روايات

جحر الشيطان بقلم شاهنده سمير الجزء الثاني

متعودتش أرد حد طالب مساعدتى يا سوزى..وان مكنش عشانها يبقى عشان ابنها اللى ملوش ذنب فى اللى هي عملته فية زمان..وعموما أنا ميهمنيش حياتها الشخصية طول ما هي بعيد عن شغلها..المهم..ممكن أعرف سبب زيارتك الغريبة دى إيه؟ تنحنحت سوزى قائلة: احمم..بما انك متعودتش ترد حد محتاج مساعدتك فأنا كمان محتاجة مساعدتك يامروان. لم ينطق بحرف وهو يتأملها لتستطرد قائلة: أنا عارفة إنك زعلان منى عشان موضوع الميراث..بس وحياتك عندى انا مكنتش اعرف ان باباك كتب الميراث لية غير بعد ما مات..ولو كنت اعرف قبلها كنت منعته.

تراجع مروان فى مقعده قائلا بسخرية: ولما بعتلك المحامى عشان ترديلى حقى وطردتيه. قالت بسرعة: لو كنت انت اللى جيتلى مكنتش طبعا هعمل كدة..بس المحامى هددنى واستفزنى بكلامه. اتسعت ابتسامته الساخرة وهو يقول: عموما ياسوزى احنا لسة فيها..تقدرى ترجعيلى حقى فى ميراث ابويا. تلعثمت سوزى قائلة: أنا..أنا…. اتسعت ابتسامة مروان الساخرة حتى صارت ضحكة رنانة ليقول بعدها: انتى إيه ياسوزى؟..عموما انا مش عايزه ولا محتاجه..وإنتى شايفة أهو بعنيكى أنا غنى أد إيه؟يعنى مش هبص لفلوس ..بابا قرر يحرمنى منها ويديهالك إنتى.

قالت سوزى بسرعة: شايفة طبعا..وعشان أنا عارفة اد ايه انت ذكى وشاطر حابة ادخل معاك فى بيزنس..وجيتلك مخصوص عشان كدة..ها..إيه رأيك؟ تظاهر مروان بالتفكير لثوان ثم نظر اليها قائلا: مع انى مبحبش يكون لية شركا فى الشغل بس نجرب وماله..ممكن أعرف بقى نوع البيزنس اللى حابة تدخلى فيه معايا وبفلوس أد إيه ياسوزى؟ التمعت عينا سوزى تظن أنها ربحت الجولة الأولى وهي تقول: هقولك يامروان ..هقولك. ******************** جلست الجدة مطرقة الرأس تفكر فيما سمعته من دارين بهدوء لتحترم دارين صمتها حتى رفعت الجدة رأسها قائلة:

أنا عايزاكى تعزمى الشركا الجداد على العشا يادارين. عقدت دارين حاجبيها قائلة: وأعزمهم انا ليه؟..ما تخلى ياسين هو اللى يعزمهم. قالت الجدة بهدوء: ياسين مجبليش سيرة عنهم وممكن يتحجج بأي حجة عشان ميعزمهمش عندنا..فالأحسن أحطه أدام أمر واقع. قالت دارين فى حيرة: وهو ممكن يمانع ليه بس ياتيتة؟ قالت الجدة فى شرود: مش عارفة يادارين..احساسى بيقولى ان أخوكى مخبى حاجة عنى ولازم أعرفها. عقدت دارين حاجبيها قائلة: حاجة زي ايه؟ افاقت الجدة من شرودها قائلة :

قلتلك مش عارفة يادارين بس لما أشوفهم ..أكيد هعرف..المهم تنفذى اللى قلتلك عليه..إعزميهم ع العشا بعد بكرة ومتقوليش لأخوكى..مفهوم؟ قالت دارين: مفهوم ياتيتة. نهضت الجدة وكادت أن تغادر لتتوقف وهي تلتفت الى دارين قائلة: إلا قوليلى يادارين ..أخبار مروان ايه؟ هزت دارين كتفيها قائلة: معرفش ياتيتة ..مشفتوش خالص فى الشركة ومعرفش عنه حاجة. اومأت الجدة برأسها فى هدوء وهي تلتفت مغادرة ترتسم على وجهها ابتسامة راضية وقد أدركت من نبرات صوت حفيدتها الغير مهتمة.. بأن مروان أصبح من الماضى بالنسبة لها..بينما فتحت دارين شاشة اللاب توب لتظهر صورة نبيل عليها لتبتسم دارين قائلة:

حيرتنى معاك يانبيل..ياترى المشاعر اللى بحسها من ناحيتك حقيقية ولا انا شكلى بتعلق بأي حد بيهتم بية وخلاص..أكيد مع الأيام هعرف انت ايه بالنسبة لية يانبيل؟ ****************************** كانت زينة تقف بالقرب من المكتب تشعر بالغليان..فبالداخل تقبع عدوتها اللدود..تلك العقربة المدعوة سوزى مع حبيبها مروان..تبا..أمازالت تدعوه حبيبها؟نعم..هو حبيبها مهما فعل..سيظل أول من دق القلب له وآخر من ستنطق نبضاتها بإسمه..

تساءلت بمرارة عن سبب وجودها فى منزله؟وماذا تريد منه؟فهي ترى نظراتها له.. وكأنثى تدرك كنه تلك النظرات أما كحبيبة فتود لو تقتلع عيون تلك الحية كي لاترمقه بنظراتها التى تكاد تلتهمه..ولكن هاهي مكبلة لا تستطيع فعل شئ سوى الوقوف بعيدا تتآكلها نيران الغيرة..انتفضت من أفكارها على صوت فارس وهو يقول : واقفة كدة ليه ياماما؟ وضعت زينة يدها على قلبها متسارع النبضات وهي تقول: خضيتنى يافارس. نظر إليها فارس قائلا فى براءة: أنا مكنتش بلعب معاكى ومقلتش عو ياماما.

رغما عنها وجدت ابتسامة تتسلل إلى شفتيها من كلمات إبنها البريئة لتقرصه من خده بخفة قائلة: شكلك ملعبتش من زمان..وحابب تلعب معايا..صح؟ جعد فارس أنفه وهو يهز رأسه موافقا قائلا: صح. اتسعت ابتسامتها وهي تقول: طب تعالى نلعب اللعبة اللى عمك مروان جابهالك وأهو بالمرة تعلمنى عليها شوية. صفق فارس بجزل قائلا: هيييه..يلا ياماما..دى لعبة سهلة أوى. ليسبقها وهي تتبعه بنظراتها فى حنان..لتلقى نظرة أخيرة على باب الحجرة المغلق..مغلفة بالحزن..بالألم..وخيبة الأمل..قبل أن تغادر متجهة إلى حجرتها رغما عنها.

الفصل الخامس عشر قال عدنان بصدمة: انتى بتقولى ايه ياسوزى؟ قالت سوزى بحنق: زي ما سمعتنى ياعدنان..زينة شغالة خدامة عند مروان. عقد عدنان حاجبيه قائلا فى ضيق: وايه اللى وداها عنده اصلا؟ قالت بدورها فى ضيق: لجأتله عشان يساعدها وهو طبعا مترددش. زفر عدنان بقوة قائلا: كدة الموضوع اتعقد أوى..البت دى لو نطقت بكلمة كلنا هنروح فى داهية. نظرت سوزى الى عدنان فى دهشة قائلة: انت خايف من مروان ياعدنان؟ قال فى غضب:

خايف ايه بس ياسوزى؟هو الشيطان بيخاف من حد..أنا بس قلقان ع الصفقة تروح من ايدينا ودى صفقة مش عادية..دى صفقة ممكن اعتزل بعدها الشغل خالص وأقعد ملك زمانى. عقدت سوزى حاجبيها قائلة: صفقة ايه دى ياعدنان اللى مخلياك عامل ده كله؟ نظر عدنان الى عمق عينيها قائلا:

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى