روايات

فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت الجزء الرابع

#الفصل_الثامن_عشر
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي _ كانت الخامسة مساءً بداخل منزل عائلة ورد التي قــ . ـــتلت غدراً.
_ أني هاتچن كيف ما رچعتش لحد النهاردة وتليفونها مجفول، بجالي أيام عادور وألف عليها عند كل المعارف والجرايب حتي صحباتها الي چوة البلد والي بره جالولي مشوفهاش واصل ولا يعرفو عنيها حاچة، والعمدة الي كانت عتخد.م حداه في النچع مات وإبنه في السچن والدار مجفولة بالجفل، هتكون راحت فين دي!.

قالها شقيق ورد و زوجته تستمع له والعرق يتصبب علي جبهتها من الخوف، فهي أكثر من هو قلقاً، تعلم عنها كل شئ وتخشي أن يكون أصابها مكروهاً علي يد عشـ,ـيقها، ترددت أن تخبر زوجها بما لديها لكنها تخاف من ما قد يفعله بها، فهذا ليس بأمر هين، إنه الشرف الأمر الذي لن يتهاون فيه زوجها عند.ما يعلم بما أقترفته شقيقته في حق نفسها وحقه، لقد دفست رأسه في الوحل تحت مسمي وهم يدعي العشق، حب من طرف واحد وقعت ضحيــ .ــة له، لم يكن في الحسبان أن تكون حياتها ثمناً لهذا الحب المحرم اللعين.

توقف فجاءة من الذهاب والأياب عند ملاحظته توتر زوجته والخوف الواضح في عينيها،  أقترب منها و قبـ . ــض علي تلابيب عباءتها وبللهجة شديدة سألها:
_ أنتي خابرة حاچة ومخبيها عني؟. أبتلعت لعابها بخوف وبإستنكار وكذب واضحاً إليه:
_ أني،  لاء ما عرفش. صاح بها بعنــ . ــف:
_ ماتكدبيش عليا إلا وقسماً بالله لأنزل فيكي ضــ . ـرب لحد ما تطلع روحك وأرمي چتتك للديابة عند الچبل. _ هجول، هجول،  بس جبل ما أجولك علي كل حاچة أني كيفي كيفك إكده عرفت بعد الي حوصل وياها.

_ جصري وجولي علي طول. أستعادت رباطة جأشها للتفوه قائلة:
_ خايتك تعرف واحد وهمها بأنه عيحبها ويتچوزها لحد ما ضحك عليها وحملت منيه،  ومن كام يوم جررت تروحله وتجوله إنه يچي لك يطلب يدها منك وبعد ما يتچوزها يطلجها،  المهم يكون فيه قسيمة تثبت بيها العيل الي في بطنها وفي نفس الوجت ما تتفضحش وتجتلها.

يستمع إليها ويشعر بما حوله من أشياء تدور كالساقية،  كيف حدث قال هذا بدون علمه،  كيف أن تتجرأ علي فعلتها تلك من قام بتربيتها منذ ممات والديهما،  وتركها كما أختارت أن تعمل في خد.مة المنازل بإرادتها معطياً إياها الثقة برغم ما يتلقاه من لوم الآخرين له. إذن لم يجد أمامه سوي أمر واحد،  فعليه الوصول لشقيقته ويفعل بها كما تربي عليه من عادات وتقاليد و أيضاً الوصول إلي من فعل به ذلك ويأخذ بثأره منه مهما كان ما سيدفعه من الثمن.
_ يطلع مين ولد الحـ ـرام الي سوي وياها إكده؟.

أجابت بخنوع:
_ إسمه زكريا. ـــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تركض في الحقل وسط أعواد الذرة وتتلفت خلفها كل حين حتي أوقفها يحاوطها بزراعيه قائلاً  لها:
_ عتچري ليه إكده وخايفة ؟. شهقت غير مصدقة من رؤيته واقفاً أمامها،  رفعت يديها و وضعتها علي وجنتيه تتلمسهما بشوق وحنين،  تفوهت بإستفهام وفرحة عارمة:
_ فارس؟. أجاب والبسمة تعتلي ثغره ورماديتيه التي تنضح عشقاً إليها :
_ أيوه أني يا جلبي. عانقته وأجهشت بالبكاء،  ربت عليها بقلق:
_ عتبكي ليه؟.

_ لأنك أتوحشتني جوي وفي بُعدك عتعذب،  مجدراش أستحمل أكتر من إكده. أجاب عليها بصوت غير صوته:
_ هتستحملي غصب عنك مش بمزاجكك. أنتفضت وهي تبتعد عن صدره فوجدته سليم من يحتضنها،  صرخت وأخذت تركض مرة أخري وشبـ . ــح فارس يظهر أمامها يناديها:
_ زينب. كلما تركض نحو شبـ . ــحه وتصل إليه يختفي،  لكن صوته في أذنيها ما زال يناديها.

و بالعودة إلي الواقع،  بعد.ما دلفت إلي المرحاض ظل واقفاً خلف الزجاج حتي أنتهي من التدخين وألقي ماتبقي من سيجاره المحترقة في المنفضة،  ذهب إلي المرحاض فوجده موصداً، لاتعلم إنها مهما أوصدت من أبواب عليها لتحتمي منه فلا يمكنها الإختباء منه ولكي يثبت لها ذلك،  جلب نسخة أخري من مفتاح الباب وقام بفتحه ودلف متوعداً لها لكن ما تفاجئ به جعله كمن أصابته الصاعقة.
ركض نحو حوض الإستحمام الممتلئ بالمياه وهي ممده بداخله في إستسلام تام،  حملها وأخرجها إلي الخارج وألقي بها فوق الفراش،  يربت بعنــ . ــف علي وجنتيها بقلق وخوف:
_ زينب، فوءي،  زينب.

وضع أذنه لدي موضع قلبها الذي ما زال ينبض لكن ببطئ،  قام بالضغط علي صدرها حتي تخرج أي مياه وصلت للقصبة الهوائية،  أخذ يضغط و وضع فمه بخاصتها يمدها بأنفاسه حتي قذفت القليل من المياه من فمها،  وبدأت تفتح عينيها، فرأته يحدق بها والخوف والقلق يسيطران علي ملامحه الحاده. _ أي الي أنتي عملتيه في نفسك ده؟.
سألها بغضــ . ــب،  أشاحت وجهها جانباً غير قادرة علي التحدث أو الدخول في جدال يرهقها،  أمسك بفكها وحدجها بنظرة نــ ــارية:
_ دي تاني مرة تحاولي تنتــ. ــحري، للدرجدي مش عايزة تعيشي معايا!.

لم يجد منها رداً سوي شهقات وشيكة علي البكاء،  فلاحظ جسدها بدأ يرتجف دون إرادتها،  ترك فكها ورمقها بنظرة مظلــ . ــمة، أمسك بدثار ثقيل وألقاه علي جسدها بالكامل، أقترب منها وبصوت كالفحيح قال:
_ فكري تعمليها تالت يا زينب، وأنا أقسملك وقتها مش هارحمك من الي هعملو فيكي.
نهض عنها ونظراته المرعبة تخبرها بصدق تهديده إليها،  أردف وكأنه الشيـ . ـطان ذاته يتحدث:
_ قرار مــ . ــوتك ده أنا الي أحدده وبالطريقة الي أنا عايزها،  فاهماني يا زينب؟.

أكتفت بنظرة مقيته حدجته بها كإجابة علي حديثه النابع من عقلية مريضة تعشق رؤية الد.ماء المصاحبة بصرخات ألم ضحيتها.
_ هاسيبك ترتاحي لحد ميعاد الغدا، أنيتا هتطلع تصحيكي تلبسي وتنزلي علي طول،  وأعملي حسابك هنخرج نسهر بالليل. أغمضت عينيها بعد أن شعرت بقليل من الدفأ،  تذهب في النوم هرباً من سماعه أو رؤيته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــ
_ بعد أن أخبره رافع عليه بالإبتعاد عن النجع بل والبلده بأكملها حتي يستطيع نسيان ما أقترفه لاسيما تلاحقه الكثير من الكوابيس المزعجة وخوفاً من أن يتفوه بكلمات أثناء نومه فيفتضح أمره.
سافر إلي عشـ ـيقته والتي عند.ما فتحت باب منزلها وجدته يقف أمامها كالطفل الذي عاد لوالدته بعد.ما ضل دربه، عانقته بحنان بالغ وسألته بإلحاح عن سبب حالته تلك،  لم يقل شيئاً لها سوي إنه فقط في أمس الحاجة إليها بشدة.

أدخلته إلي الردهة وجلست فوق الأريكة فتمدد ورأسه وضعها علي فخذها، أخذت تمسد فروة رأسه بأناملها متخللة خصلاته في صمت حتي غط في النوم وكذلك هي أيضاً. أستيقظ من نومه علي صوتها وهي تناديه:
_ زكريا.
وظلت تردد النداء، سار نحو مصدر الصوت فوجدها تقف أمام نافذة كبيرة موليه ظهرها إليه
تتطاير خصلاتها في الهواء، رددت نداءها مرة أخري:
_ زكريا،  واقف ليه إكده عنديك،  تعالي جرب. وبخطي هادئة يلبي النداء كالمنوم حتي أصبح خلفها وقال:
_ أنتي كيف لساتك عايشة؟.

أجابت بصوت عذب:
_ أني عايشة چواك أنت وبس. _ يعني…. أكملت بصوت مخيف مرعب وأستدارت له:
_ أيوه أني ميته ولساتي عايشه چواك،  مهملكش واصل لحد ما أخد حجي منك،  وأنك تنجتل كيف ما جتلتني. تحول وجهها ذو الملامح الوديعة إلي وجه شبـ . ــح أمرأه شديدة القبح،  مدت يديها إلي نحره لتقوم بخنقه، أخذ يصيح مستغيثاً:
_ ألحجوني،  أني مجتلتهاش،  مجتلتهاش.

_ الله يخربيتك أصحي،  مين دي الي مقــ . ـــتلتهاش،  أوم.
قالتها سماره ولم تجد فائدة من التربيت علي وجهه أو لكزه بقوة ليستيقظ من الكابــ . ــوس،  أمسكت بدورق المياه وألقتها في وجهه بقوة،  شهق بذعر وفتح عينيه يتلفت من حوله:
_ أني فين؟. رمقته بإمتعاض وأجابت:
_ أنت هنا في بيتي،  ومن ساعة ماجيت أترميت علي حجري وروحت في النوم زي القـ,ـتيل وأخرتها مصحيني مفزوعه علي صريخك الي قطعلي الخلف الله يسامحك.

وضع كفيه علي وجهه يزفر بينهما وأزاحهما فقال:
_ معلش يا سمارة، كيف ما شوفتي ده حالي بجالي أيام،  ده أني ما دوجتش النوم غير عندك أهنه. حدجته بإستفهام فجلست بجواره وسألته:
_ أي الي حصل معاك ومين الي عمال تقول أنك مقــ . ـــتلتهاش. نظر إليها بتوتر وأجاب بإستنكار:
_ محصلش حاچة وماعرفش تجصدي أي. وقفت أمامه واضعه يديها في خصرها تتشدق:
_ زكريا يا قناوي هببت أي وجاي تداري عندي وخايف، من أمتي وأنت بتخبي حاجه عليا!.

لديها حق فهي بئر أسراره الذي يبوح إليه دائماً بكل ما في صدره حتي يشعر بالراحة، فلا مفر من أن يخبرها لعله يزيح ولو قليل من ثقل ما يضغط علي أعصابه. رفع وجهه إليها وبملامح تائه في بلاد غريبة أجاب:
_ هجولك كل حاچة.
ـــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــ
_ قربي يا مدام عاملين حرج أسعار،  قربي يا عروسه ودلعي عريسك، أشتريلو الأحمر والأسود وخلي ليلة أمه سوده ،  وأدحرچ وأچري يا رمان.
صاح بها جنيدي وكان فارس قاد.ماً نحوه يحمل كيس يحتوي علي شطائر، فوضع كفه علي فمه قائلاً:
_ أي الي أنت عتجولو دي،  فضحتنا الله يخرب عقلك.

أشار له نحو الزبائن الذي بدأ عددهم يتزايد ويتهافتون علي شراء الثياب:
_ أهو حديتي الي معاچبكش ده،  خلي النسوان تيچي تشتري. قاطعت حديثهم إحداهن:
_ بكام ده يابني؟. أجاب جنيدي:
_ بخمسين چنيه يا حچة وليكي مخصوص بخمسة وأربعين. _ طب خديلك طجمين والواحد أحسبهولك بأربعين؟. _ يبقي هاخد نص دستة. _ عسل يا حچة نجي الألوان الي أنت عايزها.
لكز فارس في زراعه وغمز بإحدي عينيه،  همس إليه:
_ شوفت يا عمنا الكلام الملون عيچيب رچل الزبون ويخليك تبعولو كيف ما أنت رايد،  أتعلم بجي.

كاد يجيب عليه لكن أوقفه تلك العيون التي تتابعه من خلف الزجاج،  تتصنع صاحبتها بترتيب الثياب المعروضة علي التماثيل.
_ واه أي الصدفة الغريبة دي،  مش معجول تالت مرة أشوفها،  شكلها عتشتغل في المحل الي واجفه فيه. تدخل جنيدي وقال له ينظر نحو ما ينظر إليه:
_ هي مين دي يا صاحبي؟. أجاب:
_ خليك في حالك ويلا كول جبل ما الطعمية ماتبرد.
فأخرج الشطائر ليتناولها كليهما،  وأخذ كل حين والآخر يختلس النظر إليها ليجدها مازالت تراقبه،  تظن إنه لايراها ولاتعلم بأنه قد أكتشف أمر مراقبتها له.

وعلي مسافة قريبة يقف أمين الشرطة المسئول عن أمن المنطقة،  يعطيه صبي القهوة كوب الشاي:
_ أحلي كوباية شاي لشوقي باشا،  كبير حتتنا وعمنا كلنا. تناول منه الكوب وعينيه علي فارس وجنيدي ينظر لهما عن كثب قائلاً:
_ إلا قولي يا واد يا هيما مين العيلين الي واقفين أدام محل الحاج نعمان وبكل بجاحة عاملين يبيعو. حك هيما مؤخرة رأسه وأجاب:
_ دول عيال لسه جايين إمبارح بيسترزقو. أرتشف القليل من الكوب وقال بحنق:
_ هو كل من هب ودب يجي يفرش علي الرصيف،  خد لما أشوف أي حكايتهم.
أرتشف ماتبقي وأعطي القدح للصبي وذهب نحوهما.

لاحظ جنيدي قدومه فقال لصاحبه:
_ ألحج يا فارس الأمين چاي علينا،  ودي هنتصرفو معاه كيف؟. _ خليك طبيعي لأچل ما يشكش فينا، وهملني أني أتحدت وياه. وقف بجوارهما وبعنجهية وتعجرف سألهما:
_ بطايقك منك ليه؟. أزدرد فارس لعابه فهذا آخر ما توقعه،  قد نسي أمر بطاقات الهوية فقال:
_ معلش يا حضرة الأمين،  أصلنا وإحنا چايين في الجطر چه ولد حـ ـرام جلبنا وإحنا نايمين،  سرج المحفظة بالبطاقة والفلوس. رفع زواية فمه بتهكم وقال:
_ ومعملتوش محضر بالسـ,ـرقة ليه إن شاء الله؟.

أجاب جنيدي وليته ماتفوه:
_ لاء عملنا محضر ولساتهم ملاجوش الحـ ـرامي. أشار بيده قائلاً له:
_ وفين صورة المحضر؟. رمق فارس جنيدي بوعيد وتحذير ليصمت،  فأجاب هو:
_ معناش دلوق،  نسيناه في البيت. ردد بسخـ ــرية:
_ في البيت،  طب يا حلو منك ليه لم فرشتكو وتعالو معايا علي القسم نشوف حكاية المحضر وبطايقكو المسروقة. قال جنيدي لعل الأمين يتراجع عن أمره:
_ خلاص يا حضرة الأمين أحنا هنلم حاچتنا وهانروح نچيبلك الورجة وهنچي لك تاني.

جذبه الأمين بغضــ . ــب من تلابيب قميصه يعنــ . ــفه:
_ جري أي يا روح أمك شايفني عيل فرفور تضحك عليه. _ وليه بس يا بيه سيرة الوالدة،  إحنا ماسوناش حاچة ضد الجانون وعنبيع كيف الشباب الي واجفين أهنه وهناك.
قالها جنيدي،  فأجاب الأمين بإصرار:
_ كيفي كده،  ويلا أدامي بدل ما هخلي العساكر تعملكو تشريفه تليق بمقامكو وتكون سهره صباحي عليكو. كانت تتابع الحوار عن قرب فركضت إلي والدها مسرعة:
_ بابا،  يا بابا.
رد الحاج نعمان وهو ينظر إلي دفتر ورقي يراجع حسابات المتجر:
_ أصبري يا شهد هخلص الي في أيدي وقولي الي عيزاه.

قالت بللهفة وقلق:
_ مينفعش الأمر يستني. رفع وجهه إليها وسألها:
_ هو أي الأمر الي ميستناش. وبالخارج أشتد الحوار بين ثلاثتهم،  فلدي الأمين إصرار رهيب بالقبـ . ــض عليهما وأخذهما إلي مركز الشرطة،  حتي جاء، الحاج نعمان:
_ أي الحكاية يا أمين شوقي؟  . ألتفت له الأمين وبإحترام أجاب:
_ العيال دي واقفين يبيعو من غير أذن وكمان معهمش بطايق. فقال جنيدي بإندفاع:
_ ما جولنالك أتسرجت منينا. أشار له الحاج نعمان ليصمت ونظر إلي فارس وسأله:
_ أنتو فعلاً البطايق أتسـ,ـرقت منكو؟.

يكره فارس الكذب لكن لا محالة منه حالياً فماذا سيخبرهم،  هل سيقول له إنهما متهمين هاربين من العدالة!.
حاول الإجابة بثقة مزيفة:
_ أيوه يا حاچ أتسرجنا لولا واحد معرفة لينا أهنه الله يباركله،  كنا زمانا جاعدين في الشارع. ظل نعمان ينظر له في صمت فلم يستطع فارس النظر إليه مباشرة، ربما يذكره بوالده نفس الهيبة والهالة المحيطة به تجعلك تقف أمامه بإجلال وإحترام ومهما أتقنت الكذب والحيلة لم تقدر علي إقناعه. _ خلاص يا أمين شوقي،  سيبهم علي ضامنتي أنا، ولو حصل أي حاجة منهم أنا المسئول.
قالها نعمان وعينيه لاتبرح فارس الذي يتهرب من نظراته

رد الأمين بإمتعاض :
_ تضمن مين يا حاج دول شكلهم عيال سرسجية وأقطع دراعي من هنا لو مطلعش وراهم مصايب. رمقه نعمان بنفاذ صبر قائلاً:
_ ما قولنا خلاص يا شوقي. وأخرج من جيبه محفظته وأخذ منها بعض ورقات من المال:
_ و خد دول تمن أرضيتهم. أخذهم الأمين علي مضض و وضعهم في جيبه
تدخل فارس معترضاً:
_ عتسوي أي يا حاچ إحنا هندفعو، معانا دلوق والحمدلله. _ لما تقفو علي رجليكو وربنا يوسع عليكو أبقو ردو الفلوس.

فقال جنيدي:
_ والله يا حاچ ماعرفنش نجولك أي ربنا يكرمك ويباركلك ويچعله في ميزان حسناتك. ربت نعمان علي كتفه وقال:
_ متقولش حاجة كفاية الدعوتين دول وربنا يباركلنا كلنا والكل يبقي متراضي،  خلاص يا أمين شوقي؟. أطلق زفر و أجاب:
_ الي تؤمر بيه يا حاج،  عن أذنك. فقال نعمان للآخرين:
_ وأنتو حاولو تخليكو في حالكو وتجنبو الأمين شوقي في أي مشاكل ولو فيه حاجه أديكو عرفتو مكاني فين،  تمام يا…. أكمل فارس :
_ محسوبك قاسم و هو چمال.

_ عاشت الأسامي،  يلا هاسيبكو أنا بقي،  سلام يا قاسم.
أتكأ علي نطق إسمه ملقياً نظرة تفهمها فارس،  أزدرد ريقه و رد:
_ سلام يا حاج. وبعد.ما ذهب،  أقترب جنيدي وسأله:
_ هو ماله الراچل عيبحلج فيك جوي ليه إكده؟. _ ما عرفش أي الي في د.ماغه،  ربنا يستر. ـــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــ

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى