روايات

جحر الشـ,ـيطان بقلم شاهنده سمير الجزء الرابع

متخافيش ياماما..آنكل مروان هيبقى كويس..وهيرجعلنا بالسلامة. نظرت زينة إلى فارس قائلة فى حزم: مروان مش عمك يافارس..مروان يبقى باباك..باباك الحقيقى. نظر فارس إليها يقول بلهفة طفل صغير حرم من أباه طوال سنوات عمره الصغيرة : بجد ياماما..أنا ابنه بجد؟ أومأت برأسها وهي تربت على شعره بحنان..ليقول بحزم وهو يبدوا أكبر من سنه: يبقى هيبقى كويس عشان أنا طلبت من ربنا يكون لية أب..وآنكل مروان…. قصدى بابا مروان هو أحلى أب فى الدنيا. تبادل نبيل مع ياسين نظرات حانية بينما احتضنت زينة فارس قائلة فى رجاء:

بإذن الله ياحبيبى ربنا هيرجعلنا بابا بالسلامة . لتنظر إلى ياسين ونبيل وهي تنهض قائلة بحزم: يلا بينا. ********************** قام مجموعة من الأطباء المشهورين بقيادة دكتور عزيز بإجراء العملية لمروان والتى استمرت لساعات ليستبد القلق بالجميع رغم معرفتهم بأن هذه النوعية من العمليات يستغرق تلك المدة ولكن خضوع مروان لها جعلهم لا يدركون شيئا سوى مرور ذلك الوقت بطيئا عليهم يحمل إليهم قلقا بلا حدود.

وبالفعل انتهت العملية..ليستبد بهم قلقا من نوع آخر وهو مرور تلك الساعات على مروان داخل وحدة العناية المركزة..وتقبل جسده لذلك القلب الدخيل عليه ..حتى أطلقوا سراح أنفاسهم والطبيب يهنئهم بنجاح العملية وتقبل جسد مروان القوي لذلك القلب..ثم انتقاله بعد أيام إلى حجرة عادية مع التنبيه الشديد على القريبين منه بأخذ أدويته فى مواعيدها وتجنب الضغط والإرهاق..والمتابعة بانتظام..تناوبوا على الوجود بجواره ..إلا زينة التى صممت على التواجد باستمرار إلى جواره..ليحجزوا لها غرفة بجانب غرفته..

كانت تغير فيها فقط ملابسها وتصلى فروضها التى تدعى له فيها كثيرا..وعندما يغلبها النعاس كانت تنام على كرسي بجواره ممسكة يده ..تخشى ان تتركه فيستيقظ وهي غير موجودة..حتى كان ذلك اليوم الذى شعرت بيده تتحرك بين يدها لتنظر إليه بلهفة..وجدته يفتح عينيه بصعوبة فى البداية لتستقر نظراته عليها بعد عدة محاولات.. ليقول بصوت ضعيف: أنا فين؟ طفرت الدموع من عينيها وهي تقول: انت هنا معايا يامروان. حاول أن يبتسم ولكن ابتسامته جاءت ضعيفة باهتة وهو يقول :

يبقى أنا فى الجنة يازينة. ابتسمت من وسط دموعها قائلة بعشق: قلب زينة وعمرها كله. نظرإلى عيونها الجميلة الباكية وهو يقول بصوت خافت حنون: احنا مش قلنا خلاص..مبقاش ينفع تبكى وانتى معايا..أنا مش حلفتك يازينة؟ مدت يدها تمسح دموعها بسرعة وهي تقول: غصب عنى يامروان..انت متعرفش الأيام اللى فاتت دى ..فاتت علية إزاي..أنا معرفتش أد إيه بحبك غير لما قربت أخسرك. مد يده إليها لتمد يدها إليه تمسكها..وهو يقول بضعف:

والحمد لله ..ربنا كتبلنا ان احنا نكون مع بعض..ومد فى عمرى علشان خاطرك انتى وبس..يبقى نعمل إيه؟..نحمده على نعمة كبيرة وفضل لو عشنا عمرنا كله نحمده عليها مش هيكفى..وعشان كدة..أوعدك اول ما أقدر.. هنروح نحج وهنسفر كل واحد فى الشركة نفسه يحج ومش قادر على حسابى. قالت زينة فى فرحة: بجد يامروان؟ ابتسم قائلا بهمس عاشق: بجد ياقلب مروان. رفعت يده تقبلها وهي تنظر إليه قائلة: لو مكنتش بحبك كتير أوى..كنت حبيتك أكتر. ابتسم بضعف قائلا :

طب ما تدينى بوسة فى بقى.. جايز أكبر الموضوع وأسفر كل واحد مش قادر فى مصر يحج على حسابى. اتسعت عينيها فى صدمة لتضربه بخفة على يده قائلة: مروان انت بقيت قليل الأدب على فكرة. قال مروان بابتسامة ضعيفة: تانى قليل الأدب..انتى مراتى ياهابلة. نظرت إليه بغيظ قائلة: أنا هابلة طيب أنا قايمة ماشية وسايباك لوحدك. لتنهض متجهة إلى خارج الغرفة ليناديها قائلا: طب بوسة فى الخد طيب..يازييييينة. غادرت زينة ليهز مروان رأسه على جنون محبوبته وهو يبتسم فى عشق.

********************* بعد مرور سنة

تهادت دارين فى ثوب أبيض جميل وبسيط ينسدل شعرها بنعومة ويكلله تاج رائع لتبدو اجمل عروس وإلى جوارها ياسين يبدو فى أجمل حلة..يتجهان إلى نبيل الواقف بتوتر والذى ما ان لمحهما حتى استقرت نظراته العاشقة على محبوبته وهي تتقدم إليه برقة ليأخذ بيدها من يد ياسين..ويقترب منها يقبلها من رأسها بحنان ليصفق الجميع..ويتجه العروسين لآداء رقصة السلو ..بينما اتجه ياسين ليقف بجوار زوجته فتون والتى تألقت فى فستان وردى جميل أظهر حملها الصغير ليضع يديه على كتفها وهما ينظران إلى نبيل ودارين اللذان يرقصان برقة وعيون كل منهما لا تفارق عيون الآخر ليظهر الحب جليا على ملامحهما..تتهادى كلمات أغنية يارا الرائعة(بيت

حبيبى) لتتغلغل إلى وجدانهم..وتعبر عن مشاعرهم. (ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه دا بقالنا مدة طوبة طوبة من الحب بنبنيه انا لابسة الطرحة ومش سيعاني الفرحة و انا وياه ارمو الورد علينا وباركولي بيه هاسمع كلامه وتحت امره في اللي يقولي عليه وبأي شكل هريحو لو حتى يطلب ايه وان جبت منو بنت يارب تبقى شبهه وان كان ولد هدعيلو يتربى بايديه بعد النهارده محدش غيره ليه عليا كلام وان حد شافنا مش هيقول تلت التلاتة كام

انا شايلة اسمه فيه بقاسمه شريكته في الحياة زفونا يا ناس خلونا نروح أوام هاسهر على راحته وعمري فــ يوم مااقلق منامه هاكله بإيديا مهما عليا قالو لامو دلوقتي ماليش فــ الدنيا حد تاني غيره وهاعلي من شانه واكبر مقامه انا هامشي ايديه في ايديه ومش هخاف وأخبي وهاقول للناس بحالها دا الي اختارو قلبي ومن النهاردة مش هابقى لوحدي تاني ابدا ولا يوم هايجيلي نوم ينام هو جنبي بعد النهاردة محدش غيره ليه عليا كلام

وان حد شافنا مش هيقول تلت التلاتة كام انا شايلة اسمه فيه بقاسمه شريكته في الحياة زفونا يا ناس خلونا نروح أوام.) قالت فتون بسعادة: شكلهم حلو أوى ياياسين..أنا عايزة أرقص معاهم. قال ياسين باستنكار: ترقصى معاهم إيه بالبطيخة دى..انتى اتجننتى يافتون؟ نظرت إليه فتون بغيظ قائلة: اتجننت عشان عايزة أرقص ياياسين..انت شكلك مبقتش تحبنى زي الأول. اتسعت عينا ياسين بصدمة: انا مبقتش أحبك زي الأول..أمال لو مكنتش لسة رافد السكرتيرة بتاعتى انبارح عشان خاطرك..كنتى قلتى إيه؟

قالت فى ضيق: ويعنى إيه رفدت سكرتيرتك عشان خاطرى..ايه المشكلة يعنى؟ قال ياسين بسخرية: لأ مش مشكلة خالص..خامس سكرتيرة أرفدها فى سنة وعادى جدا..وإيه يعنى؟أصلهم معجبوش مراتى يبقى لازم أرفدهم ..أومال..ما هو ياكدة ياهبقى مبحبكيش..صح؟ دمعت عيناها قائلة: انت بتتريأ علية ياياسين..طب زعلانة منك..و مخاصماك وهروح أبات النهاردة عند زينة. لتتركه وتمشى لينادى عليها قائلا: فتون..استنى بس هقولك. قال مروان بابتسامة:

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى