**نهى (وهي تعطيه كارت مغناطيسي):**
. “ده كارت البوابة الخلفية اللي بتدخل على الجنينة اللي ورا.. الجناح اللي هي فيه بيطل على الجنينة دي. الساعة 10 بالظبط، هفصل نظام الإنذار لمدة 5 دقايق. تكون دخلت، شيلتها، وخرجت. ساجد لو عرف إنها اختفت من قصره وهي ‘بإرادتها’ زي ما هفهمه، كبريائه هيمنعه يدورعليها.”
**ماجد (بابتسامة مقززة):**
“اتفقنا.. بكرة ريم هتكون في مخزني، وهدفعها تمن كل قلم خدته من ساجد بسببها.” ★★★★★★★★
على الجانب الآخر، في هدوء القصر المهيب، كانت ريم تقف في بلكونة جناحها، تنظر إلى القمر بضياع. هواء الليل كان يداعب خصلات شعرها التي فكتها من قيود التسريحة. فجأة، شعرت بوجوده قبل أن تسمع صوته؛ ريحة البرفان الخاص به سبقت خطاه.
كان ساجد يقف في البلكونة المجاورة، يفصل بينهما حاجز رخامي بسيط. كان يرتدي قميصاً أسوداً خفيفاً، وعيناه مسمرتان عليها.
ساجد (بصوت رخيم وهادئ):
“القمر الليلة غريب.. يظهر أنه مكسوف يظهر قدام حد تاني بينافسه في جماله.”
**ريم (بصت للأرض بخجل، وحاولت تداري ابتسامتها):**
“أظن القمر ملوش منافس يا ساجد بيه **ساجد قرب من الحاجز الفاصل، وبقى قريب منها جداً):**
ـ بلاش بيه دي.. قولي ساجد بس مينفعش بعد كل المغامرات دي و تكلميني برسمية. وبعدين، إيه اللي شاغل بالك و مخليكي سرحانه و حزينة كدا. الحزن مش لايق على عيونك. بيطفي لمعتهم الجميلة اللي بدأت أدمنها.” ريم (بتحاول تظهر الثبات رغم دقات قلبها اللي مسموعة): “أنت بتقول كلام غريب يا ساجد.. إحنا منعرفش بعض غير من كام يوم. وبعدين أنا.. أنا لسه بحاول أداوي خيبة أملي في حبي، مألحقتش أنسى.”
ساجد (نبرة صوته بقت أعمق، وعينيه بقت بتلمع أكتر
” فيه قلوب بتعرف بعضها من أول نظرة، مش بالسنين يا ريم.. و الفستان الأبيض اللي كنتي لابساه أول يوم شفتك فيه كان ظالم جمالك، الأسود اللي أنتي لابساه دلوقتي أحلى مخليكي زي نجمة تاهت من السما ونزلت عندي نورت قصري.. وأنا مش ناوي أسيب النجمة دي تختفي و حياتي تضلم من جديد.. **ريم (وشها بقى أحمر زي الورد، ولفت وشها للناحية التانية):**
“أنت بجد ملاكي الحارس بس كلامك بيخوف.. بيخليني أحس إني بحلم، وأنا بخاف من الأحلام اللي بتخلص بوجع.
ساجد (همس وهو باصص لجانب وشها الجميل):
“طول ما أنتي في حمى ساجد السيوفي، مفيش وجع هيعرف طريقك. نامي وارتاحي يا ريم.. وبكرة هثبتلك إن اللي أنتي فيه ده مش حلم، ده بداية الواقع اللي تستحقيه.” ريم ماردتش، بس ابتسامة مكسوفة ومخطوفة اترسمت على شفايفها وهي بتدخل أوضتها بسرعة، بينما فضل ساجد واقف مكانه، بيشرب سيجاره وعينيه على قمر السما وقمر قلبه اللي لسه داخل جوه. ★★★★★★★★
كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً. القصر غارق في سكون مريب، وساجد كما خططت نهى، كان لا يزال في اجتماعه المتأخر. فجأة، انطفأت أنوار الحديقة الخلفية لثوانٍ معدودة؛ كانت هذه إشارة “نهى”.
ماجد، ومعه اثنان من رجاله الملثمين، تسللوا عبر البوابة التي فتحها الكارت الممغنط. ريم كانت تجلس في جناحها، تحاول القراءة لتهدئة ضـ ـربات قلبها التي لم تهدأ منذ حديثها مع ساجد في البلكونة. فجأة، شعرت بحركة غريبة خلفها، وقبل أن تلتفت، كانت يد غليظة تكمم فمها بقطعة قماش مشبعة بالمخدر.
حاولت المقاومة، ركلت بقدميها، لكن قواها خانتها أمام ضخامة أجسادهم.
رأت وجه ماجد للحظة قبل أن يغيب وعيها، يبتسم بشر ويقول:
“قولتلك مفيش حد يقدر يحميكي مني.. ساجد بتاعك ده هيلاقي سريرك فاضي يا عروسة.”
تابع الجزء الثالث عشـ . ـق عن طريق الخطأ نورهان العشري
