روايات

جحر الشـ,ـيطان بقلم شاهنده سمير الجزء الرابع

عيب ع الرجالة ياجدع..مزعل مراتك ليه يابيضا؟ قال ياسين بغيظ: بيضا برده؟..ما علينا.. بكرة مراتك تحمل ونشوف هرمونات الحمل هتعمل فيها إيه وفيك انت كمان ياأخويا. ابتسم مروان قائلا: من بقك لباب السما ياشيخ..هي تحمل بس وتجيبلى بنوتة صغيرة وأنا مستعد أتحمل أي حاجة. نظر إليه ياسين شذرا قائلا: ماشى ياسيدى..خد بقى عندك..فتون غضبانة وهتيجى تبات عندكم مع زينة..فاهمنى طبعا..يعنى زينة النهاردة هتبات فى حضن مين؟..فى حضن فتون.. اتحمل بقى ياسى مروان. قال مروان بجزع:

نعم ياأخويا..تبات فى حضن مين؟..لأ ..بقولك إيه..روح صالح مراتك ياياسين..معندناش ستات تبات برة البيت..الموضوع هيكبر ومش هتعرف تلمه ودى ستات وهتتلم مع بعضها وتتفق علينا. عقد ياسين حاجبيه قائلا: تفتكر؟؟ قال مروان: أومال..يلا ياابنى روح صالحك مراتك..وبلاش لعب عيال. قال ياسين: وعلى إيه؟..أنا رايح..عايزة ترقص ترقص..هي جت على الرقص يعنى. ليغادر تتبعه عينا مروان الذى ضرب كفا على كف قائلا: ياسين شكله اتجنن..آل مراته تبات فى حضن مراتى آل..أومال انا هبات فى حضن مين؟ استمع إلى صوتها الرقيق وهي تقول فى مرح:

انت بتكلم نفسك ياحبيبى؟ التفت إليها يتأمل ملامحها الجميلة والتى ازدادت جمالا فى ذلك الفستان الفضي والذى اختاره لها خصيصا لأنه يذكره بلون عيونها التى لطالما سحرتاه..ليبتسم فى عشق قائلا: ما هو انا لازم أكلم نفسى عشان حبيبتى سابتنى واقف لوحدى..وفجأة اختفت. اقتربت منه تمد يدها لتساوى له رباط عنقه قائلة: كنت بطمن على فارس ياحبيبى..كلمت دادة نجاة ربنا يخليهالنا ويرحم دادة تحية يارب.. قال مروان: ربنا يرحمها ياحبيبتى..ودادة نجاة قالتلك ايه؟ لتقول زينة :

قالتلى إنه أكل ونام..مش كنا جيبناه معانا أحسن من القلق ده؟ رفع يده يضعها على خصرها وهو يقول: فارس بينام بدرى وكان هيتعب لو جه معانا..وبعدين هو انا مش من حقى استفرد بمراتى حبيبتى ولو ليوم واحد. ابتسمت وهي تمد يدها تمررها على وجنته قائلة : حقك ياحبيبى..بس هي دى فكرتك عن الاستفراد بحبيبتك يامروان؟ ابتسم لها قائلا: تؤ تؤ تؤ..عيب عليكى ياحبيبة قلب مروان..ده أنا حاجز أوضة فى الفندق هنا ومش هنخرج منها غير واحنا مخاويين فارس بإذن الله.

ضربته بخفة على كتفه قائلة: انت قليل الأدب على فكرة. ابتسم قائلا: قديمة ..هاتى غيرها. ابتسمت قائلة: طب بحبك. اتسعت ابتسامته وهو يقول: هي قديمة ..بس هتفضل فى كل مرة أسمعك فيها بتقوليهالى.. وكأنها اول مرة بسمعها يازينة. قالت فى عشق: بحبك ياقلب زينة. نظر إلى عمق عينيها قائلا بعشق: وأنا بعشقك ياقلب مروان. ❤الخاتمة❤ دلفت دارين إلى جناحهما بالفندق يتبعها نبيل الذى أغلق الباب بقوة خلفه لتلتفت إليه دارين تنظر إلى ملامحه الغاضبة وعروقه النافرة بتوجس..ليقترب منها نبيل قائلا بغضب:

أنا مش قلتلك قبل كدة مشوفكيش بتضحكى مع زفت الطين ده اللى اسمع علاء ؟ ابتلعت دارين ريقها قائلة بتوتر: أيوة قلتلى ..بس هي جت كدة..مش مقصودة يعنى..كانت واقفة معانا نهى أخته وهي اللى ضحكتنى.. والله كان غصب عنى. مال نبيل ينظر إلى عينيها مباشرة قائلا بعصبية: غصب عنك..آااه..طيب انتى تقطعى بقى علاقتك بنهى وأخوها خالص..مفهوم؟ رفعت دارين حاجبيها قائلة باستنكار: انت بتقول ايه؟مقدرش طبعا ..نهى دى صاحبتى من زمان. جز نبيل على أسنانه قائلا:

وأخوها ده مش كان عايزك ولا نسيتى؟ تنهدت دارين قائلة: لأ منستش..انت اللى نسيت انى رفضته ومن قبل حتى ما أعرفك كمان..يبقى فين المشكلة بس؟ قال نبيل بحدة: المشكلة..المشكلة ان ميفرقش معايا رفضتيه أو لا طول ما انا عارف انه بيحبك..انتى مشفتيش كان هياكلك بعنيه إزاي..أنا كنت هولع فيه بس خفت أبوظ عليكى فرحتك. دمعت عيناها وهي تقول: وهو انت دلوقتى مبوظتش فرحتى يانبيل..فيه واحدة يوم فرحها يفضل جوزها يتخانق معاها بسبب تافه زي ده؟

رغم الغصة التى أصابته لمرأى دموعها إلا أن كلماتها أصابت قلبه بالألم لتتحول ملامحه إلى الجليد وهو يقول: سبب تافه….يعنى انتى شايفة بقى انى راجل تافه زي الموضوع اللى بكلمك فيه يادارين؟وبتلكك صح؟ كادت أن تنطق ولكنه أشار لها بالصمت وهو يقول: الاجابة واضحة ومش محتاجة كلام..عن إذنك.

خرج إلى شرفة جناحهم تتابعه عيناها بألم لتراه يخرج من جيبه علبه سجائره ويخرج منها سيجارة أشعلها وأخذ منها نفسا عميقا ليطلقه بعصبية..لتدرك أنه غاضب للغاية ومعه حق..فهي تعلم أن علاء مازال يحبها ومع ذلك وقفت معه ومع أخته وتضاحكوا سويا رغم علمها أن نبيل يغار عليها وبشدة..انتابتها الحيرة بين أن تتركه يفرغ انفعاله ثم تتكلم معه بهدوء..وربما تعتذر منه..وتعده أن لا تكررها..أوأن تتجه إليه حالا وتعتذر لتعود المياه إلى مجاريها..خاصة وهي لا تطيق أن تراه على تلك الصورة الغاضبة ..حسمت رأيها وهي تتجه إليه بخطوات سريعة تضمه من الخلف بقوة..أحست بجسده يتجمد لثوان قبل أن تشعر به يرتخى من جديد

لتقول بهمس: آسفة..متزعلش منى..والله ما قصدت أقلل منك أو أزعلك ولو بكلمة..انت معاك حق وأنا غلط بس انت بتحبنى وهتسامحنى ..وأوعدك أقطع علاقتى بالناس كلها لو حبيت بس متزعلش منى. ألقى نبيل سيجارته من الشرفة وهو يمد يديه يمسك بيديها اللتين تحيطان بخصره يحركها لتقف قبالته لتواجهه عينيها اللتين لطالما سحرتاه والمليئتان الآن بالدموع .. لتنزل دمعة خائنة منهما فمد يده بحنان ليمسحها وهو يقول بهدوء: أنا مقلتش اقطعى علاقتك بالناس كلها ..أنا قلت اقطعى علاقتك بعلاء وأخته بس..

ثم رفع يده يتخلل خصلات شعرها برقة قائلا بعشق: أنا بغير عليكى من الهوا اللى بيلمس شعرك يادارين..عشان خاطرى حاولى تفهمينى وتستوعبى غيرتى دى..انا مبستحملش حد يبصلك بصة واحدة..بتجنن. نظرت إلى ملامحه التى تعشقها قائلة: فاهماك ياحبيبى وأوعدك انى أحاول أستوعب غيرتك.. بس أهم حاجة متزعلش منى أبدا..أنا لو انت زعلت منى، بحس ان الدنيا وحشة أوى يانبيل. تأمل ملامحها الجميلة بعشق قبل أن يقترب من شفتيها قائلا أمامهما: قلب نبيل وعمره كله.

ليأخذ شفتيها فى قبلة طويلة أودعها مشاعره التى يكنها لتلك المخلوقة الرائعة بين يديه..ليترك شفتيها وهو ينثر القبلات على وجهها وعنقها لتهمس هي بإسمه بصوت متقطع النبرات ليغمغم قائلا: امممممم. قالت بأنفاس متسارعة: الناس.. يانبيل..احنا..فى البلكونة. ابتعد عنها نبيل بوجهه ينظر إليها بعيون غائمة من المشاعر وهو يقول: الفندق ع النيل ياقلب نبيل . ليبتسم مستطردا: عموما تعالى ندخل جوة أهو حتى نبقى براحتنا..أقلعك الطرحة تقلعينى الكرافات… قاطعته قائلة فى خجل: نبيل..انت بتقول ايه؟ اتسعت ابتسامته قائلا:

وأنا لسة قلت حاجة ..ادخلى ياحبيبتى الأوضة قبل ما أخلى أفعالى هي اللى تقولك. دلفت دارين الى الحجرة بسرعة قبل أن يبتسم نبيل على خجلها الظاهر ومد يده يغلق باب الشرفة وهو يقول: استعنا ع الشقا بالله. ******************** اقترب ياسين من أذن فتون قائلا بهمس: افتحى عيونك. فتحت فتون عيونها لتجد قاعة الرقص الخاصة بالفندق فارغة تماما ..تصدح فيها أغنيتهم المفضلة والتى رقصوا عليها فى بيروت..(نخبى ليه لوائل جسار)..نظرت إليه فى دهشة..ليمد يده إليها بابتسامة قائلا:

تسمحيلى بالرقصة دى؟ اغروقت عيناها بالدموع وهي تقول: انت حجزت القاعة دى عشانى؟ أومأ برأسه لتستطرد قائلة: والأغنية دى برده عشانى؟ أومأ برأسه مجددا لتحتضنه بقوة قائلة: أنا بحبك أوى ياياسين. ضمها يستنشق عبيرها الرائع وهو يقول بعشق: وأنا بحبك أكتر ياقلب ياسين. ليبتعد عنها بعد ثوان قائلا: تسمحيلى بقى أرقص مع حبيبتى وبنتى؟ أومأت برأسها فى سعادة وهو يأخذ بيديها يضعهما حول رقبته بينما ضمها من خصرها لتقول هي بعشق: انت بجد بتحبنى اوى كدة ياياسين؟

ابتسم قائلا:

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى