انت بتتكلم جد ياياسين..اللى قتل ميسون بيتقبض عليه؟ ظهر الحنان فى عينيه قائلا: ورحمة ميسون أنا لسة جايلى التليفون حالا من مروان..بيهنينى فيه على يوم اترد فيه لكل مظلوم حقه..اليوم اللى انتى فكرتى فيه انك ضيعتى حق ميسون وانك مخدتيش بتارها هو اليوم اللى هترتاح فيه ميسون فى قبرها وتعرف ان احنا مسيبناش حقها وان اللى كان السبب فى موتها دارت عليه الدنيا وهيتحط فى القبر هو كمان بس فرق كبير ما بينه وبينها عشان هي هتكون فى الجنة بس هو هيعيش فى النار.
نهضت فتون لتقترب منه تقول فى رجاء: مين ده ياياسين؟مين اللى قتل أختى وحرمنى منها وخلانى كنت …..كنت….. شعرت بالخجل من نفسها لما كادت أن تفعله به وبأخته ليشعر بها على الفور ويمد يده إليها يمسك بيدها ناظرا إلى عينيها قائلا: يعنى انتى مصدقانى يافتون؟مش عايزة اثباتات؟أو حاجة تأكدلك كلامى؟ نظرت إلى عمق عينيه وهي تقول:
مش محتاجة إثباتات ياياسين..أنا كنت دايما بسأل نفسى إزاي حبيتك وأنا عارفة انك انت اللى قتلت أختى ؟ازاي واحد فى أخلاقك يقتل؟ أتارى قلبى كان عنده شك وعشان كدة مقفلش بابه فى وشك..ماهو مستحيل حد بشخصيتك يعمل عملة وضيعة زي دى.. بس نفسى أروح للى عمل العملة السودة عشان أشوفه لأول ولآخر مرة فى حياتى..أشوف اللى حرمنى من أختى وعذبنى المدة اللى فاتت دى كلها..وأقوله داين تدان ياحقير وان السبب فى دخولك السجن هو قتلك لميسون وعمايلك السودة.
ضغط على يدها قائلا: هنروح سوا وهنقوله الكلام ده سوا يافتون. نظرت إليه فى تردد: سوا..هو احنا لسة سوا ياياسين؟ نظر إليها فى حنان قائلا: من يوم ما شفنا بعض واحنا اتكتبلنا نكون سوا يافتون..ربنا جعل ميسون سبب يجمعنا..واللى جمعهم ربنا مستحيل مخلوق يفرقهم. قالت فى أمل: يعنى انت سامحتنى؟ ابتسم قائلا: أنا مسامحك من قبل ما أعرفك يافتون..وزي ماحبك لية غفر خطيئة كبيرة كنتى مفكرانى عملتها..حبى ليكى غفر حاجة بسيطة زي فكرة انتقام مكتملتش..بس اللى مستغربله إن ميسون عمرها ما كلمتنى عنك ولا قالت إن ليها إخوات.
قالت فتون فى خجل: أنا أصلى ..كنت موصياها متجيبش سيرتى لأي حد هترتبط بيه..احنا اخوات صحيح من أم واحدة وأب مختلف بس كنا اكتر من الشققا..وكان عدم معرفة أي حد ارتبطت بيه ميسون بية بيسهل معرفتى كل حاجة عنه وبكتشف اسرع إذا كان طمعان فيها أو لأ. ابتسم قائلا: أكتر حاجة شدتنى ليكى ذكاءك..مش سهلة أبدا يافتون. عقدت حاجبيها قائلة: ودى حاجة تضايقك؟ اتسعت ابتسامته قائلة : بالعكس..الراجل اللى يخاف من ذكاء المرأة وميقدروش يبقى راجل ضعيف ومش واثق فى نفسه.
ابتسمت فتون وهي تدرك أنها أحبت رجلا عظيما لتغمض عينيها تحمد الله عليه قبل أن تفتحهما مجددا قائلة بعشق ملأ قلبها: على فكرة أنا بحبك اوى ياياسين. قال بابتسامة حانية: بحبك أكتر ياقلب ياسين..يلا بينا بقى نروح نفرح تيتة بإن حفيدها اللى كان مدوخها ورافض الارتباط قرر خلاص يكمل نص دينه مع أرق وأجمل إنسانة على وجه الأرض..أو اقولك استنى لما امهدلها الأول..الست مش هتستحمل كل الاخبار الحلوة دى فى يوم واحد. ابتسمت بعشق لتقول فجأة وهي تعقد حاجبيها قائلة:
استنى هنا..مقلتليش اسم الحيوان اللى قتل أختى إيه؟ هز رأسه فى قلة حيلة ..يدرك ان هذه طبيعة فتون وهو يعشقها على طبيعتها ليقول فى ثبات: الشيطان. لتتسع عينيها فى صدمة وهي تدرك أن قاتل اختها هو من كان يريد أن يشركها معه فى أعماله..فرفضت لسوء سمعته وإدراكها طبيعة أعماله..قاتل اختها هو رجل الأعمال المشهور عدنان…….عدنان المسيرى ******************* ابتسمت زينة وهي تدرك سر سعادة مروان البادية على وجهه لتقول بارتياح: ألف مبروك ياحبيبى..يارب دايما أشوفك فرحان ومبسوط كدة طول العمر.
ابتسم مروان قائلا: ياه يازينة لو تشوفيهم وهما مسحوبين زي الكلاب ع النيابة ..أد إيه ربنا عادل ومبيضيعش حق المظلوم..وأد إيه كنت خايف انى مش هعيش لغاية ما اشوف اليوم ده. وضعت زينة يدها بسرعة على فمه قائلة بلهفة: متقولش كدة يامروان..بعيد الشر عنك ياحبيبى. أمسك مروان بيدها الموضوعة على شفتيه يقبلها برقة قبل أن يرفعها قائلا بتردد: زينة ..أنا..أنا عايز أتكلم معاكى فى موضوع مهم.
عقدت زينة حاجبيها وظهر القلق على ملامحها من تردده ليتراجع فى قراره بعد أن كاد أن يخبرها بحالته الصحية..يشعر بأنه إن أخبرها فلن تستطيع الاحتمال.. لذا عليه أن لا يخبرها على الأقل فى الوقت الحالى ليقول بهدوء: احنا كنا مأجلين الجواز لغاية ما عدنان يتقبض عليه وأهو خلاص..راح فى ستين داهية..وأظن كدة مفيش داعى للتأجيل..ها ..إيه رأيك ؟ نظرت إليه بفرحة ظهرت جلية على ملامحها لتومئ برأسها فى خجل فابتسم قائلا: يعنى ابعت أجيب المأذون؟
عقدت حاجبيها قائلة: دلوقتى؟ رفع حاجبه قائلا فى استنكار: لأ السنة الجاية..دلوقتى طبعا أنا عايزك حالا… وصمت لتنظر إليه قائلة: عايزنى فى إيه؟؟ نظر مروان إلى السماء قائلا بفروغ صبر: يعنى يارب يوم ما أقع فى الحب ..أقع فى حب واحدة عبيطة. عقدت حاجبيها فى غضب قائلة: بقى أنا عبيطة ..طب مش هتجوزك يامروان. واستدارت لتغادر ليمسكها مروان من ذراعها قائلا بابتسامة: خلاص ياستى ..تعالى بس..أنا بهزر..انتى ما صدقتى؟ ليقول مقلدا لهجتها: مش هتجوزك يامروان..
ليعود لنبرة صوته العادية وهو يقول بمرح: يابايرة وهو انتى كنتى تحلمى أصلا؟ ضربته زينة فى صدره قائلة فى غيظ: مروان ! سعل مروان بشدة وشحب وجهه لتشعر زينة بالقلق وتسرع بإحضار كوب من الماء لتمنحه إياه فشربه على جرعات حتى أصبح بحالة أفضل لتقول زينة بندم: أنا آسفة يامروان ..والله ما كان قصدى. أمسك بيدها يطمئنها قائلا: انا كويس ..متقلقيش. تفحصت ملامحه الشاحبة والتى بدأ اللون يعود إليها تدريجيا لتقول بقلق: إزاي بس مقلقش؟..مروان احنا لازم نسافر نشوف موضوع قلبك ده..مفهوم؟
ابتسم فى حنان قائلا: هنسافر بس واحنا متجوزين..أنا هبعت أجيب المأذون حالا يازينة ..قلتى إيه؟ نظرت زينة إلى عينيه قائلة: موافقة طبعا. لتبتسم قائلة: ده حلمى فعلا زي ماقلت. ليبتسم بدوره قائلا: وانت حلمى يازينة. ليأخذها فجأة بين ذراعيه ويضمها بقوة إلى صدره لتزول الابتسامة وتظهر على ملامحه القلق من حرمانه منها يوما وهو يشعر بقرب ذلك اليوم كقرب الموت منه و القادم إليه لا محالة. ******************** دلف ياسين إلى المنزل ليجد جدته جالسة فى الردهة لتقف على الفور لدى رؤيته قائلة:
كدة برده ياياسين..تيجى من السفر النهاردة الصبح ومتجيش البيت غير دلوقت. قبل يدها ثم اعتدل قائلا: سامحينى ياتيتة..بس والله النهاردة كان يوم طويل ومليان احداث هاخد شاور ع السريع ولما هاجى من برة هحكيلك. عقدت حاجبيها فى حيرة قائلة: وهو انت نازل تانى؟ ابتسم قائلا: هشهد على عقد جواز مروان.. اتسعت عينيها فى صدمة قائلة: مروان هيتجوز..مين ؟ ابتسم ياسين قائلا: قلتلك الأحداث كتيرة اوى النهاردة..ولما هرجع هحكيلك..مستعجل. كاد أن يغادر عندما استوقفه صوتها قائلا:
بس فيه موضوع مينفعش يتأجل..يخصك انت واختك ..ويخص الشركا الجداد. التفت إليها متأملا ملامحها للحظة ثم يقول فى هدوء: يبقى انتى عرفتى. عقدت حاجبيها قائلة: عرفت؟؟ ليقترب منها قائلا: ان فتون أخت ميسون ..وانهم جم مصر عشان ينتقموا منى لإنهم فكرونى قاتل ميسون. نظرت إليه الجدة فى دهشة قائلة: انت كنت عارف؟ اومأ برأسه فى هدوء قائلا: مبقاش حفيد شريف تاج الدين..لو معرفتش حاجة زي دى ياتيتة..بس انا عايزك تتطمنى..كل شئ انكشف وكل شئ رجع لأصله..وكل اللى اقدر أقولهولك دلوقت ان أحفادك خلاص قلبهم ارتاح..وأوعدك اول ما هاجى هحكيلك على مفاجآت هتريح قلبك ياحبيبتى.
نظرت الجدة إلى ملامحه المشعة ليطمأن قلبها ويذهب القلق بعيدا ..لتشعر بالراحة وهي تبتسم قائلة : روح ياابنى خليك جنب صاحبك..فرحه وافرح معاه..وأنا هستناك لما ترجع عشان تفرحنى أنا كمان. ابتسم ياسين ثم قبلها من رأسها وغادر مسرعا إلى حجرته تتابعه عينا الجدة التى قالت بحنان: ربنا يسعدكم ياحبايبى ويكفيكم شر أي حاجة ممكن تكسر قلوبكم..أو تزعلكم. الفصل الثلاثون غمضى عنيكى بس ومتفتحهمش غير لما أقولك. نطق نبيل بتلك العبارة وهو يسحب دارين من يديها وهي مغمضة العينين كما أمرها أن تفعل.. لتقول فى حيرة:
مودينى بس على فين يانبيل؟ سمعت همسته الحانية القريبة من أذنيها وهو يقول: ع الجنة..افتحى عيونك يادارين. فتحت دارين عينيها ببطئ لترى محيطها..اتسعت عينيها بصدمة.. وشعرت بالقلق وهي تتذكر ذلك الكابوس الذى طاردها منذ فترة..فها هو يتكرر بنفس التفاصيل فحولها تراصت مجموعة من البلالين الملونة الجميلة والتى تعشقها..وأمامها كتب على رمال الشاطئ بخط كبير (بحبك يادارين..تقبلى تتجوزينى؟) نظرت إلى نبيل بعيون مصدومة ..ليبتسم نبيل قائلا: من يوم ما شفتك وأنا بحبك..تقبلى يادارين..تقبلى تبقى حبيبتى ومراتى وأم عيالى.
قالت دارين هامسة : لأ كدة كتير الصراحة..أنا بقول أمشى قبل ما تتحول. عقد نبيل حاجبيه وهو يقول: بتقولى حاجة يادارين؟ نظرت إليه قائلة فى ارتباك: ها ..لأ مبقلش. مال ينظر إلى عينيها الجميلتين قائلا فى عشق: مقلتليش رأيك إيه؟ نظرت إلى عيونه الساحرة لتنسى كل القلق ويظل فقط العشق الخالص فى قلبها لتبتسم قائلة فى خجل: موافقة طبعا. شعت عيون نبيل بالسعادة ليحملها ويدور بها فى سعادة ..لتتناثر ضحكاتها تخترق سكون هذا المكان الساحر..لينزلها نبيل ببطئ يتأمل ملامحها الرقيقة ..ينظر إلى شفتيها بعشق..يقترب منهما ..ليتراءى لها هذا الكابوس من جديد..ترى تفاصيله تتكرر مجددا..لتضع هي يده على فمه قائلة بتوجس:
نبيل ..اوعى تتحول. نظر إليها فى حيرة قائلا: قصدك إيه؟ نظرت إلى عينيه الحائرتين لتلعن ولعها بأفلام الرعب والذى سيؤدى بها إلى الجنون..فكيف سيتحول نبيل إلى مصاص دماء..وهل هناك فى هذا الكون مصاصين دماء؟لقد جنت بالتأكيد..أفاقت على صوت نبيل يقول فى حيرة: دارين انتى كويسة؟ نظرت إلى عمق عينيه الساحرتين لترفع يدها تضعها على وجنته قائلة بعشق: أنا كويسة طول ما انت جنبى يانبيل. ليبتسم بحنان وهو يميل يقبل يدها الرابضة على وجنته قبل أن يأخذها بين ذراعيه يضمها فى عشق نبض به خافقهم بقوة.
******************************************* ظهرت الفرحة على الجميع وهم يهنأون مروان وزينة بعد عقد قرانهم ..لتقول فتون موجهة حديثها إلى مروان: احنا صحيح شركا بس محصليش الشرف قبل كدة وقابلتك ياأستاذ مروان..ومش عارفة أشكرك إزاي انت وياسين على كل اللى عملتوه لينا أنا ونبيل ..وقعتوا الجانى وخليتوه ياخد جزاؤه. ابتسم مروان قائلا: أولا أنا مروان بس وبلاش أستاذ دى..احنا شركا زي ماقلتى وقريب هنبقى أهل زي ما فهمت من ياسين. لتنظر فتون بخجل إلى ياسين الذى ابتسم لها بحنان ثم تنظر مجددا لمروان الذى استطرد قائلا:
ثانيا..مفيش داعى للشكر لإن تارك هو تارنا وعدونا كان واحد..ربنا قدرنا عليه والحمد لله هياخد جزاؤه على كل حاجة وحشة عملها فى حياته..ربنا بس يمد فى عمرى لغاية ما أشوفه متعلق على حبل المشنقة. قال ياسين بسرعة: هتعيش بإذن الله وهتشوفه ميت ياصاحبى. نظر إليه مروان قائلا: يارب ياياسين..يارب. لم تستطع فتون فهم كلماتهم ولكنها أدركت ان هناك شيئا ما..فآثرت الابتعاد وتركهم يتحدثون بأريحية لتقول: طيب أنا هروح أبارك لزينة ..عن إذنكم.
اومأوا برءوسهم وهما يتابعونها وهي تتجه إلى زينة التى تتحدث مع دادة تحية وفارس ثم استقبلت فتون بابتسامة رائعة لينظر ياسين إلى مروان ويجده ينظر إليها بدوره ليقول بهدوء: مقلتلهاش..صح؟ تنهد مروان وهو ينظر إليه قائلا: مقدرتش أصدمها..أقولها إيه بس..إنى ممكن فى أي لحظة أموت لإن قلبى ضعيف ولسة مش لاقيين متبرع ممكن قلبه يطابق قلبى..انى مستنى مكالمة من الدكتور يا يقوللى ان فيه أمل أعيش ياإما هموت وأنا مستنى المكالمة دى..لأ طبعا مقدرش أقولها كدة..اذا كنت انا مش قادر أستحمل فكرة إنى خلاص هبعد عنها ومبقاش موجود فى حياتها..هي ..زينة الرقيقة..هتستحمل ده ياياسين؟
قال ياسين بحزن: لأ طبعا ..معاك حق..طب وهتعمل إيه يامروان..مينفعش تستسلم كدة وتستنى الموت. تنهد مروان قائلا: أنا مش مستسلم..يمكن قبل ما زينة ترجع لحياتى كانت حياتى نفسها متهمنيش بس دلوقتى وبعد ما رجعلتى هي وفارس..حياتى بقت مهمة أوى عندى ياياسين وباذن الله اول ما أطمن ان عدنان اتعدم..هسافر برة علطول. أومأ ياسين قائلا: خلاص يامروان هانت..أنا موصى عليه..قضيته هتتحدد بسرعة وهيتنطق فيها الحكم من أول جلسة. قال مروان: كدة تمام أوى بس هو وسوزى محتاجين زيارة فى النيابة عشان يعرفوا ان احنا اللى ورا كل حاجة بتحصلهم وعشان اشفى غليلى بكسرتهم.
قال ياسين: متقلقش ..فتون كمان عايزة الزيارة دى وانا بحاول أرتبها..يومين بالكتير ونروح النيابة كلنا نزوره. اومأ مروان برأسه قائلا: كدة تمام أوى ..بالمناسبة ..ألف مبروك لدارين ونبيل..فرحت جدا عشانها. ابتسم ياسين قائلا:
وحياتك انا فرحت أكتر..على أد ما كنت عارف أد إيه نبيل كويس ومحترم..على أد ما كنت بغير منه وأنا فاكر ان فتون بتحبه..بس النهاردة لما كلمنى وطلب منى إيدها وأنا قلتله انى هسألها ولقيت دارين بتاخد التليفون منه وبتقولى بفرحة الدنيا كلها انها موافقة..عرفت انهم بيحبوا بعض وانهم متفقين وأوهامى كلها ملهاش أي أساس..وخصوصا لما لقيت فتون ساعتها فرحانة جدا..ولما سألتها عن سر فرحتها قالتلى كلام صدمنى..تعرف قالتلى إيه؟ نظر إليه مروان قائلا: قالتلك انه اخوها ولازم تفرحله.
نظر إليه ياسين فى صدمة قائلا: وانت عرفت إزاي؟ ابتسم مروان قائلا: ما هي باينة زي عين الشمس ياياسين..إيه اللى يخلى واحد فى مواصفات نبيل اللى قلتلى عليها ييجى مع فتون ويخططوا للانتقام منك مع بعض رغم خطورة الموضوع..حاجة من الاتنين ..يابيحبها ياعلاقتهم أخوة سواء فى الرضاعة أو كرابط فى التربية من صغرهم..وبما انه حب دارين يبقى مبيحبش فتون بالشكل اللى انت فهمته ويبقى أخوها..بس فى الرضاعة ولا التربية بقى..دى حاجة معرفهاش. ابتسم ياسين قائلا:
يادماغك ياأخى..لأ فى الرضاعة..الحمد لله إنه أخوها ..كنت هبقى مقلق منه العمر كله..أصل الواد حليوة كدة وعيونه خضرا..وتحسه كدة إنه إيه ولا حسين فهمى فى زمانه. قال مروان بسخرية: وإيه كمان يابيضا؟ قال ياسين فى غيظ: انت بتتريأ..بكرة تشوفه يااخويا ومش بعيد تغير على زينة منه. قال مروان فى حدة: زينة إيه انت كمان؟..أنا زينة دى تبقى مراتى..مرات مروان فياض..فاهم يعنى إيه مروان فياض؟ قال ياسين: خلاص ياأخى ماكنتش كلمة..عارفين إنك مروان فياض ياسيدى..اهدى بقى أحسن جايين علينا.
ليلتفت مروان إليهم ويرى فاتنته تتهادى إليه فى ثوبها الذى اشتراه لها لتلك المناسبة السعيدة ..شعر بقلبه يذوب اكثر فى عشقها مع تلك الابتسامة الخلابة والتى منحتها إياه خصيصا..ليبتسم لها بدوره فى عشق..يدرك أنه الآن يتمنى لو كان هو وهي وحدهما فقط ليقترب منها ويقبلها.. لتنقل قبلته إليها تلك المشاعر التى تجول بكيانه فى تلك اللحظة. ******************** جلست زينة تفرك يدها تشعر بالخجل والتوتر وكأنها عروس لأول مرة بينما تأمل مروان ملامحها الرقيقة الخجولة فى عشق ليقول لها برقة:
مش هتقومى تغيرى يازينة؟ قالت فى ارتباك وهي تنهض : آه..طبعا..هغير..ثوانى. مرت بجواره ليمسكها من ذراعها يوقفها ثم يجعلها بمواجهته لتطرق برأسها فى خجل..ليمد اصبعه تحت ذقنها يرفعها قائلا بحنان: انتى خايفة منى يازينة؟ نظرت إلى عمق عينيه قائلة: أنا..أخاف منك انت يامروان؟..طب إزاي؟ ..ده انا مخفتش منك وانا فاكراك بعتنى هخاف منك وأنا عارفة انك بتحبنى وشارينى. ابتسم قائلا: أومال مالك كدة..مش على بعضك؟ قالت متلعثمة: أنا..انا..بس مكسوفة منك شوية. رفع احدى حاجبيه قائلا فى مرح :
مكسوفة منى أنا يازينة..زينة قلبى..إحنا بينا طفل..يعنى مش أول مرة نكون مع بعض..انتى هتستعبطى ولا إيه؟ ضربته بخفة على يده قائلة بغيظ: انت قليل الأدب على فكرة. ابتسم وهو ينظر إلى عينيها الجميلتين قائلا: النهاردة بالذات ياحبيبتى لازم أكون قليل الأدب. قالت زينة وقد أصبحت وجنتيها مشتعلتان من الخجل: مروان ! قال فى حنان: قلب مروان وعقله وحياته كلها.