-أني جصدي مش كفاية علينا سليم واحد البشرية ماناجصاش مرار طافح أكتر من إكدة. أطلق قهقه دوت في الأرجاء بينما هي تتحدث بداخل عقلها: -الله يصبرك يا زينب دلوق إكدة الموضوع بجي صعب أكتر و مش هاتعرفي تتخلصي من الشيـ . ـطان اللي إسمه سليم. ـــــــــــــــــــــــ أغلقت سحاب حقيبة ابنتها: -ياريت ناكل كل الساندويتشات يا إما مفيش شيوكليت تاني. زمتت الصغيرة شفتيها بامتعاض و أجابت علي مضض: -أوك مامي. صدح رنين هاتفها فقالت: -يلا الباص تحت، خلي بالك من نفسك.
فتحت لها الباب و نزلت، ذهبت إلي الشرفة لتطمئن علي وصولها إلي الحافلة المنتظرة، نظرت ابنتها إلي أعلي و لوحت بيدها إلي والدتها: -باي باي مامي. -باي لارا. و بعد أن انطلقت الحافلة عادت إلي الداخل، دلفت إلي الغرفة تبحث عن شيء ما، هبطت علي عقبيها و تبحث أسفل السرير، اعتدلت و نهضت كادت تصطد.م به، يبدو أنه أنتهي من الاستحمام لتوه من جسده العاري المُبتل و حول خصره تلتف منشفة فقط. يرفع يده أمام عينيها و يمسك بالخاتم الذهبي خاصتها:
-دبلتك اللي بتدوري عليها. أخذتها منه و قالت: -شكلي نسيتها علي الحوض و أنا بغسل الحمام. ترددت في ارتدائها حتي جاءت في ذهنها فكرة لعلها حجة لكي تجعله يقترب منها بدلاً من البُعد و الجفاء الذي أصبح بينهما. – ممكن تلبسها لي؟ و ابتسمت إليه ابتسامة ساحرة، هل تظن هي إنه لا يشتاق إليها بل قلبه و روحه و كل ما به يشتاق إليها بشدة.
تناولها من يدها و تظاهر بالجدية البالغة حتي لا تدرك مدي ضعفه بالقرب منها، أعطت له يدها ليضع في بنصرها الخاتم و تعمدت ملامسة أنامله و يدها الأخرى وضعتها علي صدره تزيح قطرات الماء و تتخلل بأناملها شعيراته المتناثرة علي أنحاء صدره، لو تعلم ما تفعله الآن هو الاحتراق ذاته، فلمساتها بمثابة نيران أُضرمت في جسده، يلح عليه فؤاده بأن يجذبها بين ذراعيه و يعانقها بقوة حتي تتلاحم ضلوعهما معاً. وضعت رأسها علي صدره و كأنها تسمع نبضات قلبه الذي يناديها:
-وحشتني أوي يا أكرم. نبرتها الناعمة كافية بتحطيم جدرانه و هد.م قلعته لتطئ بقد.ميها داخل مملكته و لم يستطع مقاومتها مرة أخري مُتحصناً بكبريائه الغائب الآن. و في لحظات وجدت جسدها يتمدد علي الفراش و ينهال عليها بقُبلات برية متوحشة، و عناق بالغ القوة يكاد يحطم عظامها، تحملت كل هذا في سبيل أن تنال الغفران، ربما نست ما فعلته و إنه لم يمُر هباءً. أحتد.م اللقاء بينهما، لا يتسم بالحميمية كما كان يفعل معها سابقاً لكنه لقاء بين مُنتقم يأخذ بثأره!
أنهكت قواها و بدأت تشعر بالدوار من فرط التعب، صفعها علي وجهها و يسألها من بين أسنانه: -لسه بتحبيه؟ هزت رأسها بالنفي و أجابت بوهن : -و الله ما حبيت حد غيرك أنت. سألها مرة أخري و كأن القاد.م يتوقف علي إجابتها: -متأكدة؟ و إذا به يبتعد عنها في أشد لحظات احتياجها إليه، نهض و ولي ظهره إليها و لم يكن حدث بينهما شيئاً، عادت نبرته الجليدية مرة أخري: -لما ترجع البنت من المدرسة خديها و روحو أقعدوا عند أهلك عشان عندي مهمة مش عارف أرجع منها أمتي.
دثرت جسدها بالغطاء القطني ثم نهضت و يضــ . ـرب القلق داخلها: -هاترجع أمتي؟ – مش عارف، المهم أعملي اللي قولت لك عليه. و ألتفت إليها و ظل ينظر إليها بصمت تخلي عنه حينما أردف بنبرة في ظاهرها تبدو باردة خالية من المشاعر: – هتوحشيني أوي! 🌷يتبع🌷