روايات

عشق القمر بقلم رولا هاني

مراد تلك الغصة المريرة ثم قال بأبتسامة برع في رسمها علي وجهه مبررا سبب عدم مجئ سيفبابي مشغول يا خالد ياحبيبي فمعرفش يجي ياخدك طأطأ الصغير رأسه بحزن شديد ثم قال بتذمريوووه هو كل يوم مشغول انا الولاد اللي معايا في الفصل باباهم و مامتهم بياخدوهم الا انا و بيقعدوا يطلعولي لسانهم و يقولولي ان اهلهم بيجوا عشانهم و انا لا و بدأ الصغير پبكاء ېمزق القلوب تأثرا فربت مراد علي كتفه برفق و ضمھ لأحضانه و قالاية يا خالد هو في رجالة بټ …و بعدين هو انا مش قولتلك ملكش دعوة بالولاد دول ظل الصغير خالد يشهق عدة مرات من

كثرة البكاء ثم قالماهما بيقعدوا يرخموا عليا و وضع مراد يده اسفل ذقن الصغير ليرفع وجهه اليه و نظر لعينيه و قال بجديةاوعدك اني هكلمه انهاردة و انهي الموضوع دة ثم قال بمرح و هو يداعب خصلات شعرهيلا بقى فين ه عمو مراد قفز الصغير بفرح ليتشبث بعنق مراد و يغمره بقبلات بريئة ثم قالشكرا يا احلي عمو مراد في الدنيا دقت الساعة الثالثة فقامت قمر من علي مكتبها بأرهاق شديد و اخذت تجمع اغراضها لتضعها بحقيبتها ثم نظرت لقطع الهاتف الصغيرة الملقاة علي الأرض بحزن فهمست بشرودياترى هجيب حق موبايل تاني منين….اوووف يعني كان لازم يكسره اللي يولع دة

ثم حملت حقيبتها و ذهبت لتستقل سيارة من سيارات الأجرة و املت علي السائق العنوان الذى امتعض وجهه بعض الشئ بسبب بعد العنوان عن تلك المنطقة بعدما اعاد الصغير لبيته عاد هو مرة اخرى للشركة ليلحق بسيف قبل ان يذهب ليتحدث معه حول امر الصغير خالد …………………. عايز اية! تنهد مراد بحزن و قالخالد انتابه القلق فهتفماله.. زفر مراد پ ثم قال بتعلثم و ارتباكبيتريقوا عليه عشان انا علطول اللي بجيبوا و هما اهلهم بيجيبوهم…انا…من رأيي اننا ننقله من المدرسة دى خالص هز سيفرأسه بحزن موافقا اياه ثم قال بنبرة يملؤها الألمخلاص انقله و اتصرف انت هتف مراد و هو

يوبخههو كل حاجة انا ابنك محتاجلك رد عليه سيف بحنقخلاص خلاص انا هروح دلوقتي و هبقي اقعد معاه شوية ثم اكمل بتساؤلو انت هتروح فين! عقد مراد حاجبيه بتعجب و قالانت لحقت نسيت ما انا قايلك هروح اشترى شوية حاجات لتقي هي محتاجاهم و.. قاطعه سيف بنفورخلاص خلاص..يلا انا ماشي افتحي الباب يا نسمة.. تركت نسمة هاتفها بضجر و اتجهت نحو الباب لتفتحه فأحتلت تعابير الفرح وجهها و قالت بمرح و هي تقفل البابمش عايزين انهادرة دفعت قمر الباب بوجهها و دلفت الي البيت و قالت بصوت عالى مازحةيا ناس يا اللي في البيت انا جعانة خرجت اختهن هالة من

غرفتها و هي تفرك عيناها بنعاس لتقولصباح الخير.. عبست قمر و قالتصباح الخير قولي مساء الخير الساعة يجيلها اربعة و بعدين انتي مروحتيش كليتك لية اتجهت هالة نحو المرحاض متجاهلة اختيها اللتان سينفجرا من شدة الغيظ فقالت نسمة بسخريةاهي علي كدة من يجي اسبوع كل يوم سهر للصبح و تصحي تاني يوم علي الساعة اربعة كدة.. هزت قمر رأسها بقلة حيلة ثم توجهت نحو المطبخ لتجد امها تسكب الشاى بالكوب الزجاجي فتسللت قمر بمكر لكي تفزع امها بمزاح و قبل ان تفتعل الأصوات المخيفة خاب املها عندما قالت امها بجمودمتحاوليش…صوتك برة جايب اخر الشارع و عرفت انك جيتي حركت كتفيها

بيأس و قالتماشي يا ست ماما اتسعت ابتسامة عفاف و قالت بحنوطب متزعليش اوى كدة المرة الجاية هبقي اتخض ثم تابعت بجديةعملتي اية النهاردة اخذت قمر تقص عليها ماحدث اليوم بتوتر و هي تحذف الجزء الخاص بها هي و سيف و فظاظته معها ثم قالت امها برضاءيعني سيف دة كويس تصنعت قمر الأبتسامة و قالتاوى يا ماما ابتمست عفاف بمكر و قالتطب ا….هو…حلو عقدت قمر حاجبيها بذهول و قالتانتي بتقولي اية يا ماما! زفرت عفاف بحنق و قالتاية بقولك شكله اية! تعجبت قمر من حالة امها و من اصرارها عليها لتعرف مواصفات ذلك الرجل فتنهدت قمر بقلة حيلة و قالتشكله

انسان يا ماما انسان ردت امها بسخرية و هي تضع يدها طها بغيظهو انا بقولك انه قرد ما انا عارفة انه انسان…ايوة انسان شكله اية قالت قمر بتوسليا ماما عشان خاطرى سيبيني انام شوية و لما اصحى هحكيلك عن سيف الشرقاوى كل حاجة كادت ان تذهب لكن امسكت امها بمعصمها بقوة مما جعل قمر ينتابها القلق و الخۏف فقالت امها پ ةقولتي اسمه اية! نظرت قمر نحو معصمها الذى كاد ان ېحطم تحت قبضة امها فقالت بفزعسيف الشرقاوى بقلمرولا هاني ……………………………………………………………..

الفصل الثاني من روايةعشق القمر بقلمرولا هاني مش هتقول بابي بقى بتعمل اية قالها سيف لأبنه بمرح و هو يحك

رأسه مصطنع الحيرة رفع الصغير رأسه لينعقد ما بين حاجبيه بع بمجرد رؤية ابيه ثم اخفض رأسه مرة اخرى ليكمل ما يفعله بهدوء اختفت الأبتسامة من علي وجه سيف و قال بجدية و ڠضبانا مش بكلمك و لم يأخذ رد بل فقط نظرة من الصغير بأمتعاض شديد و اكثر ما جعل لهيب ه يشتعل تجاهل صغيره و زفيره بحنق مستمر حاول سيف السيطرة علي نفسه لكن لم يستطيع فأمسك بكومة من شعر الصغير پ و صړخ بوجههانا مش بكلمك انت ازاى متردش عليا ثم اكمل و هو يدفعه پ للأرض و لم يبالي او يهتم لصړاخ و بكاء خالدما هو

امك هي السبب هي اللي كرهتك فيا و بعدها انطلق خارجا مسرعا نحو سيارته ليسير بها بسرعة شديدة تعبر عن ه و كأنه قاصد مكان ما حتي وصل.. مجرد ذكرها لأسمه جعل ال تلتمع بعينان اختها هالة و تنكمش في نفسها مما جعل شعور ان قدميها لم تعد قادرة علي حملها يتزايد فوقعت بقوة مما جعل جسدها يرتطم بالأرض بشدة عقدت قمر ما بين حاجبيها بذهول من موقف امها العجيب فقد كانت امها واقفة و ال تنساب من عيناها بهدوء فقالت بقلقماما في اية! و استدارت عندما شعر بأن هناك شئ خلفها لتجد اختها منكمشة علي نفسها پ و جسدها

ينتفض و يرتعش مما جعل الخۏف يزداد و القلق لقمر و هناك شعور قوى يخبرها بأن وراء الأمر مصېبة كبيرة فلم تتحمل اكثر من ذلك و صړخت قائلةما تقولوا في اية هزت عفاف رأسها بيأس ثم اتجهت نحو ابنتها و امسكت بيدها برفق ثم قالت بصوت مخټنق من البكاءقومي يا هالة يا بنتي دفعت هالة يد امها بړعب و قد ازداد جسدها في الأرتعاش و قالت بصوت متحشرج من البكاءماما هو هيجي تاني…هو هيأذي بابا تاني و يأذيني و يأذيكي هو و ابوه نزلت عفاف الي مستواها و امسكت بوجهها بحنو و قالتمټخافيش يا حبيبتي مټخافيش محدش يقدر يعملنا حاجة

ثم تابعت و هي تضع خصلات ابنتها خلف اذنهايلا يابنتي قومي معايا و كل ذلك تحت نظرات قمر المتعجبة و الخائڤة علي الحالة التى اصابت اختها و و ظلت تفكر لعد دقائق لما كل ذلك و و الكلمات التي قالتها اختها كل ذلك ليس له تفسير! ثم فاقت علي صوت اختها نسمة تقولهو اية اللي حصل! هزت قمر رأسها عدة مرات بعدما رأت مكان هالة و امها فارغ فخرجت من المطبخ سريعا متجهه نحو غرفتها بحيرة شديدة كادت أن تفتك بها تنهد مراد بحزن عندما رأى حالتها وجهها الذى كان يملؤه البهجة و الفرحة اصبح الأن عابس و حزين فقال

و حاول رسم ابتسامة حنونة علي وجههبصي يا تقي….انا جبتلك نوع الشيكولاتة اللى بتحبيه..و جبتلك هدوم كتير و دول شوية ميكب بس مش زوقي انتي عارفة اني مبفهمش في الحاجات دى دول زوق داليا سكرتيرتي ثم توقف عندما رأها كما هي فقط بصرها مركز علي نقطة معينة فتابع بيأسطب دول ا..ا خالد ا.. و ما ان ذكر اسم ابنها وجهت نظرها له بتوسل و قالت بأملهو هنا…ها!..صح يلا اضحك عليا و قول انه هنا… طأطأ رأسه و قال و هو يهز رأسهلا هو ا…دى حاجات هو راسمها و كان نفسه تشوفيها امسكت بتلك الورقات و اتسعت ابسامتها و هي ترى

براعة ابنها في الرسم و احتضنت تلك الورقات بقوة و كأنها تريد ادخالها الي ضلوعها ثم سقطت ال من عيناها بندم شديد و قالت و هى تفتح درج الكومود و اخرجت منه ورقة و نظرت للورقة بتمعن و مدت يدها لمراد و قالت خد اديله دى و قوله ان ماما بتحبك اوى التقط مراد الورقة و نظر بها ليجدها صورة مرسومة بالألوان لأم تحتضن ابنها بقوة فتنهد بعمق و اومأ لها قائلاانا همشي بقى ورايا شغل كتير و ا.. و قبل ان يكمل جملته كان سيف يقتحم الغرفة و هو يستشيط ڠضبا و عيناه قد اظلمت… اتسعت عينان مراد پ

عندما رأى صديقه و حالته تلك مما جعل القلق ينتابه فسأله و هو يقف امام تقي التي تمسكت به ا من ذلك الثور الهائجفي اية يا سيف!

تنفس مراد بعمق و علم ان صديقه ليس في وعيه الأن فحاول ان يقول اي شئ ليهدأ من حدة الموقف لكن ردت تقي بشجاعة بالرغم من شعور الخۏف الذى تملكهااخرس يا حيوان و ابعد عني بقي عايز مني اية مش كفاية رميتني هنا زى الكلبة دفع سيف مراد بقوة شديدة ليرتطم بباب الغرفة و امسك سيف بكومة من شعر تقي ليقول پ و هو يهزها پ بقى انا حيوان يا بنت ال انتي نسيتي

نفسك ولا اية يابنت فتحي رفعت وجهها لتنظر له بكراهية ثم صړخت و ها تنساب علي وجنتيها دون ارادتهامتجبيش سيرة ابويا تاني انت فاهم ثم بصقت علي وجهه پ مما اشعل فتيل القنبلة بالمكان… مسح سيف لعابها من علي وجهه و همس بجانب اذنها بنبرة تشبه فحيح الأف ب و رحمة امي و امك لهخليكي تحصلي ابوكي ثم دفعها بقوة تجاه الفراش فأصتدمت بحافته بقوة مما جعلها تصرخ مټألمة باكية پقهر و حړقة… بينما تقدم مراد عدة خطوات و بدأ بجذب سيف مهدئا اياه قائلااهدى يا سيف يلا بينا نمشي سار معه سيف و هو يكاد ېحترق من شدة الڠضب ثم

ركض خارج الغرفة و كأن الشياطين تلاحقه.. نظر مراد نحوها بشفقة ثم امسك بيدها لتستند عليه ليساعدها علي النهوض لكن قدميها أبت النهوض حتي هي رفضت النهوض تمنت للحظة ان تبتلعها الأرض هروبا من تلك الحياة… ثم تمتم مراد بخفوتانتي اللي عملتي كدة في نفسك باللي عملتيه.. رفعت وجهها له و ها تهبط بصمت ليتأكد هو من سماعها لجملته الخاڤتة فتنحنح بأرتباك و قالمعلش…انا هحاول علي قد ما اقدر اخلي اللي حصل دة ميحصلش تاني تجاهلت ما يقوله و عادت للوراء لتسند رأسها بالحائط و هي تغمض عيناها بصمت و ال تنساب من عينيها بغزارة لتتذكر… Flash Back يا تري

بتعملي اية قالها سيف برقة و ابتسامته تزين وجهه ثم جلس بجانبها علي الأريكة.. اسندت رأسها علي صدره و قالت بشرودبرسم.. مسح علي شعرها برفق بيد و اليد الأخرى تربت علي كتفيها برقة ثم ضمھا بقوة اليه و قال بنبرة متيمةو ياتري المرادي بترسمي اية عقدت تقيحاجبيها بأستنكار و قالت بلومهو انا عندى غيرك ارسمه حد ارسمه غيرك و لا هيبقي ليا تعالت ضحكاتها و قالت بمرح و هي تضع يدها علي بطنها بعفويةخالد همس بتعجب و هو يرفع وجهها و ينظر لعيناها بتمعنخالد!! اومأت عدة مرات و قالت و عيناها ممتلئة ببهجة و وجهها مشرق للغايةاة دة الأسم اللي

اخترته للبيبي رفع حاجبيه بعدم تصديق من شدة فرحته و قال بسرورهو طلع ولد Back ثم فتحت عيناها التي تورمت من شدة البكاء و همست بندم جعل قلبها ېحترق الماياريتني ما كنت عملت كدة كان زماني عايشة مع ابني و معاه حاولت عدة مرات ان تغمض عيناها لتخلد للنوم لكن لم تستطع الهروب من الأفكار التي تلاحقها حول أمر امها و اختها هالة و اخذت تسأل نفسها لما كل ذاك!…أهل ذكر اسم ذلك الرجل يسبب اڼهيار أختها و توتر امها و يبدو ان اختها نسمة لا تعرف شئ… نهضت من علي فراشها و هي تضع رأسها بين يديها و همست

بحيرة يا تري في اية…انا قلبي مش مطمن تنفست بعمق ثم توجهت نحو غرفة هالة لتهدأ شعلة الأفكار التي بداخل رأسها الذى كاد ان ينفجر من شدة اضطرابه…. فوجدت امها تحتضن اختها و تربت علي كتفها بهدوء و بدت شاردة للغاية لدرجة انها لم تشعر بقمر عندما دلفت للغرفة ماما…في اية! همست بها قمر بعدم راحة و عيناها قلقة القت عفاف عليها نظرة حزينة ثم قبلت هالة بهدوء و تركتها و امسكت بكف قمر خرجت بها من الغرفة و هي تقول بثباتتعالي معايا و انا هحكيلك ذهبت قمر وراء امها بصمت و الفضول يكاد ان يفتك بها حتي وصلت هي

و امها المطبخ..تركت امها كفها و و بدأت في صنع قهوتها و فجأة التفتت ل قمر و قالت بيأسانتي عارفة ابوكي الله يرحمه كان شغال فين و عند مين عقدت حاجبيها بذهول ما علاقة عمل ابيها بما حدث لكن ردت بحيرةفي شركة عند ناس اغنية تقريبا ضحكت امها بسخرية و الم و قالتعارفة مين الناس دول هزت رأسها برفض فأتاها رد امها بجمودكان شغال عند شريف الشرقاوى و ابنه سيف الشرقاوى اعترتها ال ة لكن لم تفهم ايضا و تسائلتفين المشكلة التمعت ال بعينان عفاف و قالتهحكيلك Flash Back لازم يعني يا جمال تروح انهاردة الشغل دة انت تعبان اوى قالتها

عفاف لزوجها بيأس و حزن علي حالته الصحية التي تدهورت و بشدة سعل جمال عدة مرات و قال و تعابير وجهه يتبين عليها الألم الشديدما انتي عارفة يا عفاف اللي اسمه شريف و ابنه مش بيرحموا اللي بيأثر في الشغل و انا عندي بنات عايزين مصاريف كتير عشان تعليمهم ثم اكمل و هو يمسك بيديها برقةو عشانك..عشان ميبقاش نفسك في حاجة ابتسمت عفاف بعشق و قالت و قد احمرت وجنتيهاربنا يخليك ليا قهقه جمال و هو يضع يده علي قلبه بسبب ذلك الألم الذى اصبح يأتي له من وقت لأخر و قاللسة بتتكسفي يا عفاف صمتت عفاف و طأطأت رأسها

بخجل ثم هزت رأسها موافقة رأيه بصمت و قالت و هي تربت علي كتفهطب يلا عشان متتأخرش و.. و قبل ان تكمل جملتها دلفت هالة للغرفة بمرحها و بهجتها المعتادة و هي تقول ضاحكةصباح الخير علي احلي بابا ردت عفاف بع مصطنعو مافيش صباح الخير علي ماما! شهقت هالة پ علي حزن امها فركضت نحوها و اغرقتها بقبلات كثيرة و قالت و هي تعانقها بقوةصباح الخير يا اجمل ماما في الدنيا تركت امها و نظرت نحو ابيها بتفكير فقد كانت تعتقد ان الفرصة قد سنحت لها فقالت بترددبابا مش هتاخدني معاك بقى الشركة زفر جمال بحنق فهو يعلم ان ابنته

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى