روايات

جحر الشيطان بقلم شاهنده سمير الجزء الأول

نفض أفكاره مجددا..فرغم أنها تمتلك نفس لون العينين الزيتونيتين ونفس الابتسامة وربما نفس الروح التى تشع بالجمال على من حولها..الا ان كل هذا لا يجعلها هي..ولكن يجعلها بالتأكيد خطرا كبيرا عليه ..لذا من الأفضل أن يرفض عرضهما قبل أن يتورط أكثر..رغم أنه عرضا لا يرفض، فشركة بحجم السلطانة ..ستجعل شركتهم أقوى شركة بالسوق.. لتستطيع أن تدمر شركة ذلك الشيطان عدنان وأعوانه ولكن تظل المخاطرة بسلامته قائمة..لذا فك تشابك أصابعه وهو يقول بهدوء: الحقيقة قرار زي ده مقدرش أخده لوحدى..أنا لية شريك ولازم أرجعله.

نهضت فتون على الفور يتبعها نبيل ثم ياسين وهى تقول: تمام أوى.. أشارت لنبيل بعينيها فأخرج لياسين كارتا منحه إياه وفتون تقول: هتلاقى فى الكارت تليفوناتنا وعلى ضهره مكان نزولنا فى القاهرة..لو اتفقت مع شريكك ياريت تبلغنا..بس ياريت بسرعة عشان لو موافقتوش هنضطر ندور على حد تانى والحقيقة احنا مستعجلين أوى ..عن اذنك. تجنبت تلك المرة مصافحته وهي تحييه برأسها قبل أن تغادر الحجرة يتبعها نبيل وخلفهما ياسين الذى تابعهما بعينيه حتى اختفيا ليرفع الكارت أمام ناظريه يقرأ اسمها بحروف مضغوطة:

فتون..فتون سلطان. ******************** قال عدنان بعصبية: يعنى ايه ملقيتوهاش..هتروح فين يعنى؟ زفر هارون قائلا: مفيش ليها أي أثر …دورنا فى كل الأماكن اللى ممكن تكون موجودة فيها ملقينهاش..حتى كاميرات المراقبة مبينتش هي هربت ازاي؟ ضرب عدنان كفا على كف وهو يقول: أكيد مش هتلاقوا حاجة على الكاميرات..ما هي عارفة مكانهم واحدة واحدة..وأكيد عارفة ازاي تبعد عنهم..اللى هيجننى بقى هو ازاي عرفت تهرب من الحمير اللى برة دول؟ عقد هارون حاجبيه قائلا: تفتكر ظبطت حد فيهم؟

جلس عدنان مكانه وقد ارتسمت على وجهه ملامح شيطانية ليقول بصوت كالفحيح: مش بعيد..بس لو كان ده اللى حصل يبقى اللى ساعدها تهرب منهم هيبقى عبرة لأمثاله..عبرة لأي حد يخون عدنان المسيرى..ده أنا الشيطان ولا نسيت ياهارون؟ قال هارون فى توتر: لأ طبعا منستش ولا حد يقدر ينسى ياباشا..ومتقلقش لو حد منهم طلع خاين أنا بإيدية دول اللى هقطع من لحمه، وأخليه عبرة لكل خاين. زفر عدنان بقوة قائلا: طب سيبنا من الموضوع ده دلوقتى وقوللى مروان اتصل؟

هز هارون رأسه نفيا قائلا: لأ..لسة..أدينا مستنيين تليفونه عشان يحدد ميعاد يكلمنا فيه عن صفقة العمر زي ماقال. قال عدنان: مش عارف ليه مش قادر اطمنله رغم اللى عمله معانا ..طب قوللى ..مراقبينه كويس؟ اومأ هارون برأسه قائلا: خليت واحد يراقبه من انبارح بس بلغنى ان مروان مخرجش من بيته خالص من اول ما بدأ يراقبه..تفتكر حس بحاجة؟ هز عدنان رأسه رفضا وهو يقول: معتقدش..مروان مبيخرجش من بيته غير للضرورة وكل شغله بيقوم بيه من اوضة مكتبه..يعنى انه ميخرجش باليوم أو اليومين من بيته ..ده شئ طبيعى جدا.. وخصوصا انه سايب امور الشركة الادارية لشريكه..ياسين.

ليطرق برأسه يفكر لثوان قبل أن يرفعها مجددا وهو يقول: تعرف احنا محتاجين ايه؟ عقد هارون حاجبيه وهو ينظر الى عدنان مستفسرا ليستطرد عدنان قائلا: محتاجين نزرع حد فى بيت مروان..خدامة تجيبلنا أخباره مثلا او تصورلنا اوراقه الخاصة اللى فى مكتبه. قال هارون : بسيطة ..الموضوع ده سهل أوى يتنفذ. صمت عدنان للحظة قبل أن يقول بغيظ: لو كانت الزفتة زينة دى هنا ..كنا زرعناها عنده..كانت أنسب واحدة عندنا تقوم بالمهمة دى وخصوصا انها كانت شغالة فى بيت أبوه قبل كدة..يعنى تعتبر معرفة قديمة وأكيد مش طايقاهم عشان باعوها لينا ونفسها تنتقم منهم.

قال هارون بدهشة: زينة كانت شغالة عند سعيد فياض؟ أومأ عدنان برأسه قائلا: أيوة كانت شغالة عندهم قبل ما تجينى .. لتلتمع عيناه وهو يستطرد قائلا: تعرف الموضوع ده فكرنى بمين؟ نظر اليه هارون مستفسرا وهو يقول: بمين؟ قال عدنان : بسوزى ..مش يمكن تكون راحتلها؟ قال هارون : أكيد طبعا ..ده المكان الوحيد اللى مدورناش عليها فيه. نقر عدنان بيده على المكتب قائلا: لأ مش أكيد ..انت متعرفش سوزى كانت بتعمل فيها ايه..ده هي اللى جابيتهالى بنفسها عشان أشغلها مع البنات..وعشان تبعدها عن جوزها بعد ما خانها معاها.

اتسعت عينا هارون بدهشة قائلا: سعيد فياض خان سوزى هانم..مع البت زينة؟ أومأ عدنان برأسه قائلا: مع الأسف بقى كان رمرام وغاوى خدامين مع ان البت زينة حلوة برده وتستاهل..بس طبعا جنب سوزى متساويش حاجة. وغمز بعينيه وهو يقول بخبث: وإسألنى أنا..سوزى دى ياما نامت فى حضنى وجوزها كان فى البيت نايم على ودانه..بس لما اتبادلوا الأدوار وخانها مقدرتش تستحمل الصدمة وباعتلى البنت علطول.. مسح على صدره وقد اتسعت ابتسامته الخبيثة مستطردا: والله افتكرت دلوقتى أيامنا مع بعض وبفكر أكلمها أسألها على زينة وأهو بالمرة نتقابل ونرجع أيام زمان..مش كدة ياهارون؟

بادله هارون ابتسامته الخبيثة وهو يقول: كدة ونص ياباشا. قال عدنان بملامح شيطانية : طب بسرعة ياهارون هاتلى رقمها لإنه راح منى. اومأ هارون برأسه قائلا: ثوانى ياباشا هجيبهولك وآجى. والتفت مغادرا حجرة المكتب وعيون عدنان تتابعه وقد عاد بذاكرته الى الوراء ..يتذكر سوزى..يتساءل عن أحوالها الآن..يدرك أن أعماله والتوسعات التى قام بها فى شركته قد ألهته عنها ولكن حان الوقت ليستعيد تلك الأوقات الرائعة التى كان يقضيها مع تلك الفاتنة سوزى.

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى