روايات

عشـ,ـق بالخطأ بقلم نورهان العشري الجزء الثاني

ريم بتوتر:
ـ مف. مفيش حكاية. هو بس بيساعدني وانا اول ما بابا يقوم بالسلامة همشي و كل حاجة هتنتهي. أنا هنا مجرد ضيفة. نهى بتهكم:
ـ هو أنتِ مفكراني عبيطة! ولا هتتضحكي عليا زي ما عملتي في جدتي؟ ولا الكام كلمة اللي قولتيهملها والوش البريء ده هيخليكي حتى تقعدي في القصر ده في مكانة الضيوف! لا يا شاطرة أنا عارفة امثالك كويس و نواياكي باينة. بس لازم تعرفي أن القصر ده ليه أسياد، وإنتي مجرد نكرة ساجد جابها يتسلى بيها شوية ويرميها.”

ريم حاولت تحافظ على هدوئها وردت بصوت ثابت:
ـ أنا مش نكرة يا نهى، وأظن ساجد قالك إني ضيفته، والضيف مفروض له احترامه .”

نهى ضحكت ضحكة ساخرة وجريئة، وقربت من ريم لحد ما بقت المسافة بينهم سنتيمترات، وهمست بغضـ ـب مكتوم:
. “ضيفة؟ ومن امتى ساجد السيوفي بيدخل بنات هربانين بيته على أنهم ضيوف؟ أنتي عايزة منه إيه؟ فلوس؟ القصر؟ ولا فاكرة إنك هتقدري تشغلي قلبه؟ ساجد ده بتاعي أنا.. من واحنا عيال صغيرين و احنا مكتوبين لبعض مش هتيجي واحدة هربانة ليلة فرحها تاخده مني!”حكايات نورهان العشري
.
ريم بصت لها بقوة وقالت:
“واضح إن ثقتك في نفسك مهزوزة أوي يا نهى، لدرجة إنك خايفة من واحدة هربانه زيي زي ما بتقولي.

ساجد هو اللي ساعدني، ولو عايزة تعرفي أنا بالنسبة له إيه.. اسأليه هو، لو تقدري أصلاً تفتحي بوقك قدامه! و على فكرة أنا مش ناقصني فلوس دوري كويس وأنتِ تعرفي أنا مين وبنت مين نهى رفعت إيدها بغل وكأنها عايزة تضـ ـربها، لكنها اتراجعت وهي بتنهج من كتر الغيرة، وقالت بفحيح:
ـ ماشي يا ريم.. هنشوف ساجد هيعمل إيه لما ياخد غرضه منك. ولا لما أبوكي يفوق و يدور عليكي عشان يغسل عاره.

خرجت ريم وهي بتترعش من مواجهتها مع نهى، أما نهى فكانت عينيها بتلمع بشر مرعب. طلعت موبايلها بسرعة ودخلت على منصات التواصل الاجتماعي، وبدأت تدور في الأخبار اللي كانت “تريند” وقتها عن “العروسة الهاربة ـ بقى إنتي يا حتة جربوعة عايزة تاخدي ساجد مني؟ والله لخليكي تتمني المـ ـوت وما تلاقيهوش..

فضلت نهى تدور لحد ما وصلت لصفحة ماجد الرسمية، ومن خلال علاقاتها “المشبوهة” ببعض الصحفيين، قدرت توصل لرقم موبايله الشخصي.
مسكت الموبايل، وضـ ـربت الرقم، وقلبها بيدق بانتصار. بعد ثواني، جه صوت ماجد المبحوح والغاضب:
ماجد:
“أيوة.. مين معايا؟”
نهى (بابتسامة خبيـ ـثة):
“معاك فاعل خير يا أستاذ ماجد.. مش إنت برضه بتدور على عروستك الهربانة ريم؟ أنا عندي مكانها.. و اقدر اوصلك ليها النهاردة قبل بكرة بس بشرط.. تاخدها وما توريناش وشها تاني أبداً.”

ماجد صوته اتغير تماماً واتحمس بشر:
“إنتي مين؟ وريم فين؟ انطقي!”
نهى:
“مش مهم أنا مين.. المهم إن ريم دلوقتي في قصر ساجد السيوفي، والطريق ليهم مش سهل، بس أنا هعرف ادخلك جوا القصر.. عايزة أقابلك عشان نتفق استنى مني رسالة فيها الميعاد والمكان اللي هنتقابل فيهم.” في مكان مهجور بعيداً عن أعين الرقابة، توقفت سيارة نهى الرياضية بجانب سيارة ماجد السوداء. ترجلت نهى بكبرياء وغطرسة، بينما كان ماجد ينتظرها بملامح مشوهة من أثر لكمات ساجد، وعينيه تشعان غلاً.
**ماجد (بغضـ ـب):**
“أنا مش فاهم ساجد السيوفي ماله ومال ريم؟ إزاي يغامر باسمه ومكانته عشان واحدة زيها؟”حكايات نورهان العشري

**نهى (بغيرة تحـ ـرقها):**
“ساجد بيحب بيلعب دور البطل والظاهر إن ريم عرفت تضحك عليه بدموع التماسيح. المهم دلوقتي، ساجد بكرة عنده اجتماع مهم في الشركة ومش هيرجع قبل الليل، ودي فرصتنا الوحيدة.” **ماجد (وهو يفرك ذقنه بخـ ـ بث):**
“الحرس اللي على البوابة.. إزاي هعدي منهم؟”

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى