روايات

مرايا الحب بقلم نورا عبد العزيز الجزء الثالث

أبتلعت “فلك” ريقها بخوف شديد من غضبه ولهجته التى يقرأ بها الرسالة أرعبتها، رفع نظره إليها وهو يغلق قبضته على الهاتف بقوة بعد أن علم أن هناك رجل أخر يكن لها المشاعر ويعترف بها الآن فقال بحدة صارخًا بها:- -هو دا اللى مجرد زميل جامعة يا فلك حاولت أن تهدأ من روعته وهى تقول بتلعثم شديد خوفًا منه:- -أهدي يا يونس، أنا مكنتش اعرف والله حاجة عن المشاعر والإعجاب دا نهائيًا

رن الهاتف مرة أخرى مُعلن عن قدوم رسالة جديدة ليفتحها “يونس” بتعجل شديد والغضب هو المسطير والمتحكم الوحيد به الآن فأتسعت عينيه على مصراعيها حادقة بهذه الكلمة المكونة من أربع حروف فقط لكنها كانت كفيلة لتصل به إلى النهاية ليقول بتمتم مُتعلثمًا غير مُصدق ما يراه:- -أنا بحبك يا فلك…. ألقي الهاتف فى وجهها وسار نحو باب الغرفة لتسرع “فلك” خلفه بجنون ومسكت معصمه قبل أن يخرج من باب المكتب وقالت:- -يونس، أستن أنت رايح فين

دفعها بقوة بعيدًا عنه وكان زحزحتها بعيدًا عنه سهلًا بقوته البدنية أمام جسدها الأضعف منه، خرج إلى البهو وكان “خالد” واقفًا أمام مكتبه ينظر بهاتفه ومُنتظرًا الجواب منها على رسالته التى رأتها ولم تُجيب ليقول صارخًا بقوة:- -خالد ألتف “خالد” إليه ليُدهش عندما مسك “يونس” لياقته بقوة وكان الجميع يحدق بهما بينما مسكت “فلك” ذراعه المُتشبث بلياقة “خالد” بأحكام وتقول:- -يونس.. الناس بتتفرج علينا تحدث “خالد” بنبرة غليظة من تصرف “يونس” قائلًا:- -هو فى أيه؟

لكمه “يونس” فى وجهه بقوة وهو يقول بأنفعال شديد:- -فى أن فلك مراتي! أتسعت عيني “خالد” على مصراعيها وحدق بـ “فلك” الواقفة مُتشبثة بيد “يونس” وقالت بترجي :- -خلاص يا يونس الناس بتتفرج علينا دفعه “يونس” بقوة للخلف ثم أخذ يدها وخرج من الشركة لتسير معه رغم غضبها من تهوره إلا أن بسمتها لم تفارق شـ,ـفتيها وهى تراه غيورًا عليها حتى ولم يعترف بهذا الشيء إلا أن غيرته واضحة وتصرفاته تعلن هذا وبشدة لتقول:- -يونس

توقف عن السير بها وأستدار ينظر إليها بوجه عابث جاد خالي من اى مشاعر أو عاطفة وعينيه تكاد تقـ,ـتلها لو كانت النظرات تُقتـ,ـل، تطلعت به ببسمة خافتة مُشرقة ثم أقتربت نحوه الخطوة الفاصلة بينهما وقالت:- -ما تيجي نتجوز نظر إليها بأستغرب شديد ظهر فى عقد حاجبيه ليقول بتعجب:- -نتجوز!! أنتِ مجنونة يا فلك ما أنتِ مراتي ضحكت بعفوية وهى ترفع يدها إلى صدره وتنهدم رابطة عنقه وقد بدأت بالحديث أثناء فعلتها بنبرة ناعمة وخافتة هاتفة:-

-أُخطبنى يا يونس وأبقي خطيبتك وتدلعني كدة وبعدها نتجوز من جديد وتعملي فرح كبير أو صغير مش فارقة وألبس لك فستان أبيض وأبقي عروسة زى البنات وهم أحسن منى يعنى ، أساس اللى إحنا فيه دا مش جواز رغم تورد وجنتيها إلا أنها جمعت شجاعتها لتُحدثه هكذا وعينيها نظر لرابطة عنقه مُتحاشية النظر إليه فتبسم بخفوت فقد أمتصت غضبه للتو بكل سهولة وأسرع من البرق، كانت مُدللة وعفوية بكلماتها وطريقتها، خجلها التى زادها جمالًا، رفع سبابته يدخل شعرتها داخل الحجاب فنظرت إليه بحب ليقول:-

-وست البنات كلهم كمان يا فلك، عايزة تتجوزينى!! أومأت إليه بنعم ثم قالت بمرح شديد وبسمة خجولة:- -أممم يلا أكسب فيك ثواب يدخلنى الجنة كاد أن يتحدث لتقول بعبوس شديد:- -أيه هترفض، دا أول مرة واحدة هى اللى تطلب أيد واحد مينفعش تكسفنى على فكر يا يونس أومأ إليها بنعم مُبتسمًا ثم قال بحب:- -أنا موافق عانقته بدلال وحماس شديد لموافقته ثم قالت:- -أتفقنًا، نعمل خطوبة سنة كويسة أقترب منها برأسه وهمس فى أذنه بغزل قائلًا:-

-وتفتكر أنا هستحمل سنة، أنتِ أخرك فى الخطوبة دى مسافة ما نروح البيت، الكرزية دى لذيذة قال كلمته الأخيرة وهو يمرر أبهامه على شـ,ـفتيها لتضـ,ـربه بقوة على صدره غيظًا من تغزله بها وقالت:- -أتلم يا يونس، ولازم تفهم إحنا لو متفاهمناش أو أنا مرتاحش هفشكل الخطوبة دى وتطلقنى ما أنا مش هتجوز واحد مبحبوش همس بأذنيها بخبث شديد مُتسائلًا:- -هو أنتِ مبتحبنيش، عينى فى عينك كدة تنحنحت بخجل شديد ثم قالت :- -روحنى يلا تبسم بعفوية عليها ثم أخذ يدها بيده وذهب نحو سيارته الموازية للرصيف وهى تبتسم خلسًا عليه وقلبها يتراقص فرحًا على ضلوع صدرها……

**************** خرج “خالد” من الشركة ليصعد بالسيارة ونظر إلى مقعد السائق وهو يقول:- -عاجبك اللى جرالي من تحت رأسك نظرت “قدر” إليه ببرود شديد ثم قالت:- -ما أنت قبضت ثمن دا، وزى ما وعدتك هتكفل بمصاريف علاج أمك متحسسنيش أنك بتعمل حاجة ببلاش تأفف “خالد” بضيق شديد من أبتزازها إليه لتتابع “قدر” بنبرة غليظة باردة:- -ومتنساش وصل الأمانة اللى مضيت عليه أومأ إليها بنعم ثم قال بخوف من السجن وتهديدها صريح:- -أنا مقولتش حاجة بس أنتِ مقولتليش انه عصبي كدة

تنهدت بغرور شديد وهى تشعل سيجارتها لتضعها بين شـ,ـفتيها بكبرياء باردًا وقالت:- -أديك عرفت يا حلتها، بكرة تعمل اللى أتفقنا عليه، يونس لازم يطلقها على أيدك، تعملها أزاى دى معرفهاش، تخليه يقتنع أنها بتخونه معاك، توقع بينهما دى ميخصنيش أنا اللى ليا أن يونس يطلق فلك … وضعت يدها على وجنته بتهديد شديد وقالت:- -واضح أومأ إليها بنعم ليترجل من السيارة فأنطلقت “قدر” بسرعة جنونه ليبصق “خالد” ريقه فى الأرض بأشمئزاز من هذه المرآة التى تبتزه بمرض والدته طريحة الفراش……

يتبــــــــــــــع …………..

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى