقرأ وصية والده الذي لايعلم عنها شيئ وتعجب من أمرها، فذلك المنزل وتلك الأراضي جميعها تعود إلي ميراث والده عن جده، فكل من عمه وعمته أخذ حقه و والده قام بالحفاظ علي ورثه ولم يبدده مثل أشقاءه بل قام بتمنيته وزيادته، فلما أتخذ هذا القرار في وصيته!، شعر فارس بأن هناك أمر يحدث من وراءه، ربما يوجد خائن!.
نهض وألقي الورقة أمام عبد المجيد وقال:
_ أرجو متفهمنيش غلط يا متر، أني عايز منك تعرض الوصية علي خبير يتوكد من أن أبوي الي كاتبها بعد ما تفرچه علي خطه الي في المستندات الي حداك. أزدرد الآخر ريقه، وبإمتعاض زائف قال:
_ أمرك يا باشمهندس الي تشوفه. ألتمس فارس عتاب الآخر من كلماته:
_ أعذرني الي حوصل معاي خلاني أشك في صوابع يدي، ريحني وسوي الي جولتلك عليه. لملم أوراقه وأدخلها حقيبته قائلاً:
_ ولايهمك يابني، حقك طبعاً ولو عايزني أقوم لك محامي تاني غيري لقضيتك أنا تحت أمرك.
زفر فارس بضيق من نفسه، ربت عليه وقال:
_ حجك علي يا متر، وسبج وجولتلك ماتفهمنيش غلط، و إن كان علي القضـ ـية مفيش محامي غيرك هو الي عيترافع عني وبإذن الله هطلع براءة. _ بإذن الله يا باشمهندس، كله بأمر الله. _ ونعم بالله. أنفتح الباب وظهر العسكري قائلاً:
_ وجت الزيارة أنتهي يا باشمهندس. مد عبد المجيد يده وبإبتسامة مصتنعة قال:
_ أشوفك علي خير إن شاءالله، وتكون فكرت في الي عرضته عليك، وحاول تبص لقدام.
تنهد فارس وقال:
_ إن شاءالله. وبعد مغادرته للمخفر أخرج هاتفه وقام بالإتصال قائلاً:
_ كله تمام يا رافع بيه، عملت زي ما قولتلي بالظبط. تمتم الآخر بإبتسامة شيطانية:
_ وإكده مفاضلش غير حاچة واحدة. _ بتقول حاجة؟. رد رافع:
_ إكده دورك أنتهي، عايزك تختفي الأيام الچاية وماتعاودش غير لما أجولك، وماتخافش فلوسك كلها هتكون حداك لما توصل دلوق. إبتسم الآخر بسعادة عارمة:
_ تسلم يا يارافع باشا، ومبروك مقد.ماً. ــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وفي قرية مجاورة لنجع الشيخ نور الدين، حيث ما زالت توجد المنازل القديمة وبداخل إحدهم، تمسك تلك المرأه بإناء تسكب منه الماء لزوجها ليغسل يديه، فيقول لها:
_ هي البت دي لساتها نايمه لحد دلوق؟. أجابت عليه:
_ هملها دي يا حبة عيني طول الليل كانت بتبكي من بطنها لحد ما نعست. جفف يديه بالمنشفة وقال بصوته الغليظ :
_ لو لساتها تعبانة خديها علي الوحدة. _ حاضر، أنت خارچ ولا أي؟. رد وهو يسحب نعله من أسفل الأريكة الخشبية:
_ أيوه، فيه مصلحه إكده أدعيلي إنها تتم.
رفعت يديها في وضع الدعاء:
_ ربنا يرزجك من وسع ويفتحها في وشك قادر يا كريم. أخرج محفظته من جيب جلبابه وأخذ منه بعض ورقات من المال، مد يده بها إلي زوجته قائلاً:
_ خلي الجرشين دول معاكي. أخذتهم والسرور ينبلج علي وجهها:
_ خيرك سابج يا سي مچاهد. تحمحم وقال:
_ فوتك بعافية، سلام.
وغادر المنزل، فذهبت هي لتطمأن علي تلك النائمة في الغرفة، جلست بجوارها علي التخت وربتت عليها:
_ بت يا ورد، أنتي يابت، كفاياكي نوم عاد إحنا بجينا العصر ، همي كوليلك لقمة، ده أنتي علي لحم بطنك من عشية إمبارح.
فتحت عينيها بصعوبة:
_ مچاهد أهنه؟. ردت وهي تفتح النافذة لتهوية الغرفة:
_ أخوكي لساته رايح مشوار حدا چماعة أصحابه وكان بيسأل عليكي وجالي لو لساتك تعبانة كيف إمبارح، أخدك ونتدلي علي الوحدة نطمنو. نهضت بجذعها والتوتر يعتري ملامحها قائلة:
_ لع، جصدي مفيش داعي، أني بجيت زينة. _ طب يلا جومي وروحي أفطري الواكل عندك فوج البوتچاز، وأني هلم الخلچات وأشغل عليهم الغسالة.
قالتها وذهبت لتمسك بثياب ورد التي تذكرت شيئاً ما، نهضت بفزع لتمسك بثوبها قبل أن تمد الاخري عليه:
_ هملي ده، لساته نضيف ملحجش يتوسـ . خ.
حملت الثياب لتهم بمغادرة الغرفة:
_ أبجي هاتيلي فرش سريرك أغسله بالمرة. أجابت ورد تراقبها حتي أطمأنت إنها أبتعدت عن الغرفة:
_ حاضر، هشيلو أهه.
أسرعت خطاها نحو الباب وأغلقته، تنفست الصعداء كاد يُفتضح أمرها أمام زوجة أخيها، نظرت للثوب الذي تحمله علي ساعدها و دست يدها بإحدي جيوبه الجانبية وأخرجت تنظر له وهي تتذكر أحداث ليلة أمس عند.ما أنتابتها آلام شديدة أسفل بطنها وفي ظهرها، ظنت ربما هي عادتها الشهرية سبب ما تشعر به، فأمسكت بهاتفها لتري تاريخ اليوم فأنتفضت، قد مر أكثر من أسبوعين ونصف، أخبرها حدسها يجب عليها أن تتأكد من شئ ما، خرجت عبر نافذة غرفتها حتي لا يراها شقيقها وينهال عليها بالأسئلة، ذهبت إلي صيدلية تقع علي أطراف القرية وقامت بشراء إختبار حمل وعادت إدراجها سريعة الخطي.
وعند.ما دلفت أيضاً إلي غرفتها عبر النافذة، تسحبت إلي المرحاض بعد أن تأكدت شقيقها و زوجته وابناءهم الصغار يغطون جميعاً في النوم.
و ها هي تنتظر النتيجة بعد إتباع التعليمات، ظهر خطاً داكناً، فتعالت خفقات قلبها وتدعو في نفسها أن تخيب ظنونها، لكنها خابت وأنهارت كالطامة فوق رأسها حين ظهر الخط الثاني كدليل إثبات إيجابية الحمل.
كتمت شهقاتها بوضع كفها علي فمها وركضت إلي غرفتها، أغلقت الباب لتطلق العنان لد.موعها تنعي حظها العثر:
_ يا مُرك يا ورد.
وأخذت ترددها، في تلك الأثناء أستيقظت زوجة أخيها لتجلب زجاجة مياه من البراد، فوصل إلي سمعها صوت أنين وعويل، وقفت أمام غرفة ورد وسمعتها تبكي وتتمتم بكلمات لم تفهم منها شيئاً، طرقت الباب وقالت:
_ بت يا ورد أنتي زينه؟. أسرعت الأخري بتجفيف عبراتها وخبأت الإختبار في إحدي ثيابها و قامت بطيه:
_ تعبانه هبابة يا مرات أخوي. فقالت الأخري:
_ أعملك حاچة سخنه تشربيها؟. أجابت من خلف الباب:
_ ماتتعبيش نفسك، دول حبة مغص وهيروحو لحالهم لما أنعس دلوق.
_ طب لو محتاچة حاچة أبجي ناد.مي علي. قالت الأخري بإمتنان:
_ شكراً يا مرات أخوي. أنتهت من تذكر ما حدث، حدقت لدقائق في الإختبار، تناولت هاتفها من أسفل الوسادة وأبدلت الشريحة بواحدة أخري حتي يجيب عليها ولا يتهرب منها كالعادة، فقامت بالإتصال به لتطلب منه رؤيته، فلابد أن يعلم نتيجة علاقته معها.
ضغطت علي الأسم ثم علامة الإتصال.
وفي مكان آخر بداخل غرفة معتمة يصدر ضوء من شاشة هاتفه وصوت ذبذبات الإهتزاز بدون إصدار رنين، شعرت بها من تتمدد بين زراعيه وتتوسد صدره العاري، ربتت عليه لتوقظه قائلة:
_ زكريا، يا زكريا، موبايلك عمال يعمل ڤيبريشن وينور، شكل حد بيرن عليك. رد عليها بصوت يغلب عليه النعاس:
_ خليه يرن براحته.
أنتهي الإتصال ليعاود مرة أخري، فلكزته:
_ أهو بيرن تاني، شوف ليكون حد من أهلك. تأفف و أستدار ليأخذ هاتفه ويري المتصل، وجده رقم غير مسجل فأجاب:
_ الو من معاي؟.
أتاه صوتها وبتوسل قالت:
_ أني ورد ياسي زكريا، بالله عليك ماتجفل السكه، أني كنت عايزه أجابلك ضروري وأجولك علي حاچة مهمة جوي. زفر بضيق وقال:
_ ما تخلصي وجوليها دلوق، أني مش فاضي للعب العيال بتاعك دي. _ أني عارفة إنك مش بالنچع وكماني ويا الغازية، ميهمنيش كل الي ريداه منك تجابلني ضروري. شعر من كلماتها بأن هناك أمر هام ربما يخص إتفاقها مع رافع، فقال:
_ خلاص نبجي نتجابلو في البيت إياه بعد العشا، يلا سلام.
أغلق المكالمة ونهض يزفر بضجر، فنهضت سمارة خلفه وقالت:
_ مين دي يا زيكو؟. أجاب وهو يتناول المنشفة:
_ دي البت الخدامة الي كانت بتشتغل عند عمي، شكلها محتاچة جرشين. رفعت جانب ثغرها بتهكم:
_ نعم يا روحي أنا!، أنت هاتصيع عليه، من أمتي معاك فلوس وبتساعد حد، وإشمعنا بتتصل بيك أنت؟. ألتفت لها وحدجها بتحذير قائلاً:
_ حاسبي علي حديتك يا سمر، وبلاش شغل الغوازي دي معاي. وضعت يدها في خصرها وقامت بهزه ساخره:
_ ومالهم الغوازي يا سي زكريا.
لا يريد أن يدخل معها في جدال فأقترب منها و وحاوط خصرها، أبتسم بتصنع وقال بنبرة جذابة خادعه يعلم مدي تأثيرها عليها:
_ دول خطفو جلبي من أول نظرة، بعشجهم وبمــ . ــوت فيهم. تساءلت بدلال:
_ هم مين دول؟. قام بتقبيل عنقها وأجاب:
_ الغوازي يا جلبي. حاوطت عنقه وبنظرات جريئة نحو شفتيه قالت:
_ سيبك منهم وركز في غازية واحده يا روحي أنا. رمقها بنفس نظراتها لكن عينيه تتجول علي أنحاء وجهها بشهوة:
_ و رايدني أركز كيف يعني؟.
أجابت وهي تدفعه علي التخت:
_ إكده يا عينيا.
أرتمت فوقه لتغمره بحبها وتغرقه بداخل ملذاتها المحرمة. #الفصل_التاسع
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي _ أني حبلي.
قالتها ورد إليه مما أثارت جنونه فصاح بها:
_ كيف يعني الي عتجولي دي؟. أخرجت له الإختبار من حقيبتها وألقته أمامه علي الطاولة:
_ أهو الإختبار الي سويته لتكون فاكرني بكدب عليك. ألقي نظرة عليه ثم إليها:
_ وأني إيش ضمني الي في بطنك ده مني؟. نهضت بغضــ . ــب:
_ حاسب علي حديتك يا سي زكريا، محدش لمسني غيرك عاد، والدار دي تشهد ولا نسيت؟.
صاح ويضــ . ـرب كفيه ببعضهما البعض:
_ كان يوم أسود لما أتهببت وسويت العمله المهببه دي معاكي ماعرفش كان عجلي فينه وجتها. إبتسم بسخـ ــرية وقالت:
_ الله يرحم لما كنت كل شوي تنطلي في دار الحاچ قاسم وتتحايل عليا لأچل أحن عليك بكلمة، ولما أخدت غرضك مني بجي مليش عزا عندك واصل. قهقه بتهكم مماثل قائلاً:
_ أومال كنتي فاكراني عاشج وولهان!. تجمعت عبراتها في عينيها وقالت بصوت متحشرج:
_ ما أني بند.م وبضــ . ـرب نفسي بمليون صرمه.
حدجها بإزدراء وقال:
_ قصرو، المطلوب مني أي من ليلتك المطينة دي، أني أخري وياكي أديلك جرشين لأچل تروحي تسجطي الي في بطنك، غير إكده مليش فيه. مسحت عبراتها و رمقته بجدية:
_ المطلوب أنك تتچوزني. صاح بإعتراض:
_ واه، أتچنيتي ولا أي عاد!، آه جولي بجي مسويه التمثليه دي لأچل أتچوزك، أحلمي علي قدك ياحلوة، أني ما بتچوز ويوم ما أتچوز هتكون واحده محترمة متربية بت أصول، مش حتة خدامة مع أول كلمتين سلمتلي نفسها.
صفعته بكل قوتها، أثارت غضــ . ــبه فجذبها من حجابها وأنتزعه بقوة ليتمكن من إمساك خصلاتها بعنــ . ــف:
_ أني لولا مليش في الد.م كان زماني خلصت عليكي دلوق وتويتك مكانك، بصي يابت أخري وياكي الي جولتهولك، هعطيكي جرشين وتشوفيلك دكتور يخلصك من البلوه دي، ومن اللحظة دي ماشوفش خلجتك واصل لأن لو شوفتك هيكون آخر يوم في عمرك. ترك خصلاتها ودفعها بقوة علي الأرض، نهضت متعثرة في طرف ثوبها، ألتقطت حقيبتها وهمت بالمغادرة وقالت له بتوعد قبل أن ترحل:
_ أفتكر أن چيتلك لحد عندك متلومنيش من الي هسويه بعد إكده يا بتاع الغازية.
قالتها وأسرعت بالرحيل قبل أن يلحق بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــــــــ _ وفي صباح اليوم التالي، دلف مكتبه الجديد فهذا ثاني يوم له في عمله المكلف به، خلع سترته وعلقها علي المشجب وتناول مأزره الأبيض الزي الرسمي.
جلس علي الكرسي يتنهد بأريحية، ضغط علي زر صغير أعلي المكتب لتأتيه الممرضة المساعدة له والإبتسامة لم تفارق محياها منذ مجيئه:
_ صباح الخير يا دكتور يحيي. _ صباح النور يا جهاد، خلي عم رجب يعملي فنجان قهوة سادة. أومأت له بدلال:
_ أمرك يا دكتور.
فخرجت مسرعة واضعة يدها نحو قلبها فقابلتها زميلتها:
_ مالك يابت يا چهاد؟.