صفقة مخدرات وأسلحة ياسوزى..هتجيلنا من برة بملاليم وهنبيعها بمليارات..الموضوع كبير أوى ومش حمل غلطة واحدة..لو مروان عرف مش بعيد يلغى الصفقة وتضيع علينا المكاسب دى كلها. أومأت سوزى برأسها متفهمة لتلتمع عينا عدنان فجأة وهو يقول: انتى فى ايديكى الحل ياسوزى؟ قالت سوزى فى دهشة: أنا …إزاي؟ اقترب منها عدنان حتى وقف قبالتها مباشرة وهو يقول: انتى الوحيدة اللى ممكن تدخلى بيته وتوصليلها..عايزك تستفردى بيها وتهدديها..قوليلها عدنان بيقولك لو كلمة واحدة من اللى تعرفيه وصلت لمروان ..تانى يوم هتقرى على روح إبنك الفاتحة..وهي عارفة إنى أقدر اعملها .
قالت سوزى بحيرة: هتعملها إزاي بس؟وهي فى حماه..فى بيته..تفتكر هيسيبك؟ قال عدنان بنفاذ صبر: قوليلها كدة بس وهي هتصدقك..هو انتى شفتينى يعنى روحت قتلته؟ أومأت سوزى برأسها قائلة : تمام..اهدى..خلاص هقولها ..مع إنى برده لسة خايفة من وجودها هناك معاه. عقد عدنان حاجبيه قائلا: ليه بس خايفة؟ قالت سوزى بارتباك : ها..لا أبدا..يعنى..بس البت زينة حلوة ..وخايفة يعنى توقعه ..وساعتها لو قالتله هيصدق كلامها كله. قال عدنان باستنكار: زينة توقع مروان؟.دى حتة خدامة ..صحيح حلوة بس برده هتفضل فى نظره خدامة كانت بتشتغل عنده.
مالت سوزان عليه قائلة فى سخرية مريرة: مش كل الناس بتفكر زيك ياعدنان..اللى متعجبكش ممكن تعجب غيرك..صدقنى أنا. قال عدنان بهدوء: ولو افترضنا كلامك صح..تفتكرى مروان ممكن يقبل بواحدة كانت عندى بتنام كل يوم مع راجل شكل؟..مستحيل طبعا. ظهر على سوزى التفكير قليلا لتنفرج أساريرها وهي تقول: معاك حق..بس المهم ده يوصله..مع ان احساسى ان الكلام ده وصله فعلا لأنه بيعاملها فعلا كخدامة مش أكتر..عموما سيبنا من موضوع زينة.. وخلينا فى مروان اللى وافق يعمل معايا بيزنس..وقاللى أديله بس فرصة يفكرلى فى حاجة أشغل فيها فلوسى..كدة هو بلع الطعم وآمنلى..صح؟
قال عدنان : متستعجليش فى الحكم ع اللى جواه..عموما كله هيبان مع الوقت. نظرت إليه سوزى قائلة: بس إنت كان معاك حق ياعدنان..مروان إتغير خالص عن زمان وكل اللى بيفكر فيه دلوقتى الفلوس وبس. تراجع عدنان ليجلس خلف مكتبه قائلا: ولسة ياسوزى ..كل ما هيكسب اكتر هيتسعر أكتر..بس علاج الكلب السعران عندى..هي طلقة واحدة فى نفوخه تخلصنا منه بس بعد مانكون استغليناه وخدنا منه كل اللى احنا عايزينه. قالت سوزى فى صدمة : انت هتقتله ياعدنان؟
نظر اليها عدنان متفحصا وهو يقول: يهمك فى حاجة ياسوزى؟ قالت سوزى بارتباك: ها..لا ..خالص ميهمنيش. رمقها عدنان بنظرة طويلة قبل أن يقول: تمام ياسوزى..روحى انتى دلوقتى ومتنسيش اللى قلتلك عليه ولو حصل أي تطورات عرفينى. اومأت سوزى برأسها وهي تسرع بالمغادرة تتبعها عينا عدنان بنظرة لا توحى أبدا بالخير. ********************
شعر نبيل بتوتر دارين وبأنها تود ان تخبره أمرا ولكن هناك شيئا يمنعها..فهاهي تقف امامه وهو يقوم بتفحص بعض الاوراق قبل أن يمضيها..تفرك يدها بعصبية..وتقضم شفتيها بأسنانها اللؤلؤية الصغيرة..ليبتسم بداخله على طفوليتها الرقيقة..يدرك أنه وفى خلال ايام قليلة بات يعرفها ويعرف طباعها جيدا بل ويتمناها ايضا ..يتمنى أن يأخذها بعيدا عن دائرة الانتقام تلك والتى تبدو هي بتلك الهالة الملائكية بعيدة كل البعد عنها..رفع بصره اليها فى تلك اللحظة ليراها تتأمل ملامحه وما ان تلاقت عيناه بعينيها حتى اشاحت بناظريها عنه تشعر بالخجل لضبطه إياها متلبسة بتأمله..ليبتسم بداخله تاركا الاوراق وهو يقول بهدوء:
اقعدى يادارين..انتى واقفة ليه؟ قالت دارين فى ارتباك: ها..آه..عادى يعنى..خلاص هقعد اهو. وقرنت قولها بجلوسها..لتزداد ابتسامة نبيل الداخلية وهو يقول: قوليلى بقى..ايه اللى موترك وملخبطك كدة ومخليكى مش على بعضك..فيه ايه؟ جعدت دارين انفها وهي تقول: هو باين علية اوى كدة؟ تأمل نبيل ملامحها قائلا بنبرة اعجاب: ملامحك شفافة أوى يادارين ..زي روحك بالظبط. فغرت دارين فمها ليدرك نبيل انه تسرع كالعادة فى اظهار مشاعرها ليتنحنح قائلا: احمم..المهم قوليلى كنتى عايزة تقولى ايه؟ قالت دارين بخجل:
الحقيقة تيتة لما عرفت بوجودكم معانا فى الشركة كشركا جداد يعنى..حبت تعزمكم على العشا بكرة وقالتلى أبلغكم بدعوتها وانها هتكون سعيدة جدا لو قبلتم. ابتسم نبيل تلك الابتسامة التى تخلب لبها وهو يقول: وهو ده اللى موترك ومخليكى من الصبح مش على بعضك؟عموما ياستى قوليلها انه يشرفنا قبول دعوتها ..وان احنا أكيد موافقين. ابتسمت دارين قائلة فى خجل: تيتة هتفرح اوى على فكرة..وانا مكنتش متوترة ولا حاجة..أنا..يعنى كنت مكسوفة شوية..عشان اول مرة اعزم حد عندنا فى البيت..فى العادى ياسين اللى بيعزم او تيتة.
مال ياسين ينظر الى عمق عينيها قائلا: يعنى اعتبر ان دعوتك دى لينا شئ مميز وخاص؟ شعرت دارين بالحرارة تغزو كيانها كله..لتنهض فجأة قائلة: انا ..إفتكرت ورق مهم لازم حضرتك تمضى عليه..هروح اجيبه حالا. وغادرت بسرعة تتبعها عينا نبيل الذى زفر بعمق قائلا: هتقتلينى فى يوم برقتك وجمالك وخجلك دول يادارين..أنا كل يوم بيزيد اعجابى بيكى اكتر من اليوم اللى قبله..وربنا يستر بقى من اللى جاي. *******************
كان مروان يقف بشرفة حجرته يمسك سيجارا ويدخن لأول مرة منذ زمن بعيد..يفكر فى كل الأحداث التى مرت به مؤخرا..يشعر بالتخبط..تنتابه العديد من الأحاسيس والمشاعر..يحاول ان يركز بكل قوته على خطته الانتقامية ولكنه يجد نفسه رغما عنه مشتتا ..تدور افكاره حول تلك الخائنة والتى تقطن تلك الحجرة البعيدة عنه ولكنه يشعر بها وكأنها تجاوره تماما..لفت انتباهه حركة فى الحديقة ليركز عينيه على صاحب تلك الحركة ليرى من كانت محور افكاره متجسدة أمامه..تمشى برقة فى الحديقة..لفت انتباهه ملابسها الخفيفة ..ستصاب حتما بالبرد لنزولها هكذا فى هذا الطقس البارد ليلا..ليزفر بحنق وهو يطفئ سيجاره ويسرع الى الداخل يأخذ دثارا ويتجه الى الحديقة بخطوات
غاضبة وما إن اقترب منها حتى صاح غاضبا: إيه اللى منزلك دلوقتى من أوضتك..وإزاي تنزلى بالشكل ده؟ التفتت اليه زينة تنظر اليه بصدمة ثم ما لبثت ان تمالكت نفسها وهي تقول: وانت مالك ؟يخصك فى إيه..ها؟ أصبح قبالتها ليمسك يدها بقسوة قائلا: