روايات

خـ,ـطاياها بيننا بقلم هدير نور الجزء الأول

=اهاااا يا ضنايا يا بنتى… يا زهرة شبابك اللى راح يا بنتى.. منك لله يا حرباية يا بنت الحرباية امك مو.تت امها بحسرتها و قهرتها و انتى و حر.قتى بنتها حية و حر.قتى قلبنا عليها… يا ترى هتقومى منها يا بنتى ولا خلاص عليه العــــوض جعلت كلماتها تلك الد.ماء تفور بعروقه فور تذكره لما حدث لوالدته على يد والدتها و كيف خدع بها فقد كان يظنها ليست مثل والدتها لكنها خدعته ببرائتها المزيفة انهال عليها يض.ربها بقسوة ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة.. و قد فقد السيطرة علي نفسه تماماً قبـ .

ــضت يديه على عنقها يعتصره بشدة و مشهد شقيقته و هى تحترق امام عينيه مما جعله يشعر كما لو كان وسط جحيم يشعل جسده بنــ ــار لا يستطيع تحملها ظل على حالته تلك من اللاوعى و هو يعتصر عنقها الرقيق بين يديه بينما اخذت هى تحاول مقاومته حيث انعد.م الهواء تماماً من صدرها فاخذت تض.ربه بقبـ . ــضتها ض.ربات متعثرة فوق يديه المحيطة بعنقها محاولة جعله يفلتها لكنه لم يتحرك من مكانه و ظل فى حالته الجنونية تلك يعتصر عنقها بقوة

و لم يخرج من حالته تلك الا على صراخ لبيبة التى كانت تهتف بصد.مة كاذبة =البت قطعت النفس يا جابر… مو.تها يا جابر… لتكمل و هى تزغرط فرحاً = جبت حق اختك.. تسلم البطن اللى جابتك… هز جابر رأسه بقوة بينما الغمامة التى كانت تحيط عينيه و عقله تنزاح اخيراً اخفض نظره نحو تلك المستلقية اسفله بسكون تام ليشعر بالد.ماء تجف بعروقه فور ان رأى وجهها الشاحب كشحوب الاموات تماماً بينما شفتيها تحولت الى لون ازرق باهت بسبب انعدام الهواء…

انحنى عليها هاتفاً بهلع و فزع و هو يهزها بقوة شاعراً بقلبه ينتفض ذعراً داخل صدره و بالد.ماء تكاد تغادر جسده ظناً منه انها ماتت بالفعل =غزل…. اخذ يمرر يده التى كانت ترتجف بقوة فوق وجهها الساكن وشعرها محاولاً افاقتها و هو على وشك الانهيار و الأغماء هامساً بهلع و انتــ. ــحاب =غزل… لا… لا ياحبيبتى…علشان خاطرى..لا… غزل… انحنى يتحسس نبضها الذى وجده ضعيفاً للغاية انحنى عليها و حملها بين ذراعيه راكضاً بها نحو باب الغرفة محاولاً الوصول بها الى اقرب مشفى لكن لبيبة وقفت امامه تسد عليه الباب تمنعه من الخروج هاتفة بغضــ . ــب

=رايح بها فين يا جابر… هتوديها المستشفى… ايه هتعالج اللى حر.قت اختك و خالتها مرمية فى المستشفى بين الحياة و المو.ت…… صرخ بها جابر الذى كان كامل جسده يرتجف بينما قلبه يتمزق بداخله من فكرة انه على وشك فقدها ان لم يسرع بانقاذها خلال الدقائق التالية =ابعدى عن طريقى…. صرخت لبيبة بغل و هى تمسك باطار الباب بيديها مانعة اياه من العبور

=لا مش هبعد يا ابن اختى مش هبعد… سيبها تغور فى داهية و احنا نخلى الغفر يدفــ . ــنوها فى الجنينة الورانية..ولا من شاف ولا من دارى و هى مالهاش حد يسأل عنها اصلاً… امها و متلقحة فى غيبوبة…… هدد الضغط الذي قبـ . ــض علي صدره بسحق قلبه فور تصوره وهم يدفــ . ــنون جسدها بين الاتربة مما جعل ألم عنيف يض.رب قلبه شاعراً بالاختناق كما لو الهواء قد انعد.م من حوله… زمجر بشراسة مرعبة بينما يندفع للأمام دافعاً عمته جانباً بقوة مبعداً اياها عن طريقه مما جعلها تسقط بقوة ارضاً لكنه لم يبالى بها واندفع راكضاً للخارج

صرخت به لبيبة وهى تتابعه باعين تلتمع بالغل و الحقد =اجرى و داوى اللى حر.قت اختك و دوس على اختك زى ما ابوك ما داس على امك… بسبب حبه لأمها اللى كان عميه….زى ما حبك لبنتها الخاطية عامى قلبك و عينيك… تباطئت خطوات جابر فور سماعه كلماتها تلك و هو يشعر بالذنب يجتاحه لكنه فور ان خفض عينيه نحو تلك التى يحملها بين ذراعيه و رأى حالتها التى كانت اشبه بالاموات لم يهتم باى شئ.. لم يهتم اى شئ سواها ثم تبع طريقه راكضاً الى الخارج حتى يقوم بانقاذها وانقاذ نفسه معها…

༺نــــــهــايــة الفـــــلاش باك༻ زفر جابر بعنــ . ــف بينما يفرك وجهه بعصبية فهو يجب ان يتمالك نفسه اكثر من ذلك يجب ان يجعل نفسه يعتاد على انها لا تعنيه و لايهمه امرها فى شئ… فهذة كانت المرة الاخيرة التى يتدخل بها فى شئ يخصها… خرج من غرفة مكتبه حتى يذهب الى العمل ومباشرة اعمال الزراعيين بالأراضى و هو لا يزال يردد عهده هذا لنفسه… ༺༺༺༻༻༻ فى اليوم التالى…. كانت غزل ذاهبة لإطعام الدجاجات والمواشى بالحظيرة التى تقع خلف المنزل عند.ما اوقفها عوض ابن عمة جابر الذى لا تعلم من اين ظهر

=غزل كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع.. غمغمت غزل بتململ و هى تتلفت حولها خائفة من ان يراها احد تقف معه فقد كان يجن جنون جابر اذا رأها تتحدث مع اى شخص من خارج المنزل خاصة الرجال =خير يا عوض عايز ايه…؟! انت عارف ان وقفتنا مع بعض دى ممكن تقلب الدنيا عليا….. قاطعها عوض بحدة و عصبية =بقولك ايه يا غزل… محدش له حاجة عندى او عندك… ليكمل و صوته يصبح ألطف قليلاً =انا عايزة اكلمك فى حاجة مهمة… بصراحة كدة يا غزل انا بحبك و عايز اتجوزك….

اهتز الصحن الضخم الذى تحمله مما جعله يسرع و يحمله عنها و هو يسرع قائلاً عند.ما لاحظ وجهها الذى شحب من شدة الصد.مة =عارف انك مستغربة… بس والله بحبك.. بحبك من و انتى كنت عيلة لسه فى الثانوى…. ليكمل بحدة و عينيه تلتمع بغضــ . ــب =واللي كان مناعنى ان اتكلم معاكى وقتها او حتى اتقد.م ان الكل كان عارف انك و جابر بتحبوا بعض و شبه مخطوبين….. لكن دلوقتى الكل عارف ان بعد اللى حصل مع بسمة اى حاجة بينكوا انتهت من زمان…

هدد الضغط الذي قبـ . ــض علي صدرها بسحق قلبها عند سماعها كلماته تلك شاعرة بالحسرة و الألم لما كانت تمتلكه و فقدته غرزت اسنانها فى شفتيها حتى اد.متها و ذاقت طعم الد.ماء بفمها و هى تحاول حبس الد.موع التى سدت حلقها… بينما اكمل عوض هو يحاول اقناعها =وافقى يا غزل… وافقى خالينى اخرجك من البيت ده…. التقطت غزل نفساً مرتجفاً فى محاولة منها لتهدئة نفسها قبل ان تهمس بصوت مختنق بعض الشئ =سيبنى فترة افكر….انت عارف انه مـ…………

لكنها ابتلعت باقى جملتها و قد شحب وجهها عند.ما سمعت صوت جابر الحاد يأتى من خلفها =بتزفتى ايه عندك…؟!!! استدارت غزل تواجهه هامسة بتلعثم =ابداً كنت… كنت بأكل البهايم و عوض……. اكمل عوض سريعاً ببعض التوتر فرغم خوفه و رهبته من جابر الا انه حاول الا يظهر هذا امام غزل =انا اللى وقفتها يا جابر… كنت بكلمها فى موضوع …… زمجر جابر بقسوة و هو يندفع يقف امامه مباشرة و تعبير من الوحشية على وجهه

=موضوع ايه بقى ان شاء الله اللى بتاخد رأيها فيه…. بعدين هو انا مش منبه عليك و محذرك ان رجلك متخطيش البيت ده… ابتلع عوض لعابه بصعوبة قبل ان يجيبه بصوت مرتجف بعض الشئ و هو يحاول استجماع شجاعته =اصل كنت عليز غزل فى موضوع خاص يا جابر…. فقد جابر السيطرة على اعصابه فور سماعه كلماته تلك و قبـ . ــض على عنقه مزمجراً من بين اسنانه المطبقة بعنــ . ــف =موضوع خاص ايه يالا انت هتعملهم عليا…….

ليكمل وقبـ . ــضته تشتد حول عنقه بينما يهزه بقوة جعلت اسنانه تتخبط ببعضها البعض =طيب قسماً بالله تانى مرة ان شوفتك واقف معاها لهند.مك العمر كله…… و يلا غور من هنا و مشوفش خلقتك تانى….

انهى جملته دافعاً اياه بقوة جعلته يسقط ارضاً زاجراً اياه بنظرات غاضبة عاصفة قبل ان يستدير نحو غزل التى كانت تشاهد ما يحدث بوجه شاحب و اعين ممتلئة بالخوف قبـ . ــض على ذراعها بقسوة جاراً اياها خلفه طوال الطريق نحو المنزل و ما ان دلفوا الى غرفة مكتبه اشتدت قبـ . ــضته حول ذراعها مما جعلها تطلق تأوه متألم لم يعير له اهتماماً مزمجراً بحدة بينما عينيه المسلطة عليها تنطلق منها نيران مشتعلة =كان عايز منك ايه…؟

ظلت تحدق فى وجهه بخوف من لهيب الغضــ . ــب الذى يلتمع بعينيه لكنها انتفضت فى مكانها بفزع عند.ما صرخ بها =انطقى…. كان عايزم فى ايه..؟ همست بصوت مرتجف بينما تدفع بيدها الحرة التى كانت ترتجف بقوة نظاراتها ذات الاطار الاسود للخلف فوق انفها الدقيق الصغير =كان… كان بيقولى…. انه عايز يتجوزنى و………. لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلــ ـقة صرخة فزع عند.ما دفعها بقوة للخلف ليصطد.م ظهرها بالحائط لتصبح محاصرة بينه و بين جسد جابر الذى كان لا يفصل بينهم سوى بوصات قليلة شعرت بالرعب يجتاحها عند.ما احاطت يده عنقها يعتصره…

لكنه بعد ثوان قليلة ارتخت قبـ . ــضته من حول عنقها شعرت غزل بالصد.مة عند.ما الغضــ . ــب المرتسم على وجهه يتحول الى تعبير معذب كما لو انه يتألم… اتسعت عيناها عند.ما ضاقت عيناه عليها و هدير خافت يصدر من حلقه قبل ان يدفــ . ــن وجهه بجانب عنقها مما جعلها تشعر برجفة حادة تسري بسائر جسدها عند.ما شعرت بانفاسه الدافئة تمر على جانب عنقها اخذ صدرها يعلو وينخفض بشدة وهي تكافح لإلتقاط انفاسها و هى لا تفهم ما حدث له فجأة.

احاطت يديها كتفيه تدفعه بعيداً عنها مما جعله يرفع رأسه عن عنقها ينظر اليها بعينين محتقنتين يظهر بهم السعير الذي يكوي اعماقه قبل ان يغمغم بصوت اجش معذب = وافقتى…؟! ظلت تتطلع اليه باعين ممتلئة بالد.موع و هى تفكر فى الامر قبل ان تتوصل اخيراً الى قرارها فرغم حبها له الا انها تعلم انه اصبح يكرهها و لم يعد هناك أمل بينهم بعد كل ما حدث بينهم فموافقتها على الزواج من عوض هو الحل الوحيد للهرب من العذاب الذى تتعرض له بهذا المنزل

اومأت برأسها بصمت و د.موعها تنساب من عينها مغرقة وجهها بينما تحول شحوب وجهه الى لون رمادى كما لو كان قد فقد الحياة احاط وجهها بيديه هامساً =هتوافقى بالساهل كدة..بعد كل اللى كان بنا…. اشعلت كلماته تلك الغضــ . ــب بداخلها ض.ربته بيديها فى صدره مبعدة اياه عنها وهى تهتف بغضــ . ــب =بالساهل…؟!! انت بتسمى العذاب اللى شوفته على ايدك و ايد كل اللى فى البيت ده بالساهل… لتكمل و قد تحولت د.موعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة….

=و اللى بنا انت اللى مو.ته… صاح مقاطعاً اياها بغضــ . ــب عاصف =انا اللى مو.ت اللى بنا ولا انتى لما حر.قتى اختى….. اجابته بحدة و هي تمسح بتصميم وجهها الغارق بالد.موع بكف يدها المرتجفة =ايوة انت اللى صدقت… انى ممكن اعمل حاجة زى كدة..و كأنك متعرفنيش….. ظل يتطلع اليها بصمت عدة لحظات قبل ان يهز رأسه كما لو كان ينفض ما فى رأسه بعيداً قبل ان يحيط وجهها بيديه مرة اخرى قائلاً بصوت اجش

=اتجوزينى يا غزل… اتسعت عينيها فور سماعها كلماته تلك و قد اهتز جسدها من شدة الصد.مة لكنها هزت رأسها محاولة الخروج من صد.متها تلك و هى تقنع نفسها انها قد سمعت كلماته خطأ لكنها خرجت من حالتها تلك عند.ما قرب وجهه منها ينظر اليها باعين تلتمع بالحاجة و اليأس =تعالى نتجوز… انتى عارفة اننا مكتوبين لبعض مينفعش نكون لغير بعض…… قاطعته غزل تهز رأسها بقوة و هى فى حالة شبه هيستيرية =لا…لا…….

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى